أعلن بنك الخليج الأول أمس عن إطلاق صندوق التحوط الاستثماري »الصقر« بحجم أقصى مستهدف حالياً 3 مليارات درهم تبلغ مساهمة البنك فيها 100 مليون درهم وهو أول صندوق استثمار استراتيجي يقوم بإدارته البنك.

وسيعمل على تقديم عوائد إيجابية للمستثمرين بغض النظر عن الأداء المالي للأصول التقليدية أو الارتباط بها كالأسهم والسندات، كما يعمل على التقليل من مخاطر التقلب في أسواق الأوراق المالية.

ويبدأ طرح الصندوق الجديد اعتبارا من اليوم »الثلاثاء« وحتى الرابع من شهر فبراير المقبل.

وقال أندريه صايغ الرئيس التنفيذي للعمليات في بنك الخليج الأول في مؤتمر صحافي عقده أمس في فندق الشاطئ في أبوظبي ان إطلاق صندوق »الصقر« يتماشى مع استراتيجية البنك التي تهدف إلى دخول أسواق جديدة.

وتوفير محفظة متنوعة من المنتجات والخدمات لعملاء البنك إلى جانب توسعة نطاق موارد البنك بما يساهم في ترسيخ مكانته كبنك إقليمي ودولي .

مشيرا إلى ان صندوق »الصقر« سيعتمد على استراتيجية شاملة متنوعة لا تقتصر على فئة واحدة من الأصول، أسواق محددة، أسلوب التداول أو أدوات استثمارية معينة، حيث سيتمتع بمرونة كبيرة من ناحية سياسة واستراتيجيات الاستثمار«.

وذكر ان الدخول إلى أسواق صناديق التحوط يتزامن مع زيادة حجم ثروات أصحاب الدخول المرتفعة في الشرق الأوسط لتمثل حالياً حوالي تريليون دولار من إجمالي 30.8 تريليون دولار حجم الثروة الصافية للأفراد ذوي الدخول العالية في العالم .

ويتوقع أن ينمو هذا الرقم بمعدل 29% سنوياً حيث اظهر تقرير الثروة في العالم للعام الماضي أنه يوجد حوالي 53.000 مليونير في دولة الإمارات وحدها.

وقام »بنك الخليج الأول« بتشكيل لجنة استثمار تضم مجموعة من مديري الاستثمار والثروات يمتلكون خبرات ومؤهلات عالية لإدارة الصندوق.

وقال ان »الصقر« يعتبر صندوقاً فريداً من نوعه وسيكون الاستثمار في قطاع العقارات المزدهر في دبي وأبوظبي وغيرها من القطاعات والمجالات الاقتصادية المتنامية من أهداف الصندوق الاستثمارية.

وأَشار صايغ إلى انه في حين تتم إدارة صناديق التحوط المطروحة حالياً من طوكيو لندن أو الولايات المتحدة سيكون »الصقر« صندوقاً إماراتياً يدار للمستثمرين في الدولة مع التركيز بشكل رئيسي على تحقيق عوائد استثمارية مجزية استناداً إلى الإدارة الجيدة والفعالة لرأس المال .

مؤكدا أن صندوق »الصقر« يوفر خياراً مثالياً ومكملاًَ لمجالات الاستثمار التقليدية .وأوضح انه تم تطوير صندوق »الصقر« وفق رؤية طموحة تهدف إلى تحقيق أعلى عائد ممكن كونه يتبنى قواعد مُصممة خصيصاً للحد من مخاطر الاستثمار على الأجلين القريب والبعيد في مختلف الأسواق العالمية .

وسيتضمن »صندوق الصقر« عمليات التداول في الأسواق المالية والسندات الحكومية أو الخاصة بالشركات وأدوات تحديد سعر الفائدة والأوراق المالية ومؤشرات الأسهم والعقارات والمعادن النفيسة والسلع الصناعية الرئيسية.

وذلك من خلال الاستثمار الفوري الآجل والعقود المستقبلية وبالإضافة إلى الأوراق المالية مدمجة الأصول وغيرها من الأدوات الاستثمارية.

من جانبه، قال ظفر حبيب خان رئيس دائرة الاستثمار في البنك ان صناديق التحوط لا تقتصر على نوع واحد من الأصول ويهدف »صندوق الصقر« إلى تقديم عوائد عالية بغض النظر عن توجهات سوق الأوراق المالية المحلي وهو ما يرجع إلى أنه سيتم استثمار في أصول مختلفة باستخدام استراتيجيات متعددة.

وأكد انه سيتم توجيه الاستثمارات حسب الفرص المتاحة في كافة المناطق الجغرافية مع التركيز بشكل أساسي على دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

وحيث يعتبر »الصقر« صندوق تحوط سيتم تبني أية استراتيجية ملائمة لاغتنام الفرص المتاحة وستغطي أنشطة الصندوق المنتجات التقليدية والمشتقات الاستثمارية على حد سواء.

وأضاف ان صندوق »الصقر« يستهدف المستثمرين من الأفراد والمؤسسات الذين لديهم فائض في الأموال يرغبون في استثمارها ويطمحون إلى تحقيق عائد مرتفع بأقل نسبة مخاطر .

وذلك مقارنة بالعوائد الناتجة عن الاستثمارات في الأوراق المالية وسيكون الحد الأدنى للاستثمار في الصندوق مليون درهم والحد الأدنى لزيادة الاستثمار شهرياً 500 ألف درهم .

والاكتتاب في الصندوق مفتوح أمام المستثمرين من كافة الجنسيات باستثناء مواطني الولايات المتحدة الأميركية بسبب ان القوانين الأميركية لا تتيح الاستثمار في مثل هذه الصناديق.

وأشار إلى ان صندوق الصقر يعد اختياراً مناسباً للمستثمرين الراغبين في الحصول على عوائد مجزية على المدى البعيد .

حيث سيكون عدد من استثماراته غير قابل للتسييل بسهولة وتوفر عائداً على الأجل الطويل من جهة أخرى لا يعتبر هذا الصندوق مناسباً للمستثمرين الذين يطمحون لعائد سريع بصورة يومية، أسبوعية أو حتى شهرية.

وذكر ان صناديق التحوط التي كانت مقتصرة حتى وقت قريب على الأثرياء فقط تتمتع بمرونة وحرية واسعة نسبياً .

وتمتلك صناديق التحوط المدارة عالمياً أصولاً تصل قيمتها إلى حوالي 1.3 تريليون دولار في المقابل لم تتمكن العديد من الصناديق التقليدية من الوفاء بالتزاماتها نتيجة للأداء غير المرضي لاستثماراتها وساهم ذلك في زيادة الحاجة لخيارات استثمارية أخرى أكثر فعالية مثل صناديق التحوط.

وأوضح أنه على الرغم من أن »الصقر« يمكن المساهمة فيه في أي وقت إلا أن الحجم الأقصى المستهدف حالياً لن يتجاوز 3 مليارات درهم، وسيتولى مكتب »ارنست أند يونغ« مهمة المراجعة المحاسبية للصندوق.

في حين يتولى مكتب »التميمي وشركاه« مهمة المستشار القانوني ولم يتم تقديم طلبات لإدراج الصندوق في أسواق الأوراق المالية بالدولة ومع ذلك يحتفظ مدير الصندوق بالحق في تنفيذ ذلك مستقبلا لما في مصلحة الصندوق والمستثمرين فيه.

أبوظبي ـــ عبدالفتاح منتصر: