قال مسؤول بوزارة الاقتصاد والتخطيط ان دول مجلس التعاون الخليجي والصين اتفقت على بدء المفاوضات الخاصة بتحرير تجارة الخدمات بينها في إطار اتفاقية التجارة الحرة خلال الجولة الرابعة التي ستعقد بالرياض خلال شهر ابريل المقبل.

وابلغ سعيد سويد النصيبي مدير شؤون منظمة التجارة العالمية ومجلس التعاون في الوزارة »البيان« انه سيتم خلال تلك الجولة من المفاوضات المتعلقة بتوقيع اتفاقية التجارة الحرة بين الجانبين الخليجي والصيني تبادل الطلبات الخاصة بتحرير تجارة الخدمات .

مشيرا إلى ان الجانبين اتفقا على ان تكون التزاماتهما في منظمة التجارة العالمية هي الأساس في هذه المفاوضات وان يكون تحرير تجارة الخدمات وتقديم هذه الالتزامات في هذا المجال لتحقيق المصالح المشتركة بينهما بشكل يفوق التزاماتهما في منظمة التجارة العالمية.

وذكر النصيبي الذي شارك ضمن الفريق التفاوضي الخليجي في الجولة الثالثة من المفاوضات الخليجية الصينية والتي عقدت في بكين بين 17 و19 يناير الجاري بحضور حمد البازغي المنسق الخليجي لهذه المفاوضات.

وأيضا بحضور نائب وزير التجارة الصيني، ذكر ان الجولة المذكورة تناولت المواضيع الخاصة بالقضايا والمسائل المتعلقة بالنفاذ إلى الأسواق مشيرا إلى ان الجانبين قاما في هذا الخصوص بمناقشة ومراجعة قوائم السلع التي سيتم تبادلها في إطار اتفاقية التجارة الحرة.

وتحريرها بين الجانبين، وتبادل الجانبان العروض والطلبات الخاصة بهذه السلع والتي يرغب كلا الطرفين في تضمينها للقوائم التي تم الاتفاق عليها في الجولة الأولى من المفاوضات.

وأضاف النصيبي: تشمل القائمة الأولى السلع التي سيتم تحريرها بعد سريان الاتفاقية مباشرة وتغطي هذه القائمة ما مجموعه 95% من حجم التجارة بين الجانبين في حين تشمل القائمة الثانية السلع التي سيتم تحريرها بعد مرور سنوات من سريان الاتفاقية.

وتتضمن القائمة الثالثة السلع التي سيتم تحريرها بعد عشر سنوات من سريان الاتفاقية بينما تشمل القائمة الرابعة والأخيرة السلع التي سيتم استثناؤها من التحرير.

ولفت النصيبي إلى ان دول مجلس التعاون الخليجي تطالب الصين بأن يتم تحرير السلع التي تشكل أهم صادرات دول المجلس بعد سريان الاتفاقية مباشرة وعلى رأسها المنتجات البتروكيماوية ومشتقات البترول وبعض السلع الغذائية التي تحقق فيها دول المجلس مصالح تصديرية ومنها الأسماك.

وأكد النصيبي ان تقدما ملموسا قد تم تحقيقه خلال الجولة الثالثة من المفاوضات في بكين حول موضوع النفاذ إلى الأسواق وانه تم الاتفاق على استكمال المناقشات الخاصة بهذا الموضوع خلال الجولة الرابعة بالرياض ابريل المقبل.

وأشار النصيبي إلى ان الجانبين ناقشا في الجولة الأخيرة موضوع قواعد المنشأ حيث تناولت المفاوضات على وجه الخصوص متابعة تطبيق قواعد المنشأ الخاصة باعتبار السلع المتبادلة سلعا وطنية من خلال تحقيق القيمة المضافة والتي سوف يتم الاتفاق عليها وتتيح للسلع المتبادلة التمتع باعفاءات من الرسوم الجمركية.

وتناولت المفاوضات موضوع تحديد معيار قواعد المنشأ والتعامل مع مواد التعبئة والتغلفة وتم الاتفاق على بعض نصوص المواد الخاصة بقواعد المنشأ في مشروع اتفاقية التجارة الحرة.

الموضوع الثالث الذي تناولته الجولة الثالثة »كما أورد النصيبي« كان مناقشة الحواجز الفنية امام التجارة والتي تتعلق بمواصفات السلع وتدابير الصحة وكذلك الصحة النباتية وغيرها.

وتبادل الجانبان المعلومات عن أنظمة المواصفات والمقاييس والقوانين والتشريعات ذات العلاقة، وذكر النصيبي ان هذا الموضوع يتعلق بمناقشة اعتماد المواصفات الخاصة بالسلع التي سيتم تبادلها في إطار الاتفاقية.

وأورد النصيبي أيضا ان الجولة الأخيرة من المفاوضات في بكين تناولت موضوع التدابير التجارية والقانونية مشيرا إلى انها تشمل مكافحة الإغراق وسبل الوقاية وتبادل المعلومات الخاصة بالقوانين والتشريعات المعمول بها في هذا المجال لدى الجانبين.

وتم خلال الجولة مناقشة بعض القضايا القانونية والتي تتعلق بنص مسودة الاتفاقية.

وفي موضوع متصل اشار النصيبي إلى ان المفاوضات تناولت طلب الجانب الصيني من دول المجلس الاعتراف بالصين كنظام اقتصادي حر وان الجانب الخليجي وعد بدراسة الموضوع من قبل اللجان المختصة والجهات المعنية.

تجدر الإشارة إلى ان الجانب الصيني لم يطلب اضافة أي موضوعات ذات طابع سياسي إلى نصوص مشروع الاتفاقية على غرار الجانب الأوروبي وان المشروع يقتصر على الأمور الاقتصادية والتجارية.

أبوظبي ـــ أحمد محسن: