انخفضت أسعار النفط الخام أمس استمراراً للاتجاه نحو الهبوط الذي شهده السوق في الجلستين الأخيرتين إذ طغت التوقعات بارتفاع مخزون الوقود الأميركي على المخاوف بشأن الإمدادات من إيران وروسيا ونيجيريا.
وانخفض مزيج برنت لشهر مارس الماضي 52 سنتا للبرميل إلى 64.82 دولاراً. وانخفض سعر عقود مارس أكثر من دولار حتى الآن منذ بداية الأسبوع مع سعي المستثمرين للبيع لجني الأرباح.
لكن من المتوقع أن يظل الاتجاه نحو الهبوط محدودا بسبب استمرار المخاوف الناجمة عن أزمة البرنامج النووي الإيراني وهجمات المتشددين في نيجيريا على مصالح نفطية وآثارها المحتملة على الإمدادات.
وانخفض سعر وقود التدفئة الأميركي 1.21 سنت إلى 1.8050 دولار للجالون وسعر البنزين 1.94 سنت إلى 1.7250 دولار للجالون. وتراجع سعر السولار »زيت الغاز« لشهر فبراير 8.50 دولارات إلى 1.7250 دولار للطن.
كما انخفض أيضاً سعر سلة خامات منظمة الدول المصدرة للنفط »أوبك«، والمكونة من خام صحارى الجزائري وميناس الاندونيسي والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الإماراتي وخام بي.سي.اف 17 من فنزويلا، إلى 60.51 دولاراً للبرميل.
وأدت الخلاف حول البرنامج النووي الإيراني والتوترات التي سادت مناطق ضخ البترول في نيجيريا قد أدت لارتفاع أسعار النفط مع بداية الأسبوع الحالي خاصة في أعقاب التهديدات الإيرانية بأن فرض عقوبات عليها سيتسبب في ارتفاع كبير في أسعار النفط بالأسواق العالمية وتهديدات المتمردين في نيجيريا بمهاجمة المنشآت النفطية.
وقال سمسار في مجال الطاقة في طوكيو »التصريحات السعودية فجرت عمليات بيع لجني الأرباح وسنرى هبوطه خلال الساعات المقبلة لأن الإحصاءات سوف تظهر زيادة مخزونات النفط«.
وكان وزير البترول السعودي علي النعيمي قال يوم الاثنين إن مخزونات النفط العالمية معقولة والمعروض يغطي الطلب بالكامل مضيفا ان ارتفاع الأسعار تغذيه التوترات السياسية وليس العوامل الأساسية للسوق.
وقال النعيمي إن السعودية مستعدة لزيادة إنتاج النفط إذا اقتضت الضرورة وانه من المحتمل أن تبقي منظمة أوبك إنتاج النفط بلا تغيير في اجتماعها في فيينا في 31 من يناير الجاري.
في هذه الأثناء قال البيت الأبيض الأميركي إن أسعار البنزين والطاقة ما زالت مرتفعة جدا وان الولايات المتحدة في حاجة إلى مواصلة معالجة الأسباب لارتفاع الأسعار.
وقال سكوت مكليلان المتحدث باسم البيت الأبيض »أسعار البنزين في محطات بيع الوقود مازالت مرتفعة جدا وأسعار الطاقة مازالت مرتفعة جدا«.وقالت وزارة الطاقة الأميركية ان أسعار البنزين في الولايات المتحدة عند أعلى مستوياتها في 11 أسبوعا فيما يبلغ متوسط سعر الجالون هذا الأسبوع 2.34 دولار.
من جهة أخرى كشف تقرير أميركي ان احتياطي النفط في الشرق الأوسط شهد زيادة قدرها 68 مليار برميل خلال السنوات الخمس الأخيرة بالرغم من زيادة ضخ دول المنطقة لما يزيد عن 35 مليار برميل إضافي خلال تلك الفترة.
وقدر التقرير الصادر عن إدارة معلومات الطاقة الأميركية احتياطي النفط في إيران والدول العربية في بداية العام الحالي بـ 743.1 مليار برميل مقارنة بـ 675.6 مليار في نهاية عام 2000 وهو ما يشكل نسبة 75.5 في المئة من الاحتياطي العالمي البالغ 1.29 تريليون برميل.
وأشار التقرير إلى أن احتياطي الإمارات ظل محافظا على مستوى 97.8 مليار برميل خلال السنوات الخمس الماضية في حين ارتفع احتياطي السعودية من 263.5 إلى 266.8 مليار برميل خلال نفس الفترة لتظل محتفظة بمكانتها كأول قوة نفطية.
وتأتي إيران في المرتبة الثانية حيث قفز احتياطيها إلى 125.8 مليار برميل، كما ارتفع احتياطي الكويت إلى 104 مليارات برميل والعراق إلى 115 مليار وقطر إلى 15.2 مليار وعمان إلى 5.5 مليارات. (الوكالات)
