توقع هيثم عرابي المدير التنفيذي لمجموعة الأصول في شعاع كابيتال في حوار مع »البيان«، ألا يكون أداء الأسهم في العام 2006 مميزاً كأدائه في العام الماضي، معتبراً أن النتائج المرتقبة للشركات.
فيما يتعلق بأدائها في الربع الأول، ستقدم صورة أكثر وضوحاً للمستثمرين والمحللين، باعتبارها فترة مفصلية، ورئيسية تحدد أداء الشركات المدرجة والشكل الذي سيكون السوق عليه خلال العام 2006.
وعلى هذا الأساس فإن الاعتماد الرئيسي سيكون على الأرباح التشغيلية لهذه الشركات، والتي من المفترض أن تبعد تركيزها على الأرباح الدفترية لأنها لن تحقق أداءً إيجابياً كالأداء الذي حققته في الربع الأول من العام الماضي.
وأشار عرابي إلى أن السوق على موعد مع استحقاقين سيقرران مصير الأسهم في الإمارات خلال الفترة المقبلة: الأول، يتمثل بالتوزيعات المقترحة من مجالس الإدارات عن أرباح 2005.
في ظل التدفقات النقدية الكبيرة لمعظم الشركات، والتي تضافرت عليها بأضعاف مضاعفة، إلى جانب التوزيعات التي ستحدد مسار السوق على الأقل خلال شهر فبراير، أما الاستحقاق الثاني، فسيكون بعد التوزيعات وإعلانات الأرباح من خلال عمليات جني أرباح محدودة تبعاً لحالة ترقب نتائج الشركات عن الربع الأول الحالي، وهو الأمر الذي سيحدد مسار السوق بشكل عام في الفترة المقبلة.
مؤكدا أنه في حالة نمو الأرباح التشغيلية، بوتيرة أفضل مما كانت عليه في العام الماضي، فإنها ستكون إشارة إيجابية مفادها أننا لم ندخل إلى ذروة النشاط الاقتصادي في 2005.
بل نحن على موعد مع الذروة الحقيقية في العام 2006، وهي التي ستعوض وستشكل مفاجأة سارة وستؤدي إلى إعادة الانتعاش، واهتمام المستثمرين بعد إعلان نتائج الربع الأول.
وحول قضية تضارب التصريحات في شعاع كابيتال بالنسبة للسعر العادل لسهم إعمار وهو الأمر الذي كان شغلاً شاغلاً للمراقبين في العام الماضي، أشار عرابي، إلى أن ظهوره على شاشة التلفاز جاء ليبين للجميع عدم وجود تضارب في المصالح على الإطلاق، فسهم إعمار يشكل أكبر مركز في محافظ الشركة.
وأن السعر العادل الذي تحدث عنه كان سعراً هامشياً وغير محدد تراوح بين 27 – 32 درهماً، مضيفاً أن »شعاع« تقوم باستخراج هذه الأرقام من خلال فريق من المحللين والمختصين في قسم الدراسات والأبحاث، الذين يتبعون معايير عالمية واقتصادية .
وعلى درجة عالية من الدقة، ومؤكداً أن المعايير التي يستخدمها فريق إدارة الأصول بمعزل عن فريق قسم الدراسات والأبحاث.
وفيما يلي تفاصيل الحوار:
• كيف ترى أداء الأسهم المرتقب خلال العام 2006؟
ـ لا أعتقد أن الأداء سيكون مميزاً كما في العام 2005، وسيتطلب الكثير من نتائج الشركات، التي ستقرر كيف سيكون الأداء العام 2006.
وبداية أعتقد أن الربع الأول سيكون نشيطاً على الرغم من تراجعه الواضح مقابل الربع الأول من العام 2005من خلال أحجام التداول وقيمة الأسهم وزخم السوق، عدا عن العطل التي تخللت التداولات من حداد وطني أو عيد الأضحى لذا فإننا نتمنى أن يكون شهر فبراير معوضاً للوقت الضائع الذي حدث في يناير.
ولكن لابد من الإشارة إلى أن السوق على موعد مع استحقاقين سيقرران مصير الأسهم في الإمارات: الأول يتمثل بالتوزيعات المقترحة من مجالس الإدارات عن أرباح 2005.
في ظل التدفقات النقدية لمعظم الشركات، والعمولة التي دخلت عليها بأضعاف مضاعفة، والتوزيعات ستحدد مسار السوق على الأقل خلال شهر فبراير، أما الاستحقاق الثاني، فسيكون بعد التوزيعات وإعلانات الأرباح من خلال عمليات جني أرباح في ترقب لنتائج الشركات عن الربع الأول 2006، وهو الذي سيحدد مسار السوق بشكل عام في 2006.
ودون شك فإن توقعاتنا من الناحية الاقتصادية أن كل العوامل مازالت طيبة والمناخ الاستثماري قوي، والدورة الاقتصادية التي دخلنا فيها منذ أربعة أعوام وستواصل استمرارها، على هذا الأساس فإن معظم العوامل الأساسية المتوافرة سابقاً مازالت موجودة أيضاً حتى الآن، مما يؤكد استمرارية نمو أرباح الشركات على الأقل في الأرباح التشغيلية.
ولذلك لا نعتقد أنه سيكون هناك أي تراجع أو انهيار في الأسواق، فهذا الكلام مبالغ فيه وغير مبرر لأن الأرباح التشغيلية ستستمر في النمو، وربما تكون هذه الأرباح قد وصلت إلى ذروتها في 2005 وهي في تباطؤ، ولكنها تتجه إلى الاستمرارية والنمو.
ولكن في المقابل فإن عددا كبيراً من الشركات غير القيادية حققت أكثر من 40% من مردودها جاء من أرباح دفترية أو أرباح استثمارية، ومعنى ذلك أن هذه الشركات حققت نمواً وتضخماً قياسياً في صافي أرباحها خلال العام 2005، ولذلك مع الركود الحاصل في الربع الأخير وموجات التصحيح.
فإن إجمالي الأداء لن يكون قياسياً في الربع الأول ولن تكون هناك الأرباح الدفترية نفسها التي تم تسجيلها في العام 2005، وبذلك سنشهد تباطؤا في صافي الأرباح الإجمالية على الرغم من استمرارية النمو في الأرباح التشغيلية، وهنا ستكون هناك ردة فعل سلبية لدى المستثمرين.
• ولكن أليس من الممكن أن تعوض الأرباح التشغيلية التراجع المتوقع في الأرباح الدفترية؟
ـ دون شك، وهذا في حالة نمو الأرباح التشغيلية بوتيرة أسرع مما نمت عليه في العام 2005، وفي هذا المقام تكون هذه إشارة إلى أننا لم ندخل إلى ذروة النشاط الاقتصادي في 2005، بل نحن على موعد مع الذروة الحقيقية في العام 2006، وهي التي ستعوض .
وستشكل مفاجأة سارة ستؤدي إلى إعادة الانتعاش واهتمام المستثمرين بعد إعلان نتائج الربع الأول، وتدفق السيولة من جديد إلى أسواق المال المحلية. هذه الأموال التي كانت قد عززت الأداء في العام 2005.
ولكننا شهدناها تتراجع في الفترة الماضية، ولكن الحافز الأساسي لعودة هذه السيولة ودخولها في أسواق المال المحلية هو أرباح الشركات والنتائج في الربع الأول، والترجيحات تشير إلى تراجع في نمو صافي أرباح عدد كبير من الشركات، وهذا لن يؤخذ بشكل إيجابي أو يطيب خاطر بعض المستثمرين، لذلك فإننا سنشاهد موجات بيع وإعادة تمركز في الأسهم القيادية.
وبالخلاصة، بعد نتائج الربع الأول سيأخذ السوق مرحلة جديدة، فإذا كانت النتائج سارة فيما يخص الأرباح التشغيلية، على الرغم من أنه سيطرأ بعض التباطؤ على صافي النمو بسبب الأرباح الدفترية.
وأعتقد أننا سنرى إعادة توزيع من قبل المستثمرين للقطاع المصرفي وقطاع الخدمات، والأسهم القيادية التي تتخلل أرباحها أعمالاً دفترية مثل إعمار واتصالات والتي تتميز بأدائها التشغيلي المحض، وإن كان نموها مستمراً فإنها ستكون الأوفر حظاً.
ولكن بالإجمال ربما لن يكون هناك تراجع في الأداء الإجمالي خلال العام 2006، فالربع الأخير من هذا العام سيكون نشيطاً، لأنه سيعيش حالة من الاستقرار شبه النشط إلى جانب إعادة التقييم التي ستعوض الفارق المتوقع حدوثه في فصل الصيف وشهر رمضان.
وبالنسية لإجمالي الأداء المتوقع، لا نعتقد وجود أي انهيار، فالعوامل الأساسية مازالت موجودة، والدورة الاقتصادية مازلنا بداخلها للعام الخامس على التوالي، وربما لم تبلغ ذروتها بعد، فالأرباح التشغيلية هي التي ستحدد الاتجاه العام بالسوق.
