توقع ديفيد بتر كبير محللي الشؤون الاقتصادية للشرق الأوسط وكبير محللي شؤون الطاقة في وحدة »اكونميست انتيلجانس يونت« أن تحقق منطقة الشرق الأوسط معدلات نمو تعد الأعلى في العالم خلال العامين المقبلين، بنسبة نمو في إجمالي الناتج المحلي تصل إلى 5%.
مشيرا إلى ان معدل النمو السريع سيستمر في المنطقة لفترة أطول بناء على توقعات النمو العالمي حتى العام 2030، موضحا أن معدلات نمو إجمالي الناتج المحلي ستصل إلى خمسة أضعاف خلال السنوات الخمس والعشرين المقبلة.
وأشار بتر إلى أن الإمارات تحديدا ستستفيد من أسعار النفط خلال السنوات الخمس المقبلة، مؤكدا أن الحد الأدنى لسعر برميل النفط لن يقل عن 40 دولارا، وان أبوظبي ستستفيد بكونها من كبار المصدرين للنفط والغاز..
بينما ستواصل دبي لعب دورها الريادي كمركز إقليمي وعالمي للعمليات اللوجيستية والخدمية وغيرها النشاطات التي جعلتها الرابح الأكبر من بين اقتصاديات المنطقة.
وأوضح بأن دول الخليج اتجهت مع طفرة أسعار النفط إلى استثمار فائض السيولة في قطاعات ظاهرة مثل العقارات والبنى التحتية وكذلك أسواق المال التي سجلت نتائج جيدة جدا خلال العام الماضي مقارنة ببورصات عالمية أخرى.
موضحا أن هناك المزيد من الاستثمارات التي بدأت بالظهور في المنطقة بهدف تنويع مصادر الدخل والتقليل من المخاطر الناجمة عن قلة التنويع في الاستثمارات.
وأشار إلى أن توجه شركات الإمارات إلى حيازة شركات وأصول غربية كما تفعل »دبي القابضة« وموانئ دبي العالمية و»مبادلة« في أبوظبي هي خطوات جيدة من شأنها أن تضع هذه الشركات ضمن قائمة اللاعبين الدوليين مؤكدا على أهمية اكتساب الخبرات للتمكن من إدارة تلك المشاريع والأصول بالطريقة الصحيحة للاستمرار على المدى الطويل.
وتوقع أن ينخفض سعر برميل النفط في العام 2007 إلى 47 دولاراً لأن الطلب العالمي سيتراجع بنسبة 2% على أقل تقدير ولأن المزيد من محطات تكرير النفط ستبدأ عملها في الفترة المقبلة ورفع حجم الاحتياطيات وهو ما سيؤدي إلى استقرار حجم الطلب بل وتراجعه في فترات محددة إلى 40 دولاراً لاحقا.
وقال بأن النمو المطرد في منطقة الشرق الأوسط سيستقطب اهتمام السوق العالمي للطاقة وان دول مجلس التعاون الخليجي خطت بثبات نحو تنويع الاستثمارات والقطاعات الاقتصادية الموجودة لديها لتوظيف أكبر قدر من فائض عائداتها النفطية.
وتوقع أن تصل نسبة النمو لإجمالي الناتج المحلي للإمارات هذا العام 6.4% مقابل 6.7% في العام الماضي على أن تتراجع النسبة إلى 5.2% في العام 2007. مشيرا إلى أن تراجع هذه النسب في دول التعاون مرتبط مباشرة بتوقعات تراجع أسعار النفط في العامين المقبلين.
وأكد بأن الإمارات سجلت معدلات تضخم بنسبة 6% في العام الماضي وأن هذه النسبة ستتراجع إلى 5.5% في العام الجاري وان هذه النسبة تأثرت بضيق سوق المساكن كما هو الحال في قطر.
كتب محمد بيضا: