قالت »ميريل لينش« إنها غير متفائلة بالإنفاق الاستهلاكي وقطاع العقار السكني في الولايات المتحدة اللذين يشكلان معاً أكثر من 75% من مجمل الانتاج الداخلي الأميركي.
لكن يرجح أن 75% من الاقتصاد العالمي سيكون جيداً هذا العام واستندت في ذلك إلى المؤشر المرشد لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الذي أعلن زيادة قوية بلغت 0.7% للمرة السابعة على التوالي وان اليابان والمكسيك وألمانيا وحشداً كبيراً من البلدان الأخرى كانت تقود الارتفاع.
وأوضح تقرير لـ »ميريل لينش« أنه رغم التكهنات الأخيرة قدرت نمو الانتاج الاجمالي بـ 2.7% مقابل 3.6% في عام 2005 ويتوقع أن يزداد النمو في باقي أقطار العالم إلى 3.4 من 3.3 في 2005 .
وهذا يعني ان ثمة عدة اقتصادات كالمملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا واستراليا واليابان وكوريا وتايوان وسنغافورة وماليزيا والهند والمكسيك والبرازيل روسيا يرجح ان نعوض الى حد كبير عن التباطؤ في الولايات المتحدة.
ومضى التقرير يقول »الصين مثلا، ليس هناك أي اشارة حتى الآن تنبئ بغير الازدهار، ان خبيرنا الاقتصادي الإقليمي ت.ج.بوند يتوقع ان يبرد قليلا معدل النمو في الصين من 9.3% إلى 8.3% هذه السنة لكن يبدو ان معظم ذلك سينتج على الأرجح من نمو مرتفع بالاستيراد، الذي بدوره يعكس نشاطاً أكبر بالتصدير في سائر المنطقة. ان بلدان آسيا تتاجر في ما بينها أكثر من متاجرتها مع الولايات المتحدة«.
اما في اليابان فيبدو ان الانتعاش الاقتصادي هو الأكثر ترجيحاً فللمرة الأولى منذ 15 عاما لا يعول الطلب الداخلي حصراً على الانفاق الحكومي ويضيف التقرير ان المظهر الأكثر اثارة بالمسعى الراهن نحو النمو، في رأينا هو أن التسليف من قبل المصارف يستعيد نموه.
ان ما كان نظاما مولدا للائتمان بائدا لأكثر من عقد من السنين هو أمر حيوي من اجل رسوخ الانتعاش الاقتصادي وتوقع »جسبر كول« الخبير الاقتصادي المقيم في طوكيو انتعاشاً محلياً كاملاً يثيره نمو الانفاق على القدرة الانتاجية تقوم به الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم فضلاً عن ذلك ليس من المستبعد حصول تحسن في ربحية المنشآت اليابانية.
يضاف إلى ذلك ان ترميم موجودات البلاد من المساكن التي يبلغ عمرها ربع قرن، سيضرم ازدهاراً في البناء، وفي المنظور الكلي ورغم معاناة أكثر من عقد من الركود، يبقى الاقتصاد الياباني في المنزلة الثانية من حيث الضخامة في العالم ويشكل 11% من اجمالي الانتاج العالمي.
وفي أوروبا أوصى بحث بأن النظرة المتفائلة تعكس معدلات الفائدة الحقيقية المنخفضة، وأدلة متزايدة عن تحويلات دخل الى القطاع العائلي ونسب ديون المستهلكين المتدنية وتزايد في معدلات ادخار تزيد عما هي الحال في الولايات المتحدة وإجراءات من أجل تبسيط القيود على الائتمان »خاصة في سوق الرهونات« عبر منطقة اليورو
. يضاف الى ذلك، ان مسحاً أجراه حديثاً البنك المركزي الأوروبي أظهر ان الانفاق على قطاع الانتاج آخذ في الارتفاع في منطقة اليورو، لذلك فإن توازناً أفضل في مجال العقار غير السكني يمكن ان يعكس ما كان انحساراً امتد عشر سنوات في البناء التجاري.
وفي ألمانيا وحدها، ثالث أكبر اقتصاد في العالم، يرجح ان تستفيد من نمو العمالة وزيادة الانفاق قبل القفزة بحجم ثلاث نقط في ضريبة القيمة المضافة المقررة في عام 2007 وهذا يمكن ان يشكل أفضل سنة للانفاق الاستهلاكي يحدث خلال نصف عقد من السنين.
وعموماً فمن المتوقع ان يكون قطاع المستهلك الأميركي هو العنصر الحيوي في الاقتصاد العالمي ولكن اهميته قد يبالغ فيها اذ ان اكثر البلدان تعتمد على الطلب الداخلي أكثر من التصدير من أجل الناتج الداخلي الاجمالي. في الوقت الراهن.
واختتم التقرير بالقول من المهم ان نلاحظ من أجل المستثمرين بالأسهم، ان تركيب إجمالي الانتاج الداخلي يختلف كثيراً عن تركيب مؤشر »ستاندرد اند بورز 500« حيث تشكل الصناعيات والتكنولوجيا والصناعة الثقيلة ما يقرب من 30% من قيمة الأسهم السوقية ويشكل حساب الاستهلاكيات الدورية 10%.
وعلى سبيل المثال، تشكل المساكن أكثر من 5% من الناتج الداخلي الاجمالي ولكن قيمة اسهمها أقل من 1% من قيمة اجمالي سوق الأسهم، وفي رأينا هناك، ربما، مناصفة بينما هو متصل بالاستهلاك وما هو متصل بقطاع الأعمال من الشركات التي يتألف منها مؤشر »ستاندر اند بورز 500« .
ولكن في احصائيات الانتاج الداخلي الاجمالي فالنسبة هي واحد الى خمسة، فضلاً عن ذلك لا يكاد التصدير يشكل 10% من الاقتصاد ككل، ولكن المبيعات المشتقة من التصدير تبلغ اكثر من ثلث عائدات شركات ستاندرد اند بورز 500.