ومن ناحية أخرى، أسعار النفط مازالت مستوياتها عالية، بالرغم من ارتفاع أسعار الفوائد المحلية إلا أنه نسبياً ومقارنة مع تردي القيمة الشرائية لدى المستهلكين نرى أن كلفة الاقتراض مازالت زهيدة نسبياً وهو كفيل باستمرار عملية الاقتراض والتسهيلات، لذا فلا يوجد قلق من حيث أسعار النفط أو السيولة إذا ما نظرنا إلى الأمور الأخرى من الإصلاحات الحكومية.
والمشاريع الحكومية المعلنة كلها تعطي مؤشراً إلى وجود الزخم في الدورة الاقتصادية، وبالرغم من أن عامل التضخم يسجل تصاعداً ولكن الاقتصادات العالمية التي تشهد نمواًً 10 – 15% بالناتج المحلي نراها تمكنت من استيعاب نسبة التضخم المتماشية مع نسب النمو الحاصلة.
• وماذا تقول عن نسب التضخم الحاصلة في دولة الإمارات؟
ـ التضخم الحاصل في الدولة ليس على السلع الأساسية فقط، وإذا ما نظرنا إلى الأرقام الرسمية على الرغم من أنها تفتقر إلى الشفافية من حيث السلة المستخدمة.
والتي تتكون من 6 آلاف سلعة والتي لا نعرف ما هي أو موازينها المستندة عليها، ولكن الأرقام الرسمية لا تشير إلى التضخم أكثر من 4.5%، هذا من حيث السلع الأساسية، أما إذا ما نظرنا إلى القيمة الشرائية فنلاحظ تردياً أكبر بكثير من النسبة المعلنة.
فأجور السكن تشكل وزنا أكبر من القيمة الشرائية، والتي ارتفعت بشكل قياسي لأسباب الطفرة العمرانية ومواد البناء الأساسية وأسعار العقارات التي رفعت بالتالي قيمة الأجور والرواتب.
ولكن هذه الأجور لم ترتفع الوتيرة نفسها على الرغم من التوجه الحكومي لرفع أجور القطاع العام بنسبة 25% و 15% للقطاع الخاص، جاء هذا في محاولة لتعويض بعض الفرق الحاصل، ولكن العقارات ارتفعت بنسبة أكبر إلى جانب أسعار المحروقات وكلفة التنقل .
مما أدى إلى تردي القيمة الشرائية، ولكن هذا الأمر ليس مؤشراً خطراً بالضرورة فقد حدث تدارك في بعض المراحل، مثل أزمة الإسمنت التي تدخل فيها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي عندما ألغى التعرفة الجمركية على الإسمنت المستورد كي لا يشكل ذلك أزمة حادة تنعكس بالتالي على اقتصاد الدولة.
ومن ناحية أخرى فإن السيولة الفائضة أدت إلى توجه البنك المركزي لإصدار شهادات إيداع لأجل 5 سنوات بفوائد أعلى من فوائد الإيداعات قصيرة الأجل، الأمر الذي مكنها من سحب بعض السيولة وتفادي أي انهيار في أسواق المال المحلية.
ونتمنى على الوزارة أن تقوم بإعادة النظر في موضوع الاكتتابات العامة، مع درس مفصل في القوانين والقيمة العادلة، ولكن نتمنى الإسراع في هذه العملية لأن الأسواق الأولية تعتبر وسط الامتصاص هذه السيولة كي لا يحدث التضخم غير المبرر في أسعار العقار والأسهم، لتكون بديلاً للسياسة المالية التي تعتبر مرتبطة بالسياسة الأميركية نظراً لارتباط الدرهم بالدولار.
• هل يمكن لموجات التصحيح التي اخترقت الأسهم في 2005 أن تعود لاختراق الأسواق من جديد في العام 2006؟
ـ في الحقيقة أول موجة أو موجتين للتصحيح تكون قاسية وحادة وتأتي بتذبذب قوي وإعادة تقييم وتقلبات، والبعض من صغار المستثمرين يتأثر بهذه الأحداث ويبدأ بالانسحاب من السوق ونلاحظ حينها تراجع أحجام التداول.
موجات التصحيح السابقة كان لابد منها، لتعود الأسهم بأخذ اتجاهها الصحيح، بناء على المقومات الصحية للاقتصاد ونتائج الشركات، وهو أمر جيد رغم حدته، ويستمر حتى يعود المستثمر للدخول في السلوك الجديد والحذر.
فقد دخلنا في فترة ترقب أكبر من قبل المستثمرين وحذر أكبر من جانبهم، ولذلك لا أعتقد أن موجات جني الأرباح ستكون قوية، ولن تتكرر بهذه الحدة، ولكننا على موعد مع إعادة توزيع في بعض الأسهم والتي ستأتي على شكل جني أرباح خلال عدة شهور، وبشكل طفيف ويومي حتى تعود إلى مسارها الصحيح.
والآن فإن الاتجاه العام للسوق في تراجع مقارنة مع 2005، الربع الأول سيكون على موعد مع انتعاش تبعاً للنتائج المعلنة والتوزيعات، والتي ستلقي بآثارها على السوق في فبراير وبداية شهر مارس.
ومن ثم هناك نتائج الشركات التي ستحدد شكل السوق، وبكل الأحوال فإن التوجه سيكون إعادة توزيع بين الشركات التي تعتمد على نسبة الأرباح التشغيلية أكثر من الدفترية، وهي التي ستؤدي إلى موجة جني أرباح من جانب وربما ارتفاعات في الأسهم القيادية من جانب آخر.
وبالتالي فإن التراجع الذي كان حاداً على الشركات التي اتخذت طابع المضاربة في 2005، ستسحب السيولة منها وتتجه إلى الأسهم القيادية التي ستقوم بدورها برفع المؤشر العام لسوق الإمارات.
• يواجه المستثمرون في أسواقنا المحلية صعوبة في تحديد توجهات الأسهم في الوقت الذي يلجأ غيرهم إلى التحليل الفني والتقني ولكنه لم يثبت بحسب الخبراء نجاحه، فماذا تقول؟
ـ اليوم كما يوجد لدينا محلل اقتصادي ومحلل مالي، فإنه لدينا في المقابل محلل فني وتقني، ولا يمكننا القول أن هذا الأمر خاطئ، لأن أسواق الدول الأخرى، يوجد لديها الكثير من المتابعين لها، والتي تبنى على أسس العرض والطلب.
والشفافية المعمول بها في السوق، واعتبار أن كل الأخبار الصادرة عن الشركات هي أخبار مسعرة، وتظهر قوة دفع وطلب وعرض ولاشيء خاطئ على الإطلاق.
كما أننا نستخدم جزءاً من هذه التقنية لتقييم دخلنا بالشراء في مركز معين، بعد القيام بكل اللازم من النظر في الأداء المالي للشركة, وتقديراتنا فيما يتعلق بالنمو المستقبلي والأرباح التشغيلية والمقومات الأساسية والأداء المالي المتوقع.
واستراتيجية الاستثمار وعملية التمركز ضمن المحفظة، بعد كل هذا تدخل عملية التحليل الفنية والتقنية، وهذا في النهاية هو توجه استثماري وسلوك محدد، ولكن بالنسبة لصغار المستثمرين هذه الآلية لا تصلح لأنها لا تخدم إلا محبي جني الربح السريع والمخضرمين في التحاليل الفنية والتقنية، والتي تشكل أساساً في سياستهم على المدى الطويل.
والنصيحة التي أقدمها للصغار في هذا المقام بضرورة العودة إلى المقومات والأداء والمعايير التي تقيس مضاعف الربحية بالنسبة للسعر والعائد لحقوق المساهمين، والتوزيعات، والنظر بشكل ملّي في الميزانية والأرباح الحقيقية والتشغيلية وليس الدفترية.
لأن الدفترية في النهاية هي أرباح غير مكررة، ولا يجب الاستناد عليها من حيث التوزيعات ولكن ليس من حيث تقييم أداء الشركة، وخلاصة القول لا يمكن لأحد استخدامها، ولكن صحيح القول هو من يمكنه استخدامها، فهذه التقنية بنيت على أساس الأسواق المتطورة والتي تنتهج مبدأ الشفافية، ولكن سوقنا اليوم لم تبلغ المستوى المطلوب من الشفافية مثل أسواق السلع والعملات، التي تعتبر أكثر الأسواق تطوراً وشفافية.
• أصدرت شعاع كابيتال في العام الماضي تقريراً عن سهم إعمار تناول توقعات حول أرباح الشركة والسعر العادل للسهم، ثم أدليت بتصريح في إحدى القنوات الفضائية حول السعر العادل كما تراه أنت، الأمر الذي أثار حفيظة عدد من المراقبين، واعتبروا أن »شعاع« تمارس نوعاً من الضغوط على السعر كما أنها تمارس تضارباً في المصالح من جانب آخر، كيف ترد على هذا؟
قسم الأبحاث والدراسات في شعاع كابيتال، هو قسم يقوم بعمله بموضوعية تامة، وظهورنا على شاشة التلفاز جاء ليوضح للجميع بأن "شعاع" لا تتضارب في مصالحها، ولو كان هذا الأمر صحيحاً لكنّا أول المتضررين من هبوط السهم، فسهم »إعمار« هو أكبر مركز في كل محافظنا.
والمعايير التي استخدمت في قسم التحليل والدراسات هي نفس المعايير التي نستخدمها نحن أيضا في إدارة الأصول، ولكن في المقابل يوجد لدينا محللون مستقلون يقدمون رقماً عادلاً ومختلفاً عن أي قسم آخر، وفي الواقع لا يوجد رقم عادل يوازي الرقم العادل لشركة أخرى.
ونحن بطبيعة الحال نقوم باستخدام عدد من المعايير من خلال فريق مستقل لشعاع، والذي يقدم بياناته بموضوعية ومهنية نقوم على هذا الأساس بعدها بتوزيعها على عملائنا.
وفيما يتعلق بنا كمجموعة لإدارة الأصول لم نحدد السعر العادل للسهم وإنما قمنا بإعطاء الهامش الذي تراوح بين 27 – 32 درهماً، ولكننا لم نحدد سعراً عادلاً على الإطلاق، ليس لشيء أكثر من أن يكون موقفنا موحداً.
ولا نرمي إلى تضارب المصالح، فالمعايير المتبعة كثيرة، وكثرتها تشكل اختلافاً في النتيجة النهائية للسعر المستخلص. والمعايير التي نستخدمها كفريق مستقل تشير إلى هامش غير الذي استخدم في قسم الأبحاث.
• وكيف يمكن للمستثمرين التعرف على السعر العادل في ظل عدم توافر التقارير أو عدم قيام المختصين بالتصريح عن هذه الأسعار؟
ـ السعر العادل هو تقييم للأداء المالي للشركة حسب معايير حسابية عالمية، وهناك وسائل شتى لحسابه، فالبعض يستخدم حسم التدفقات النقدية، وتقديرات مبيعات الشركة خلال الأعوام الأربعة أو الخمسة القادمة، للوصول للقيمة العادلة للسهم الواحد في نسبة معينة، ولكن هذا المعيار يختلف من فريق لآخر أو من شركة إلى أخرى.
وستختلف القيمة العادلة المستخرجة، نظراً لاختلاف نسبة الحسم المستخدمة، لأن البعض يرى أن نسبة الحسم 5% والبعض الآخر يراها 10% على سبيل المثال وهو الأمر الذي يؤثر على القيمة العادلة للسهم، والتي تعتمد على الفوائد المحلية ونسبة المخاطرة والقطاع الاقتصادي الذي تمارسه الشركة صاحبة الدراسة.
والمطلوب هو التركيز على الشركات الحاصلة على ترخيص من البنك المركزي وتخضع لرقابة هيئة الأوراق المالية والسلع وهي الجهات التي يحق لها إصدار التقارير والدراسات المتعلقة بهذا الموضوع.
وتعتمد بعض المعايير على مضاعف الربحية، وهناك معيار القيمة الدفترية ومضاعف القيمة الدفترية، في النهاية في موضوع السعر العادل والتقارير المنشورة في هذا السياق تصب في مصلحة المستثمر، ليتمكن من اتخاذ قراره الاستثماري السليم.
• أشرتم في حوار سابق مع »البيان« إلى أنكم ستُدخلون 15 صندوقاً استثماريا جديداً للعالم العربي في غضون عامين، فهل حققتم طموحاتكم وما هي مشاريعكم المستقبلية؟
ـ بالفعل منذ تاريخ الحوار السابق قمنا بإنشاء صندوق المها، وصندوق بوابة الكويت، وأعلنا عن نيتنا بإنشاء صندوق إسلامي، ونتحضر للإعلان عن غرض استثماري جديد، وهو هدف طموح جداً ونحن نسير حالياً حسب البرنامج، ولكن تأخيراً بسيطاً حصل بسبب فترة الحداد الوطني والأعياد.
• بإعلان سوق دبي المالي قرار خصخصة نفسه بنسبة 20%، هل يلغي هذا القرار فكرة دمج سوقي أبوظبي ودبي الماليين؟
ـ هذه الفكرة بمعزل عن الأخرى، فالمهم في هذا المقام هو توحيد نظام التداول ونظام المقاصة فالدمج ليس ضرورياً على أساس توحيد السوقين والمساهمين معاً، فإذا ما استطعنا تقديم هذه الخدمة للعملاء فإنه سيكون هو سوقاً موحداً، بشكل متعاون ومتكامل دون دمج المساهمين أنفسهم.
أجرى الحوار ـ سمير حماد:
