تخسر كثير من الأسماء التجارية الشهيرة في عالم الأزياء أمثال لويس فويتون، وشانيل، وبرادا، وغوتشي، وبولغاري، ورولكس، وكارتييه، مبالغ طائلة تصل قيمتها إلى 3,4 مليارات دولار سنوياً في اليابان بسبب مبيعات السلع الفاخرة المقلدة التي تباع عبر الانترنت.
حيث ان نصف السلع الفاخرة ذات الأسماء البراقة التي تباع في اليابان عن طريق الانترنت هي مقلدة، الأمر الذي عد من أسوأ درجات الاستغلال دناءة في آسيا، حسبما قال لورينت دوبوا، رئيس الذراع اليابانية، ليونيون ديز فابريكان، وهي هيئة عالمية، أسست خصيصاً لمحاربة أعمال التزييف.
وهو الأمر الذي ألقى ظلالاً من الشك، حول مدى وفاء الحكومة اليابانية، بتعهداتها التي أطلقتها عام 2002 لجعل البلاد «حصناً للملكية الفكرية» ودفع بالمصنعين للمناداة بقوانين جديدة للضرب بيد من حديد على أيدي المقلدين.
وتدعي الشركات ان الخسائر السنوية الكبرى، تنجم عن الأنظمة واللوائح الفضفاضة، «للواردات الموازية» من السلع المستوردة، دون الحصول على إذن من صاحب حقوق النشر، أو العلامات التجارية، وهو موقف متساهل تجاه استيراد المواد المقلدة للاستخدام الشخصي والوقوف موقف العاجز عن مراقبة بائعي الانترنت.
ومن الجدير بالذكر، ان استيراد السلع المقلدة مباح في اليابان، طالما كان الأمر محصوراً «بالاستخدام الشخصي» وهو نظام أوجد شبكة من «المكاريين» الذين ينقلون السلع المقلدة إلى داخل البلاد، تحت ذريعة استخدامهم الشخصي وتأتي معظم السلع المقلدة من الصين، وكوريا الجنوبية.
وفي المقابل فإن مزودي خدمات الانترنت، الذين يتلقى القسط الأعظم منهم عمولات مجزية على مبيعات الانترنت، غير ملزمين قانونياً بحذف مواد مدرجة في مواقع المزادات من قبل باعة مشبوعين للسلع المقلدة.
ومن جهته، قال دوبوا، ان الغرامات المفروضة على بائعي البضائع المقلدة، لا ترتقي إلى حد الردع الكافي. وكانت مبيعات الانترنت «للمقلدات» في اليابان، أضحت أكثر سيرا، بسبب اضفاء الشرعية على «الواردات الموازية»، والتي تسمح للمستوردين بادخال سلع مقلدة، تحت ستار كينونتها واردات موازية.
وقد فهم، أن الحكومة اليابانية، استجابت لتلك المخاوف، وهي تخطط الآن، لادخال تغييرات قانونية، من شأنها مطالبة مزودي خدمات الانترنت، بنشر أسماء، وعناوين، والحسابات المصرفية، وتفاصيل أخرى، لباعة مزعومين للسلع المقلدة.
وعلى الصعيد ذاته، قال دوبوا، ان يونيون ديز فرايريكان يجري محادثات مع وزارة العدل، ووزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة، حول الموضوع ذاته، وأنه على يقين، من اقرار التغييرات المطلوبة سحابة هذا العام. وبالاضافة إلى ذلك، فإن وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة، تدرس اصدار تشريعات جديدة تحظر استيراد البضائع المقلدة للاستخدام الشخصي.
ويقول دوبوا، ان مناطق اختصاص تشريعية اخرى، مثل الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، تحظر فيها المسائل المتعلقة بالخصوصية، تشير تلك البيانات.
ترجمة: وائل الخطيب