بلغت تقديرات الإيرادات بميزانية السنة المالية 2005 - 2006 حوالي 606. 4 مليارات دينار كويتي في الوقت الذي حققت فيه الكويت إيرادات فعلية للسنة المالية 2004 - 2005 بلغت نحو 896. 8 مليارات دينار منها 1. 8 مليارات دينار إيرادات نفطية.
ولقد كان للعوائد النفطية وارتفاعها الكبير دور رئيسي في زيادة الإنفاق الحكومي على المشاريع حيث تتوقع غرفة التجارة والصناعة ان تنفق الكويت أكثر من 40 مليار دولار على هذه المشاريع خلال السنوات الخمس المقبلة بينما قدرتها دراسة للبنك التجاري الكويتي بأكثر من 90 مليار دولار خلال عشر سنوات.
كما خطت الكويت العام الماضي خطوة مهمة نحو تغيير قانون الضرائب الذي يرجع إلى عام 1955 حيث تم تخفيض الضريبة المفروضة على الشركات الأجنبية من 55 إلى 25 في المئة، بالإضافة إلى دور القوانين الأخيرة التي صدرت في الكويت لجذب المستثمر الأجنبي منها قانون المستثمر الأجنبي الذي أقر عام 2001 والذي يعطي المستثمر الأجنبي إعفاءات ضريبية لمدة 10 سنوات.
كما تم خلال عام 2004 إدراج 18 شركة في البورصة لترتفع القيمة الرأسمالية للشركات المدرجة إلى 7. 21 مليار دينار بينما تم خلال النصف الأول من العام الحالي إدراج 19 شركة لترتفع القيمة الرأسمالية للشركات المدرجة إلى 1ر30 مليار دينار نتيجة الإدراجات الجديدة وارتفاع القيمة السوقية للشركات المدرجة. ولقد تميز العام الماضي بكثافة تأسيس الشركات الكبيرة وهو الاتجاه الذي استمر خلال العام الحالي إلا أن الأرقام المتوافرة حول عام 2004 تشير إلى انه تم تأسيس نحو 164 شركة بمعدل شركة كل يومين برؤوس أموال تجاوزت 900 مليون دينار،
حيث تنوعت هذه الشركات ما بين شركات اكتتاب عام وشركات قابضة وصناعية وعقارية وهو ما يعكس الثقة القوية باستمرار الازدهار الحالي.وهناك مؤشرات حيوية لا يمكن إغفالها نتيجة للتطورات الاقتصادية الحاصلة في الكويت، كحركة الطيران والسفر والفنادق والتي تعكس حركة السفر سواء من قبل رجال الأعمال أو السياح. ليس هذا فحسب،
فلقد شهد سوق الكويت للأوراق المالية نموا في كافة مؤشراته خلال الفترة من صيف 2003 إلى الصيف 2005، حيث وصل مؤشر السوق إلى معدلات قياسية تقترب من 9 آلاف نقطة حاليا بينما لم يتجاوز سقف 4800 نقطة في عام 2003.
وتعتبر فكرة استثمار موارد النفط في إقامة مشاريع استثمارية خارجية فكرة رائدة زادت من مداخيل الدولة حتى إن هذه الإيرادات في فترة زمنية كانت تساوي دخل الكويت من النفط. ففي قطاع السياحة دخلت مجموعة شركات كويتية في مشروع سياحي لاستثمار وتطوير متنزه ترفيهي في البحرين، وفي مصر بدأت شركة كويتية بتنفيذ مشروع سياحي بتكلفة 250 مليون دولار بمنطقة مرسى مطروح على البحر الأحمر، علماً بأن الاستثمارات الكويتية في قطاع السياحة في مصر تشكل ما نسبته 40% من مجمل الاستثمارات العربية في هذا القطاع.
وفي قطاع الاتصالات أسست شركة كويتية شركة في السعودية لخدمات اللاسلكي برأسمال قدره 10 ملايين دولار، وفي الجزائر تعمل شركة اتصالات كويتية على زيادة حجم استثماراتها خلال العام الحالي بنحو 350 مليون دولار. وفي قطاع العقارات في لبنان استثمرت شركة كويتية في مشروع سكني تقدر تكلفته بنحو 135 مليون دولار، وتقدر الاستثمارات التي تعود لشركات خليجية في قطاع العقار في لبنان بنحو 7 مليارات دولار. كما تم تأسيس مصنع لإنتاج أكياس الاسمنت في السعودية باستثمارات سعودية كويتية.
وفي قطاع المصارف يجري العمل على إنشاء عدد من الفروع لبنك كويتي في العراق وسوريا والجزائر.وفي قطاع النقل، جرى تأسيس أول شركة كويتية مصرية للاستثمار في النقل البحري برأسمال قدره 125 مليون دولار وبمساهمة عدد آخر من المستثمرين الخليجيين. كما جرت اتصالات مع جهات كويتية وخارجية من أجل تأسيس الشركة الصينية ـ الكويتية القابضة برأسمال مقترح 200 مليون دولار، وذلك من أجل رعاية وممارسة الأنشطة الاستثمارية مع جمهورية الصين ودول شرق آسيا.
ويأتي تأسيس الشركة تعزيزا لتوجه دولة الكويت نحو زيادة الانفتاح على الاقتصاد الصيني واقتصادات منطقة شرق آسيا في ظل المؤشرات الايجابية لهذه الاقتصاديات وفي ظل مكاسب تنموية وسياسية عظيمة للكويت.وستقوم الشركة الكويتية ـ الصينية القابضة بالاستثمار في الصين في عدد من المجالات المهمة وأبرزها سيكون في المشاريع العقارية والاستثمارية والغاز والبترول والبتروكيماويات. وستسعى الشركة إلى جذب الاستثمارات الصينية إلى دولة الكويت، خصوصا ما يتعلق منها بالمشاريع التكنولوجية والاتصالات والتي ستدخل التكنولوجيا المتقدمة إلى الكويت
