قالت لجنة من الخبراء أول من أمس الأربعاء في منتدى دافوس الاقتصادي العالمي إن الهند في طريقها لان تصبح قوة اقتصادية عظمى وربما تضاهي الصين في تركيز العالم عليها.
وقال جيمس هوج رئيس تحرير مجلة الشؤون الخارجية »فورين أفيرز« إن »الزيادة المستمرة في معدلات النمو الاقتصادي وزيادة الصادرات والواردات والتحسن في جودة الحياة وضع الهند على الطريق لتصبح قوة عالمية«. مضيفا أنها قد تحقق قريبا معدلات نمو تصل إلى أكثر من عشرة في المئة.
وقال آرت دي جيوس الرئيس والمدير التنفيذي لشركة »سينوبسيس« الأميركية المتخصصة في مجال توفير برامج تصميم أشباه الموصلات إنه يعتقد أن الهند والصين سيكون لهما أسواق مستقبلية ضخمة وتأثير كبير على الغرب.
وقال أناند ماهيندرا نائب رئيس ومدير إدارة شركة ماهيندرا آند ماهيندرا الهندية إن »الهند انتقلت من عقدة الاستعمار والمعاناة من نقص احترام الذات إلى أن أصبح لها طموح لان تكون الأفضل على مستوى العالم«.
كما تحدى ماهيندرا أيضا الاعتقاد الشائع بأن »الصين في المستقبل ستكون رائدة في مجال الأجهزة بينما الهند ستكون رائدة في مجال البرمجيات« مدفوعا بالنمو الضخم في صناعة البرمجيات في الهند. وقال ماهيندرا »ستقوم الهند بكلا الصناعتين«.
لكن جميع أعضاء اللجنة اتفقوا في الرأي على أن التقارب سيغلب على جو التنافس بين الهند والصين.من جهة أخرى، دعت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل المنظمات الدولية أول من أمس إلى تطوير معايير مشتركة للسياسات البيئية والاجتماعية والمضي قدما في تحرير التجارة.
وقالت في الجلسة الافتتاحية للمنتدى الاقتصادي العالمي »نحتاج إلى ربط حماية البيئة والمعايير الاجتماعية معا في شبكة مشتركة مع منظمة التجارة العالمية وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي«. وتابعت »تلك الأشياء يجب أن تنسق بشكل مشترك«.
ووجهت ميركل في أول ظهور لها كمستشارة لألمانيا في منتدى دافوس نداء قويا لإنجاح جولة الدوحة لمفاوضات التجارة العالمية. وقالت إن هذا سيتطلب فرصة عادلة للدول النامية للوصول إلى الأسواق العالمية.
وقالت أيضا إن العالم يحتاج إلى مواصلة العمل لتطوير معايير مشتركة في مجالات مثل السياسات الاجتماعية والبيئية وهو اقتراح تعتبره بعض الدول النامية سياسة تجارية حمائية مقنعة وقاومته في السابق.
وقالت ميركل »أعتقد أن الاتفاقات الثنائية بين مجموعات منفردة في العالم... لن تحقق انجازا كبيرا لنا. يجب أن نتعلم التوصل إلى اتفاقات مع بعضنا البعض في عالم واحد«.
وأضافت قائلة »نحتاج للتوصل إلى تفاهم بشأن أسس قيمنا المشتركة. لن يكون من الممكن الاتفاق حول مصالح سياسية واقتصادية مشتركة دون تقاسم أسس أخلاقية مشتركة«.