كشفت شركة مؤتمرات، إحدى أعضاء شركة »تطوير« وشركة »برايس وترهاوس كوبرز« العالمية عن نتائج »تقرير الأعمال العربي«، والتي عكست مدى الثقة الكبيرة التي يوليها قادة الأعمال العرب لاقتصاد المنطقة .
ومستقبل ازدهارها.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقدته الشركتان أمس للإعلان عن التقرير، وذلك خلال فعاليات الاجتماعات السنوية للمنتدى الاقتصادي العالمي الذي يختتم أعماله غداً في مدينة دافوس السويسرية.
وتعكس النتائج التي عرضها تقرير الأعمال العربي، كأول دراسة مستقلة رئيسية حول تصورات وآراء المديرين التنفيذيين في 14 دولة عربية، أجواء التفاؤل التي تعم مجتمع الأعمال العربي، حيث أظهرت النتائج أن أكثر من 83% ممن شملهم الاستبيان عبروا عن حالة من الثقة الاستثنائية تسود المنطقة.
ويتوقعون استمرارها خلال العام المقبل، كما حصل الاقتصاد العربي، وبحسب آراء قيادات الأعمال العربية على 75.5 نقطة من أصل 100 نقطة، وفق مقياس منهجي علمي، متفوقاً بنسبة 35.5% عن تلك التي منحها رجال الأعمال الأميركيين لاقتصاد الولايات المتحدة الأميركية باتباع معايير القياس نفسها.
ويأتي تسجيل معدل ثقة غير مسبوق بالاستناد إلى بيانات اقتصادية واقعية، على خلفية الاستقرار الاقتصادي الشامل الذي تشهده المنطقة.
وقال سعيد المنتفق الرئيس التنفيذي لشركة تطوير: »أظهرت النتائج معدلات نمو لافتة، حيث شهدت 40% من الشركات التي شملها الاستبيان معدلات نمو في العائدات بلغ أكثر من 20% خلال السنوات الثلاث الماضية.
في الوقت الذي رأى 60% من المشاركين أن الشركات ستحقق عائدات مجزية خلال السنة المقبلة، وتوقع أكثر من نصف هذه المجموعة بأنهم سيتخطون عتبة التوقعات المحددة.
وتابع المنتفق: »أشهر الاستبيان أن 86% من الشركات الكبيرة أكدت أن الحالة الاقتصادية في المنطقة قد تحسنت خلال السنة الماضية، مقارنة مع 75% من كامل العينة، ويعتقد 94% من الشركات بأن الاقتصاد العربي سيكون في وضع أفضل في الأشهر الـ 12 المقبلة«.
ويشير التقرير إلى أن البلدان العربية تتمتع بمناخ استثماري جاذب، وتمتلك مصادر تمويل تساعد على دعم مسيرة التطور والتنمية، كما توفر فرصة استثمارية واعدة، وقال المنتفق في هذا الإطار: »تسعى الدول العربية لعقد شراكات اقتصادية لتحقيق أقصى حد من هذه الفرص.
حيث تبحث 50% من الشركات الكبيرة عن إنشاء تحالفات اقتصادية وشراكات أعمال لدعم مسيرة التنمية الشاملة، وهنا تنبع أهمية الكشف عن نتائج هذا التقرير في محفل دولي كبير كمنتدى دافوس، حيث يمكننا أن نطلع العالم على الفرص الكبيرة التي توفرها منطقتنا«.
يذكر أن هذه الدراسة ستساعد في تقييم الاتجاهات الاستراتيجية في ثلاث من أهم القطاعات الاقتصادية غير النفطية والتي تساهم بقوة في رفد الاقتصاد الوطني في أكثر من 14 دولة في المنطقة وهي قطاعات الخدمات المالية، الرعاية الصحية والسياحة والسفر.
بدوره قال مايكل ستيفنسن الشريك المسؤول في »برايس وترهاوس كوبرز« في منطقة الشرق الأوسط« تأتي أهمية هذا التقرير كونه أول استطلاع شامل لأبرز قيادات الأعمال في العالم العربي.
