يكرم معهد العالم العربي في باريس في برنامجه السينمائي الفصلي لهذا العام المنتج الفرنسي الراحل امبير بالزان والمخرج السوري عمر أميرالاي عبر عرض عدد من أفلامهما.
فقد بدا المعهد في 8 يناير تظاهرة «شكراً امبير» التي تستمر حتى الخامس من مارس المقبل ويتم خلالها عرض 18 فيلماً عربياً للمنتج الفرنسي صديق الفنانين العرب الذي أولى اهتماماً خاصاً للسينما العربية والمخرجين العرب المهاجرين يستمر عرضها حتى 5 مارس بمعدل عرضين في اليوم الواحد في مقر المعهد المطل على نهر السين في باريس.
وكان امبير بلزان الذي وجد منتحراً في مكتبه في العاشر من فبراير عام 2005 عن 53 عاماً، يترك أكبر قدر من الحرية للمخرجين ويتعامل بحرية مع أفكارهم، حيث لم يكن منتجاً وحسب وإنما كان فناناً. وأنتج بلزان أو شارك في إنتاج 52 فيلماً.
«يلا يلا» عبارة كان يكررها بلزان باستمرار وكأنما يريد منها دفع السينما العربية التي أحبها إلى الأمام والى الانطلاق.أدى أول أدواره في فيلم مع روبير بريسون ثم تحول إلى الإنتاج بعد فترة وجيزة من أدائه دور المنتج في فيلم «معلم السباحة» (1974) الذي لعب فيه جان لوي ترانتينيان دور المخرج.
وسرعان ما تعرف المنتج الشاب على المخرج المصري يوسف شاهين لينتج له فيلم «وداعاً بونابرت» الذي شارك في تمثيله الفرنسيان ميشال بيكولي وباتريس شيرو.
وبعيداً عن الكبار، جازف بلزان بالكثير بمراهنته على الجيل الجديد ليشارك في إنتاج أفلام يسري نصر الله: «مرسيدس» و«المدينة» و«باب الشمس». كما ساعد من فرنسا الكثيرين مثل رشيد بوشارب وإسماعيل فروخي وايليا سليمان.
وفي مصر، عاد بلزان ليواكب الجيل الثالث من المخرجين الشباب الذين عملوا كمساعدين ليوسف شاهين مثل خالد يوسف في فيلمه «العاصفة» (2002). وفي بيروت، وبعد أن أنتج فيلم «الرجل المحجب» لمارون بغدادي (1987).
أنتج بلزان من فرنسا أفلاماً للسينما المغربية المهاجرة وأفلاماً لمصر ولبنان وسوريا واليمن وفلسطين المهاجرة ليقترن اسمه بالسينما العربية وتقترن به، وليعود له الفضل في إدخال أول فيلم فلسطيني إلى المسابقة الرسمية لمهرجان كان.
ويظل الفراغ الذي تركه رحيل هذا المنتج هائلا على ساحة السينما العربية وعلى المخرجين العرب الذين تنقلوا بين عالمين والذين يشعرون باليتم من دونه.
كما يكرم المعهد بين 12 و26 مارس المخرج السوري عمر أميرالاي عبر عرض 17 فيلما من أفلامه في إطار مهرجان «سينما الواقع» الذي يعنى بالأفلام التسجيلية في باريس.وأخرج أميرالاي أخيراً فيلماً تسجيلياً عن الرهينة الفرنسي في لبنان ميشال سورا عرض في بيروت ورحب به النقاد.
(أ.ف.ب)