حث الممثل التجاري الأميركي روب بورتمان الشركاء التجاريين على المجازفة والدفع من اجل التوصل إلى اتفاق متوازن في محادثات التجارة العالمية المتعثرة قبيل اجتماع أكثر من 20 من الدول الأعضاء في منظمة التجارة العالمية في دافوس.
وفي لقاء مع الصحافيين على هامش منتدى دافوس الاقتصادي العالمي، قلل بورتمان من أهمية الخلافات مع الاتحاد الأوروبي وشدد في المقابل الضغوط على الدول النامية الأكثر غنى مثل البرازيل والهند.
وقال: »في عالم مثالي كان المفترض أن تكون بعض العروض مطروحة حول زيادة دخول السلع إلى الدول النامية تقابلها اقتراحات جديدة حول دخول الدول النامية لأسواق الزراعة«.
إلا انه قال إن »هذا مطلب كبير لأنه ينطوي على الكثير من المخاطر لجميع الأطراف، ولكنني اعتقد أن هذا هو ما نحتاجه الآن«.وعقد وزراء 25 من الدول الأعضاء في منطقة التجارة العالمية .
ومن بينها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والهند والبرازيل ورئيس المنظمة باسكال لامي، اجتماعا غير رسمي في دافوس في وقت لاحق أمس لمواصلة المحادثات حول إزالة الحواجز التجارية.
وأجرى وزراء ومسؤولون كبار لقاءات ثنائية لمحاولة تسوية الخلافات.وركز بورتمان على فتح أسواق الصناعة والخدمات، وهو المطلب الرئيسي الذي تقدمت به قوى صناعية مثل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى نظيراتها الأفقر مقابل فتح أسواق الزراعة في الدول الغنية لتلك الدول.
وكان بورتمان توجه بتصريحاته الأسبوع الماضي إلى الاتحاد الأوروبي قائلا إن على الاتحاد أن يتقدم باقتراحات أكثر جرأة لإصلاح قطاع الزراعة المحمي بشكل كبير.
واقر بورتمان، الذي لم يتخل عن مطلبه، أول من أمس بأن بروكسل مستعدة للتحرك بشأن الزراعة إذا فعلت دول أخرى ذلك.
وقال »لدينا الكثير من العوامل المشتركة فنحن نتقاسم نفس الأهداف في ما يتعلق بالخدمات ومسألة عدم الدخول إلى الأسواق الزراعية. ونحن نتقاسم نفس الهدف في اننا نرغب في نتيجة طموحة«.
وأكد مفوض التجارة الأوروبية بيتر ماندلسون الاثنين بأنه يرغب في أن يتحرك شركاء آخرون أولا قبل ان يقدم عروضا للدول النامية حول مسألة التجارة المعقدة.
وقال بورتمان انه »متفائل نسبيا« بعد تصريح ماندلسون.ومن المقرر ان يعقد اجتماع وزاري رسمي في ابريل بهدف محاولة صياغة إطار اتفاق واستكمال دورة الدوحة بنهاية العام.
وتأتي اجتماعات دافوس الوزارية المصغرة بعد أكثر من شهر من إخفاق دول منظمة التجارة العالمية ال149 في التوصل إلى إطار كامل لدورة الدوحة وذلك في اجتماعها في هونغ كونغ بسبب قضايا معقدة مثل خفض الرسوم الزراعية الانفتاح التجاري في الخدمات والسلع الصناعية.
وبدلا من ذلك اتفقت تلك الدول على موعد هو عام 2013 لوقف معونات الصادرات الزراعية ووضع نهاية سريعة لمعونات القطن وفتح أسواق البلاد الغنية لمزيد من السلع من الدول الأفقر.
وقال بورتمان انه تعرض لضغوط سياسية في بلاده خلال الأسابيع الأخيرة حول عرضه العام الماضي ان تخفض بلاده المعونات الزراعية وسط مخاوف من انه تمادى في محاولاته التوصل إلى اتفاق تجاري ولم يتلق شيئا في المقابل.
وصرح بورتمان »بعد الخروج من هونغ كونغ، من الصعب علي ان أتحدث عن أية فرص جديدة للتصدير«.واشتكت الهند في نوفمبر الماضي من أن العرض الأميركي حول المعونات الزراعية لم يكن كافيا«.
