التقت »البيان« مع ضياء موسى مدير عام شركة شاهين للوساطة المالية، لتحاوره حول دور الوسيط،، ورؤيته لأهمية الاكتتابات، وتقييمه لدور المحافظ الاستثمارية، فقال إن تحقيق العمولة أصبح هم الوسطاء الأول والأخير.
وأشار موسى إلى أن الاكتتابات ظاهرة صحية، وتحدث عن أهمية المحافظ لصغار المستثمرين.
وتطرق الحديث إلى البورصة الخليجية الموحدة فقال إنها حلم يتمنى أن يتحقق، وأشاد بقرار السماح للخليجيين بتملك الأسهم وتداولها في أسواق المال في الدولة.
وإلى نص الحوار:
- القرار الأخير بالسماح للخليجيين بتملك الأسهم بنسبة 100% في أسواق المال بالدولة، ماذا يعني لكم؟
ـــ القرار بالسماح للخليجيين بامتلاك الأسهم بنسبة 100% صائب جداً، ومن شأنه تشجيع الاستثمارات، خاصة وأن القرارات تعطى دفعة للسوق وتعطى المستثمر الخليجي ثقة أكبر تشريعياً.
كما أن الخطوة سترفع أيضاً من أعداد المتداولين وبالتالي ستزيد من حجم التداول وستشجع التداول في أسواق الدولة، وستشجع أيضاً الشركات الخليجية على فتح شركات وساطة مالية بالدولة، وهذا بدوره سيخلق نوعاً من المنافسة يبرز الأفضل بلا شك.
- ماذا تقول للمتشائمين بخروج شركات الوساطة المالية من السوق؟
ـــ لا أعتقد أن ذلك التشاؤم كان موجوداً في السابق بسبب تخفيض نسبة العمولات.
ولكن في نهاية الأمر إذا قدمت شركات الوساطة الخدمات المرجوة فذلك لن يؤثر على وجودها في الأسواق، ومثال على ذلك هناك العديد من شركات وساطة مالية ستفتح أبوابها قريباً أمام العملاء والمستثمرين.
- ما مستقبل وجود سوق خليجي موحد؟
ـــ نتمنى أن يتحقق هذا الحلم، فهذا سيشجع بالتأكيد دول مجلس التعاون الخليجي على التداول في سوق واحد، مما سيشجع الشركات مزدوجة الإدراج على إمكانية الشراء بصورة أكبر.
وأيضاً على توسيع قاعدة المساهمين في أكثر من دولة. فخلال العام الماضي عقد اجتماع للبورصات العربية في المنطقة بغرض تأسيس بورصة عربية موحدة مقرها القاهرة، وحتى الآن لا توجد إجراءات ملموسة بهذا الشأن نظراً لوجود العراقيل التشريعية الخاصة.
ولتباين القوانين والتشريعات المالية في كل دولة عربية على حدة مما عطل تأسيس هذا المشروع، أضف إلى ذلك أنه لم يتم التوصل بين تلك الدول إلى العملة الرئيسية التي سيتداول بها رسمياً، وأي الشركات في الدول العربية سيتم إدراجها، وأين سيكون موقع بنك التسوية.. إلخ.
- وما دور البورصات الخليجية في دعم اقتصاد دول مجلس التعاون؟
ـــ أي سوق مالي في العالم يساهم مساهمة كبيرة في دعم الاقتصاد الوطني للدول، فالأرباح التي تحققها الشركات تنعكس على اقتصاد الدول نظراً لإعادة استثمار تلك الشركات لتلك الأرباح وبالتالي نمو الشركات والذي بدوره يرفع من اقتصادات الدول.
العمولة الجديدة
- بدأ العمل مؤخراً بعمولة التداول الجديدة في أسواق المال، ماذا يعني ذلك البدء بالنسبة لكم؟
ـــ بالنسبة إلى شركات الوساطة فهو أمر جيد وخاصة للمضاربين في أسواق المال، لأن العمولة تنخفض عليهم وبالتالي يرتفع حجم التداول، وبالعكس نحن لم نتأثر فحجم التداول في تزايد وقاعدة المتداولين في تزايد وبالتالي أرباح شركات الوساطة سترتفع.
- فيما تنحصر مشكلة صغار المستثمرين؟
ـــ مشكلة صغار المستثمرين هي السعي وراء الربح السريع والاستماع للشائعات من غير التأكد من صحتها، نصيحتنا لصغار المستثمرين هي دراسة وضعية الشركات المدرجة في أسواق المال.
ومدى ربحيتها قبل الإقدام على عمليات البيع أو الشراء فكل شخص يمتلك نظرة استثمارية خاصة به، والمثل الأميركي يقول »Buy on rumor sell on fact« أي »اشتر بناء على الشائعات وبيع بناء على الحقائق«.
وهو مثل متبع في معظم أسواق المال في دول العالم ولكن على مستويات السوق، ولكن السوق المالي هنا بالدولة ناشئ، وبالتالي الإشاعات تؤثر عليه بشكل أكبر من الأسواق العالمية الأخرى.
