بث التلفزيون الألماني »الدويتشة فيليه« برنامجاً وثائقياً مطولاً حول دولة الإمارات العربية المتحدة تناول فيه جوانب التطور والتقدم والازدهار التي تشهده الدولة وتأثير القيادة السياسية والإدارة الحديثة على مسيرة البناء والتقدم.
وبث البرنامج الذي أنتجه التلفزيون الألماني بالتعاون مع إدارة الإعلام الخارجي في وزارة الإعلام والثقافة وشركة بريدج ميديا الألمانية في ثلاث لغات عدة مرات باللغات العربية والانجليزية والألمانية علما ان التلفزيون يبث عبر قمر »نايل سات« ويخصص ثلاث ساعات يوميا من برامجه للعالم العربي.
وتضمن البرنامج الوثائقي مقابلات متعددة مع أصحاب القرار والعاملين في وزارات ومؤسسات اقتصادية مختلفة حيث حاول الوقوف على النهضة الاقتصادية التي تشهدها البلاد ككل سواء القطاع النفطي أو القطاعات غير النفطية التي شهدت نموا كبيرا يعتبر فريدا من نوعه في العالم
مشيرا إلى ان الدولة نجحت في استثمار عائدات البترول في تطوير البنية التحتية ونجحت في تقليل الاعتماد على البترول حيث تصل نسبة مساهمته في الإمارات ككل من مجمل الناتج الاجمالي بين 30 إلى 33 بالمئة حسب ما أكدته وزيرة الاقتصاد والتخطيط معالي الشيخة لبنى القاسمي في حين قل الاعتماد في دبي على البترول ليبلغ حوالي 6.5 بالمئة من مجمل الناتج المحلي في الوقت الذي شهدت فيه القطاعات غير النفطية نموا كبيرا حيث بلغت مساهمتها في اجمالي الناتج المحلي 93.5 بالمئة.
واكدت معالي الشيخة لبنى القاسمي في حديثها في البرنامج ان القيادة السياسية تركت بصمات لعبت دورا مهماً في عملية التنمية وخاصة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله، وصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ـ حفظه الله ـ حيث شملت عملية التنمية كافة جوانب الحياة.
واكدت معالي الشيخة لبنى القاسمي ان ارتفاع أسعار النفط عالميا مرتبط أساساً بازدياد الطلب عليه وهذا الارتفاع لا يؤثر سلبا على الدول الصناعية والمستهلكة وحسب بل ان آثاره السلبية تمتد لتشمل أيضا الدول المنتجة والمصدرة للنفط وقالت ان الدول المنتجة للنفط تعمل بطاقتها القصوى لكن هناك إشكالية عدم توفر مصافي النفط بشكل كاف في العالم مما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار.
واضافت في رد على سؤال حول مركز دبي المالي العالمي وأهمية وجود مثل هذا المركز »ننظر إلى أنفسنا خارج الحدود الجغرافية وهذا المركز مهم إلى درجة كبيرة فهو من اكبر الأسواق المالية ويشهد إقبالاً كبيراً ومن المتوقع ان يخدم شريحة كبيرة وقد جاء ليسد فجوة زمنية بين الشرق والغرب وليغطي منطقة يبلغ عدد سكانها مليار نسمة منهم 350 مليون عربي.
واشارت إلى ان الاستثمارات التي تستهدف الإمارات لا تتركز على مدينة أو إمارة بعينها فكما انها تأتي بكثرة إلى دبي فان هناك مشاريع ضخمة في رأس الخيمة والشارقة وعجمان وغيرها منوهة إلى أهمية إمارة ابوظبي حيث تشهد اهتماما وإقبالاً كبيراً من المستثمرين حيث بات يطلق عليها حاليا »النجم الساطع« وتشهد مشاريع كبيرة هي جزء قليل من المشاريع المتوقع ان تتم فيها.
