وقعت البورصة المصرية اتفاقاً مبدئياً مع شركة »أو.إم.إكس« السويدية لتأسيس شركة مشتركة في مجال تكنولوجيا المعلومات الخاصة بأسواق المال يمتد نشاطها إلى أسواق الشرق الأوسط وإفريقيا.
وقال الدكتور محمود محيي الدين وزير الاستثمار ـــ في تصريح له عقب التوقيع ـــ إن الاتفاقية تأتي في إطار مواكبة النشاط الكبير الذي تشهده سوق الأوراق المالية في مصر في الوقت الحالي، ورفع كفاءة السوق من حيث الشفافية والإفصاح والالتزام بمبادئ الحوكمة العالمية.
وأضاف أن الأداء الجيد للبورصة المصرية خلال العامين الماضيين خلق منافسة قوية بين الشركات العالمية لدخول السوق المصرية، حيث فازت الشركة السويدية بالتعاقد مع البورصة المصرية بعد منافسة قوية مع شركات أخرى فرنسية وإيطالية.
وأشار إلى أن هدف الشركة الجديدة تصدير تكنولوجيا المعلومات الخاصة بأسواق المال إلى الأسواق الأخرى، مشيراً إلى أن هذا الاتفاق له العديد من المزايا أولها التوقعات بجذب عدد كبير من الشركات العالمية لدخول السوق المصرية على غرار الشركة السويدية، إضافة إلى الارتفاع بدرجة الإفصاح والشفافية في السوق المصري وفقا للمعايير الدولية.
وأكد الدكتور محمود محيي الدين وزير الاستثمار أن هناك اهتماما بتوفير النظم المستحدثة والمتطورة في السوق المصرية التي تتوافق مع النظم العالمية واتباع أفضلها ليس فقط على صعيد الأسواق الناشئة بل والمتقدمة أيضا.
وأشار إلى أن الاتفاقية تعتبر خطوة في إطار الجدول الزمني لتحويل مصر إلى مركز مالي إقليمي وعالمي بعد أن يتم نقل البورصة وهيئة سوق المال وهيئة الرقابة على التأمين والتمويل العقاري إلى القرية الذكية.ولفت إلى أن البورصة المصرية مقبلة على تطبيق أدوات مالية جديدة مثل الشراء بالهامش والمشتقات وهو ما سيزيد من نشاط السوق.
من جانبه.. قال ماجد شوقى رئيس مجلس إدارة بورصتي القاهرة والإسكندرية عقب التوقيع إنه سيتم التوقيع النهائي في نهاية الربع الأول من العام الجاري، مشيراً إلى انه تم اختيار الشركة السويدية بعد فترة طويلة من التفاوض مع الشركات المتقدمة استمرت أربعة أشهر.
وأضاف أن الشركة الجديدة لها بعدان أولهما البعد المحلى المتمثل في تطوير البنية الأساسية للسوق المصرية ونقل التكنولوجيا والخبرات العالمية إلى السوق المصرية ليتواكب مع النشاط الكبير الذي تشهده البورصة المصرية في الفترة الحالية، مشيراً إلى أن الاتفاقية سوف تؤدى إلى زيادة كفاءة السوق المصرية وبالتالي زيادة معدلات النشاط.
وأوضح أن البعد الخارجي يتمثل في تصدير منتجات الشركة إلى الأسواق الخارجية خاصة الناشئة التي توجد بها فرص نمو قوية لكن البنية الأساسية لديها ضعيفة للغاية، مشيراً إلى أنه تم الاتفاق مبدئيا مع عدد من الأسواق في هذا الشأن.
وقال شوقى إن هدف الشركة الرئيسي بيع وتطوير وتقديم الدعم الفني لنظم المعلومات الخاصة بأسواق المال والبورصات في المنطقة بما فيها النظم التي تم تطويرها وتسويقها بواسطة شركة مصر لنشر المعلومات المملوكة لبورصتي القاهرة والإسكندرية.
من جانبه.. أكد ماجنس بوكر الرئيس التنفيذي لشركة »أو.إم.إكس« السويدية أن الشركة تسعى من خلال الاتفاقية إلى تدعيم موقعها وزيادة نشاطها في السوق المصرية بعد النشاط الكبير الذي حققته سوق الأوراق المالية المصرية.
وأشار إلى أن الاتفاقية تعتبر بمثابة نقطة انطلاقة للشركة نحو أسواق المنطقة والأسواق الناشئة، مشيرا إلى أن الشركة تعمل في أكثر من 10 أسواق في الشرق الأوسط وإفريقيا.
وأوضح أن الشركة ستقود كل المعلومات والبيانات عن الأسواق للمستثمرين في الأسواق المختلفة وشركات السمسرة والبنوك الاستثمارية بما يمكنهم من متابعة كل المعلومات في السوق عن كثب بما سيزيد من كفاءة تلك الأسواق.
القاهرة ـــ البيان