يثير فيلم «ماروك»، ذو الإنتاج الفرنسي المغربي الذي سيخرج إلى قاعات السينما في فرنسا في الخامس عشر من فبراير المقبل، جدلا حادا في المملكة المغربية حيث وصفه منتقدوه بأنه «صهيوني» لأنه يروي حكاية علاقة غرامية بين مسلمة ويهودي في المغرب. ولم يبدأ عرض الفيلم الذي أخرجته المخرجة الفرنسية من أصل مغربي ليلى مراكشي بعد في قاعات السينما في المغرب لكنه عرض في مهرجان كان في مايو 2005 وفي الدار البيضاء في يوليو. واحتدم الجدل حوله منذ مهرجان طنجة في ديسمبر الماضي. وكتبت صحيفة «لا في إيكو» «إن الجدل بين منتقدي فيلم ماروك والمدافعين عنه يتنامى في حين عديدون هم الذين لم يشاهدوا الفيلم بعد».

وكتبت صحيفة «تل كل» غداة مهرجان طنجة أن مشهداً حميمياً بين يهودي ومسلمة «أحبط العشرات من النخبة (فنانين وباحثين) الذين حضروا فيلم ماروك. لكن هذا الإحباط لا علاقة له بالسينما بل انه اجتماعي وثقافي وجنسي وديني». وقالت صحيفة «لا في إيكو»: «إن البعض رأوا في الفيلم محض إنتاج صهيوني، فيلماً يصدم شعور وكرامة العرب والمسلمين». وأضافت أن المخرج المغربي محمد عسلي (الذي اخرج في الدار البيضاء فيلم «والملائكة لا تطير») اعتبره «انتهاكا في حق المغاربة والمسلمين».

وصرحت المخرجة ليلى مراكشي لصحيفة «لا في ايكو» أن «ماروك عبارة عن صورة تعكس الحياة الناعمة لشباب مصاب بانفصام الشخصية منقطع عن الواقع يعيش حسب الأنماط الغربية لكنه كثيرا ما يبقى متمسكاً جداً ببلاده وتقاليدها». (أ.ف.ب)