واصل خام برنت مزيج القياس الأوروبي والخام الأميركي الخفيف مكاسبهما أمس وتدعمت الاسعار بطقس بارد في أوروبا واستمرار المخاوف المتعلقة بتعطل الامدادات مع تجاهل تأكيدات أوبك بأنها ستستمر في ضخ الكمية نفسها من النفط.
وارتفع سعر برنت في عقود مارس 48 سنتا إلى 65.40 دولاراً للبرميل في حين ارتفع سعر الخام الأميركي الخفيف 58 سنتا إلى 66.84 دولاراً.
وكانت أسعار العقدين قد ارتفعت بأكثر من 50 سنتا لكل منهما أول من أمس الخميس. وقال متعاملون انه ليس هناك أنباء جديدة تذكر لكن المتعاملين مازالوا قلقين بشأن احتمالات تعطل الامدادات.
وقال احدهم »كل ما نفكر فيه الان هو نيجيريا وايران«. وفاق أثر المخاوف المتعلقة بالامدادات أثر تصريحات أوبك بأنها من المستبعد جدا أن تخفض انتاجها في اجتماعها المقرر الاسبوع المقبل.
وكانت حملة تخريب وخطف بدأت قبل خمسة أسابيع على يد حركة تحرير دلتا النيجر قد أدت إلى وقف انتاج أكثر من 220 الف برميل يوميا.
وقال وزير النفط النيجيري ادموند داوكورو ان بلاده لن تتخذ خطوات لمعالجة المخاوف الأمنية في منطقة انتاج النفط في جنوب دلتا النيجر حتى يتم اطلاق سراح أربع رهائن تحتجزهم الحركة هناك.
وقال كذلك انه من المستبعد أن توقف إيران إمداداتها من النفط للأسواق العالمية ردا على تصاعد الضغوط عليها بسبب برنامجها النووي لكن السوق مازال قلق بشأن صادرات إيران البالغة نحو 2.4 مليون برميل يوميا.
وارتفع سعر السولار 3.75 دولارات إلى 533.50 دولاراً للطن. وزاد سعر وقود التدفئة الأميركي 1.70 سنت إلى 1.7950 دولار للغالون في حين ارتفع سعر البنزين الخالي من الرصاص 3.82 سنتات إلى 1.7225 دولار للغالون.
وانخفض سعر خامات أوبك إلى 59.30 دولاراً للبرميل من 59.48 دولاراً للبرميل. وتضم سلة أوبك 11 نوعا من النفط الخام.وهذه الخامات هي خام صحارى الجزائري وميناس الاندونيسي والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الاماراتي وخام بي.سي.اف 17 من فنزويلا.
من جهته قال وزير النفط السعودي علي النعيمي اليوم الجمعة انه يريد ان تنخفض أسعار النفط لكنه يشك في انها ستنخفض وذلك بسبب بعض المسائل بالاضافة إلى العوامل الاساسية للسوق.
وقال النعيمي للصحافيين في العاصمة الهندية »طبعا أنا أريد أن تنخفض »اسعار النفط« لكنها لن تنخفض لان هناك مسائل كثيرة بالاضافة إلى العرض والطلب«.
ولم يذكر النعيمي العوامل الأخرى التي قال انها تؤثر في الأسعار لكنه قال في وقت سابق من هذا الأسبوع ان التوترات السياسية ونقص طاقة التكرير مسؤولان عن صعود الأسعار.
وأضاف »يبدو أنه ما من سبب لخفض الانتاج. لذلك فإن أوبك ستستمر على نفس المنوال«.وردا على سؤال عن امكانية زيادة الانتاج قال الوزير السعودي »لا يوجد عملاء لكميات إضافية«.
وقال ان أوبك لا تستهدف في الوقت الحالي نطاقا سعريا محددا وكرر أنه يعتقد أن الأسعار المرتفعة الحالية لا تدعمها عوامل العرض والطلب.وفي سياق منفصل قال معهد البترول الأميركي ان المقترحات الخاصة بفرض ضرائب جديدة على شركات النفط الكبرى ستؤدي إلى نتائج عكسية وذلك بخفض حوافز تكوين المخزونات وتقليص قدرات الشركات على المنافسة في البحث عن احتياطيات جديدة.
ويعارض المعهد بنودا وردت في مشروع قانون بمجلس الشيوخ الأميركي يجعل الشركات الأكبر في قطاع النفط تدفع ضرائب إضافية على مخزوناتها ورسوما اضافية على الايرادات الأجنبية.
وقال جون فيلمي كبير الاقتصاديين بالمعهد »أشعر بالقلق على المخزون«.ويرى المعهد أنه اذا فرضت ضرائب في أي تشريع يوفق بين مشروعين مختلفين في مجلس الشيوخ ومجلس النواب فإنها ستكون بمثابة ضريبة على الأرباح الإضافية من ارتفاع أسعار النفط مماثلة للضرائب التي فرضت على شركات النفط خلال الأزمة النفطية في السبعينات.
وتقضي النظم المعمول بها حاليا في الولايات المتحدة بأن تدفع الشركات ضرائب تصل في حدها الأقصى إلى 35 في المئة على أي كميات إضافية عن مستويات العام الماضي.
وقال المعهد ان الاقتراح الجديد الذي يقضي بأن تدفع خمس شركات كبرى 18.75 دولاراً للبرميل من المخزونات في نهاية العام سيشجع الشركات على خفض المخزون.
والشركات الخمس هي اكسون موبيل وشل وبي.بي وشيفرون وكونوكو فيليبس.
وفي العادة ترتفع الأسعار عندما تنخفض المخزونات اذ تتزايد مخاوف المتعاملين بشأن الإمدادات المستقبلية.
