تشهد مسرحية «أهلاً يا بكوات» بطولة النجمين حسين فهمي وعزت العلايلي إقبالاً كبيراً منذ بدء إعادة عرضها بعد توقف 16 عاماً في القاهرة، حيث يعزو المشاركون فيها هذا النجاح لتناولها موضوع استغلال الفكر الديني.

وأكد الفنان أحمد فؤاد سليم مستشار مدير المسرح القومي في حديث صحافي أن إدارة المسرح «اضطرت أحياناً إلى إعادة أعداد كبيرة من الذين حضروا لمشاهدة المسرحية بسبب امتلاء قاعات المسرح طيلة أيام العرض» الذي بدأ منذ نحو أسبوعين.

وقال سليم: المرة الأولى منذ زمن تعود فيه قاعة المسرح القومي وشرفاته إلى الامتلاء بالمتفرجين، مما يبشر بعودة الزمن الجميل للمسرح الذي يعاني في السنوات الأخيرة من ضعف الإقبال عليه».

ويعتبر أن من أسباب نجاح المسرحية كذلك «موضوعها الذي يناقش استغلال الفكر الديني لدفع الواقع الاجتماعي إلى التخلف بدلاً من أعمال المنطق العلمي للتطور والتقدم إلى الأمام مع طرافة الفكرة الدرامية القائمة على نقل بطلي المسرحية من المستقبل إلى الماضي».

أما كاتب السيناريو محمد علي يرى أن عودة الجمهور إلى المسرح بهذه الكثافة غير المتوقعة سببه «الإسقاط التاريخي الذي يستخدمه المؤلف لينين الرملي الذي يبرز آلية الفساد في تلك الفترة ونهب ثروات البلد ليعكس ما يحصل الآن من فساد تحت راية التحالف بين القوى الطبقية المتحكمة وتحالف الأجهزة ورجال الأعمال الذين أبرزهم النظام».

يؤكد ذلك حسب رأي الناقدة الفنية علا الشافعي أن نجاح المسرح «لا بد أن يستند أساساً إلى قيامه بالتعبير عن الحياة التي يعيشها المجتمع والإسهام في زيادة توعية الجمهور بواقع حياته، فالجمهور أكثر ذكاء مما يتوهم أصحاب المسرح التجاري، وهذا يبرز نجاح عادل إمام في المسرح، الذي يعمل على خلط السياسة والهم الاجتماعي.

(أ.ف.ب)