وحول إمارة دبي قالت القاسمي ان مشاريع دبي المصرح بها حتى الآن لا تعادل سوى 10 بالمئة من حجم المشاريع التي تنوي تطبيقها.ونوهت إلى أهمية النظرة الايجابية التي تمثلها الدولة إلى شقيقاتها من الدول العربية مشيرة إلى دخول المرأة إلى مجال السياسة في الإمارات وفي جوانب الحياة بشكل عام وهو نابع كما أسمته من حكمة القيادة السياسية التي تسعى إلى تفعيل دور المواطن سواء كان رجلا ام امرأة.
وركز البرنامج على الجهود التي تبذلها القيادة السياسية في الدولة لتطوير الدولة وجعلها في مصاف الاقتصاديات القوية وبين ان الدولة نجحت إلى حد بعيد في مخططاتها حيث تلازمت عملية البناء والتطوير والازدهار في كافة الجوانب سواء التنمية البشرية أو الاقتصادية.
كما تحدث البرنامج عن ظاهرة دبي التي وصفها بأنها ظاهرة عالمية باتت تستقطب الجميع وحلما يراود مخيلاتهم مشيدا بدور صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في الانطلاق بدبي نحو العالمية وكسب ثقة العالم حيث بدأت الاستثمارات تتدفق على دبي.
وتطرق البرنامج إلى عدد من الأمثلة على النمو والازدهار الذي تشهده الإمارات حيث اشار إلى أداء شركة طيران الإمارات كنموذج حيث شهدت نموا كبيرا وباتت تنافس كبريات الشركات العالمية منوها بالصفقة الكبيرة التي عقدتها طيران الإمارات بشرائها طائرة »ايه 380 ابربوس« العملاقة كما ان النمو والازدهار طال كل شركات الطيران الوطنية أو تلك التي تفتح مكاتب لها في الإمارات كما اشار مدير طيران شركة لوفتهانزا الألمانية الذي اكد تضاعف المسافرين مع الخطوط الألمانية منوها إلى ان النمو شمل معظم دول الخليج.
وتناول البرنامج أسواق المال المحلية والعالمية الموجودة في دبي في حديث مفصل مع بعض المسؤولين في هذه الأسواق كالدكتور عمر بن سليمان مدير عام مركز دبي المالي العالمي وعيسى كاظم مدير عام سوق دبي المالي وستيفان شوبيرت مدير البورصة العالمية في دبي اضافة إلى مسؤولين من كريديت سويس بنك وشعاع كابيتال.
واكد الدكتور يورغن فريدرش مدير غرفة التجارة الخارجية الألمانية في دبي مبينا أهمية الفرص الاستثمارية الكبيرة المتاحة للشركات الألمانية في دولة الإمارات والإقبال الكبير إضافة إلى أهمية توثيق العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
وخصص البرنامج جزءا للحديث عن صناعة المعارض والمؤتمرات الذي تشهده الدولة عموما ودبي على وجه الخصوص وعالمية العارضين الذين يتسابقون لعرض منتجاتهم عبر هذه المعارض مع التنويه إلى المشاركة الكبيرة التي تمثلها الشركات الألمانية التي يصعب ان تجد معرضا واحداً يخلو من وجودها.
وتحدث البرنامج عن العلاقات السياسية والاقتصادية المتينة بين البلدين مشيرا إلى زيارة وزير الداخلية الألماني اوتوشيلي إلى الدولة ولقائه الفريق أول سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية حيث أشاد الوزير الألماني بالعلاقات المميزة مع الإمارات وبالتعاون بين وزارتي الداخلية في الإمارات وألمانيا مشيرا إلى أهمية دولة الإمارات كأهم شريك استراتيجي لألمانيا في المنطقة قاطبة.
وحاور البرنامج المدرب الألماني لفريق الأهلي الإماراتي مانفريد شيفر الذي أعرب عن سروره من تدريب الفريق وإعجابه بالازدهار والتقدم الذي تشهده الدولة.
(وام)