وهناك وعي استثماري ضعيف لدى المستثمرين في الأسواق المالية بالدولة والمطلوب هو حملات توعية كافية لنصل بالمستثمر إلى بر الأمان حتى لا ينساق لطريق الإشاعات. وعلى صغار المستثمرين الاعتماد على التحليل المالي الواعي والخبرة في السوق في اختيارهم للاستثمارات.
رسالة الوسيط
- ما هي رسالة الوسيط المالي في أسواق المال؟
ـــ أصبح الكثير من الوسطاء الآن همهم الأول والأخير هو تحقيق العمولة، أولاً على الوسيط سؤال المستثمر عن الغاية أو الهدف الرئيسي من وراء استثماره.
ثانياً تحديد نوعية الاستثمار إن كان الغرض منه تحقيق الكسب السريع »المضاربة« أو إن كان استثماراً طويل الأجل. وثالثاً على الوسيط إعطاء المستثمر المعلومات الكافية لمساعدته في اختيار الاستثمار المناسب، وفي نهاية الأمر من واجبه خدمة العميل بأحسن وجه وتوفير الأدوات المناسبة له.
- من وجهة نظركم ما هي أخطار الاكتتابات؟
ـــ الاكتتابات ظاهرة صحية جداً وخاصة لصغار المستثمرين وتعتبر استثماراً طويل الأجل، وأخطارها تتمثل في عدم تنفيذ بعض الشركات لخططها الموضوعة عند تأسيس تلك الشركة، مما يؤثر سلباً على المستثمر بالدرجة الأولى وعلى وجود الشركة أيضاً.
- جلب اكتتاب بعض الشركات في أسواق الدولة حشوداً ضخمة إليها من مواطنى دول مجلس التعاون الخليجي، والكثيرون منهم تحدثوا عن أنهم رجعوا بخفي حنين، أي أن ما تكلفوه من مصاريف إقامة وعناء سفر تساوى مع أرباحهم.. ما تعليقكم؟
ـــ الخطوة في حد ذاتها ممتازة جداً وهذا دليل على توفر سيولة مالية لدى صغار المستثمرين للمساهمة في تلك الشركات الجديدة، ولكن لابد من تسهيل الإجراءات المتخذة في حالة الاكتتابات والقضاء على ظاهرة الطوابير الطويلة.
المحاقظ الاستثمارية
- كثر مؤخراً ولادة العديد من المحافظ الاستثمارية المتنوعة، ما تقييمكم لتلك المحافظ؟
ـــ المحافظ الاستثمارية نوعان، النوع الأول هو المحافظ المغلقة، أما النوع الثاني فهو المحافظ المفتوحة.
وقد وجدت تلك المحافظ بالدرجة الأولى لصغار المستثمرين من أجل خلق القدرة على تنويع المحفظة الاستثمارية للأشخاص الذين لا يمتلكون خبرة كافية في إدارة أموالهم حيث يأتمن هؤلاء مدير المحفظة في إدارة تلك الأموال بناء على خطة واضحة المعالم.
- ما خطوات ولادة المحافظ الاستثمارية؟
ـــ أولاً: يتم عمل نشرة إصدار للمحفظة والتي تتضمن الالتزام بمعايير محددة طبعاً بعد موافقة الجهات الحكومية المعينة »هيئة الأوراق المالية والسلع« عليها.
ثانياً: يتم طرحها للاكتتاب العام للجمهور وتحديد طرحها بمدة معينة ومن ثم قفل المحفظة وإدراجها في سوق مالي محدد ومن ثم يتم التداول بالمحفظة بناء على ما تم الاتفاق عليه.
وتلك هي المحافظ المقفلة وللأسف فهي قليلة في جميع دول المنطقة لأن إجراءات التسجيل معقدة نوعاً ما، لذلك تلجأ معظم الشركات الاستثمارية إلى تسجيل تلك المحافظ في »أوف شور« وخاصة في البحرين لسهولة الإجراءات فعلى سبيل المثال هناك فقط ثلاث محافظ مسجلة في سوق دبي المالي وهي: محفظة »إي إف جي« هرمز، بالإضافة إلى محفظتين لشعاع.
أما المحافظ المفتوحة فليس لها رأسمال محدد، وبإمكان المستثمر البيع أو الشراء في أي وقت يحدده مدير الاستثمار والخروج من العملية، وهي عادة لا تسجل.
- إذن هل تنطبق تسمية محافظ استثمارية بمعناها الحقيقي على المحافظ التي نسمع بولادتها كل يوم؟
ـــ بعض المحافظ الشائعة الآن لا تعتبر محافظ بالمضمون الحقيقي للمحافظ وإنما هي حساب استثماري كبير بصورة أصح، لأن المحافظ الحقيقية عليها أن يكون لديها مدير استثمار واستراتيجية استثمار محددة وإطلاق تسمية »المحافظ الاستثمارية« على الحساب الاستثماري الكبير خطأ شائع ودارج.
