أعلن مصرف الشامل البحريني أمس عن إطلاق مضاربة الشامل في العقارات الصينية التي تبلغ قيمتها 100 مليون دولار أميركي، والتي تعتبر أول استثمار إسلامي على الإطلاق في سوق العقارات الصينية.
وسوف تستثمر أموال هذه المضاربة في شركة صندوق تأسست فيما بين مصرف الشامل ومجموعة »سي آي تي آي سي«, وهي مجموعة شركات رئيسية مملوكة للحكومة الصينية.
وستقوم الشركة بإنشاء استثمارات عالية الجودة ومتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية في مجال مشاريع تطوير الأراضي والعقارات السكنية والتجارية والصناعية التي تنطوي على احتمالات كبيرة لتحقيق أرباح على رأس المال.
وتعتبر مجموعة »سي آي تي آي سي« واحدة من بين أكبر الكيانات الاقتصادية المملوكة للدولة في الصين بإجمالي قيمة أصولها التي تربو على 86 مليار دولار أميركي.
وقد اتفقت »سي آي تي آي سي« ودار المال الإسلامي القابضة التي يتبع لها بنك الشامل على إقامة علاقات تعاون طويلة المدى بحيث يتم من خلالها تطوير عدد من الفرص الاستثمارية في السوق الصينية، وعلى ذلك تكون مضاربة الشامل في العقارات الصينية هي أول المشاريع المشتركة في إطار هذا التعاون.
وبعد إبرام الاتفاق النهائي في سبتمبر 2005، قام كل من مصرف الشامل وشركة »سي آي إيه إم« بتحديد العديد من فرص الاستثمار المحتملة، وقد دخلا بالفعل في مرحلة متقدمة من تقييم عدد من الفرص الواعدة التي يمكن للصندوق استغلالها.
وقام رعاة الصندوق بالمساهمة بنسبة 20 مليون دولار أميركي من إجمالي قيمة اكتتاب رأسمال شركة الصندوق، حيث استثمر مصرف الشامل ومجموعة »سي آي تي آي سي« مبلغ 12.5 مليون دولار أميركي ومبلغ 7.5 ملايين دولار أميركي على التوالي.
وقال محمد حسين، الرئيس التنفيذي لمصرف الشامل: »نحن نشعر بالثقة إزاء مناخ الاستثمار الواعد في السوق الصينية، كما انه يسرنا أن نعرض هذا الصندوق على المستثمرين في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية«.
وقال أحمد طيارة، رئيس الاستثمارات المصرفية بمصرف الشامل: »إن مضاربة الشامل في العقارات الصينية تتيح فرصة هامة لتنويع المحفظة الاستثمارية في سوق تشهد نموا سريعا وقطاع من الاقتصاد الصيني يتوسع باطراد.
ونحن على ثقة من أن موارد مجموعة »سي آي تي آي سي« ومعرفتها بالسوق الصينية مقرونة بخبرات بنك الشامل وتاريخه في تنفيذ المعاملات العقارية على مستوى العالم ستتيح لنا إمكانيات عملية في تحديد نوع الفرص المميزة التي من شأنها أن تدر معدلات عالية من العائد الذاتي ترضي تطلعات المستثمرين من دول مجلس التعاون«.
ويقدر أن يدر الاستثمار في الصندوق معدل عائد ذاتي يبلغ نسبة 18% سنويا خلال فترة أربع سنوات هي المدة المقررة للصندوق الذي سيبقى مطروحا للاكتتاب حتى نهاية شهر فبراير 2006.
والجدير بالذكر أن الاقتصاد الصيني يشهد حاليا فترة من النمو غير المسبوق، حيث واصل التوسع بمعدل زاد على نسبة 9% في المتوسط السنوي خلال العقدين الماضيين. وإلى ذلك سجل قطاع العقارات أداء قوياً خلال السنوات الأربع الماضية محققا معدل نمو بأكثر من نسبة 20% في المتوسط السنوي.
المنامة ــ البيان