ولا شك أنه سيساهم في تعزيز مفهوم الاقتصاد المعرفي وتوسيع نطاق التجمعات المعرفية، وإطلاق مبادرات حيوية تساهم في تحسين أداء مختلف القطاعات الاقتصادية في المنطقة«.
وأضاف ستيفنسن: »قام خبراؤنا بتحليل النتائج بشفافية وموضوعية لإضافة بعد موضوعي وشفاف إلى الاستبيان، ومن ثم خضعت النتائج لسلسلة من الاستشارات المعمقة مع نخبة من الخبراء والمهتمين من أبرز المؤسسات العالمية«.
وأشار ستيفنسن إلى أن »مؤتمرات« أعدت بالتعاون مع »برايس وتر هاوس كوبرز« العالمية برنامجاً بحثياً مدته ستة أشهر، بدأ العمل به في النصف الثاني من عام 2005.
وقد روعي إعداده الجانب العلمي والمنهجي، بالإضافة لقيام وحدة المسح الدولية التابعة للمؤسسة باستطلاع آراء 140 مديراً تنفيذياً حول نظرتهم المستقبلية للتطويرات الصناعية من 14 دولة عربية هي الجزائر، البحرين، مصر، الأردن، الكويت، لبنان، المغرب، سلطنة عمان، قطر، المملكة العربية السعودية، سوريا، تونس، الإمارات العربية المتحدة واليمن.
ويشير تقرير الأعمال العربي إلى نمو اقتصاد عدد من دول العالم العربي، فقد بلغت نسبة النمو في جميع القطاعات الاقتصادية في دولة الإمارات العربية المتحدة 38% .
وفي المملكة العربية السعودية 35% بينما حققت بلدان أخرى نسب نمو في قطاعات محددة كما هو الحال في الجزائر والأردن حيث كان القطاع المالي هو القطاع الأبرز، ليبيا في القطاع الصحي ومصر في القطاع السياحي.
ويجسد التفاؤل الذي يعكسه التقرير تفهم قيادات الأعمال في العالم العربي إلى الحاجة الملحة للتركيز على تعزيز مسيرة النمو والازدهار على المدى الطويل، وضرورة وضع خطط طموحة تركز على عدد من القطاعات الاقتصادية الحيوية.
وتهيئة الظروف المناسبة لرفع سوية هذه القطاعات بما في ذلك تطوير الكوادر البشرية، دعم قطاع التعليم، الاستثمار في قطاع تكنولوجيا المعلومات. وقد أظهر التقرير أن 28% من المشاركين .
في الاستبيان أعطوا الأولوية لعمليات تطوير الكوادر البشرية والقوى العاملة في حين قال 10% منهم أن ما يساهم في تطوير الأعمال بالدرجة الأولى يتمثل في الحفاظ على فرق العمل.
وقال ستيفنسن: »يمثل افتقاد مجتمع الأعمال في العالم العربي للمواهب والطاقات الأساسية، التي تلجأ إلى الخارج، عامل تهديد لآفاق النمو والتطوير الاقتصادي.
حيث رأى 71% من قيادات الأعمال الذين استطلعت آراؤهم أن هذا العامل يشكل إلى جانب الإرهاب الدولي عائقاً أساسياً في وجه التنمية، كما قال 61% من المشاركين أن التغيير السياسي يمثل خطراً أساسياً في هذا المجال«.
واختتم ستيفنسن بالقول: »لا شك أن التقرير يمتاز بالدقة والشمولية والاستقلال، وأن أصحاب الأعمال العرب بإمكانهم الوثوق بالمزايا التي يتمتع بها قطاع الأعمال، والاستفادة من هذه المزايا في عملية اتخاذ القرارات المناسبة. وقد تم تصميم التقرير.
بحيث يوفر معلومات قيمة لأي فرد أو مؤسسة تهتم بالاطلاع على واقع عالم الأعمال في العالم العربي والفرص الكبيرة التي تطرحها هذه المنطقة من العالم«.