دعت الندوة العلمية السنوية »حول الأمن والتنمية المستدامة« بضرورة العمل على تحقيق العدالة الاقتصادية من خلال إتاحة فرص عمل متكافئة لجميع أفراد المجتمع والتوزيع الأمثل للاستثمارات.

كما دعت الندوة في ختام اجتماعاتها أول من أمس الأحد إلى ضرورة تشجيع القطاع الخاص على إنشاء المزيد من المشروعات بما يضمن زيادة الدخل القومي في إطار من التوازن والتكامل بين مختلف القطاعات الاقتصادية لزيادة دخل الفرد والارتقاء بمستوى المعيشة بما يكفل التعامل مع أسباب ودوافع الجريمة وتحقيق التنمية المستدامة بمفهومها المعاصر.

وطالبت الندوة بضرورة وضع وتنفيذ سياسات وبرامج للحد من التفاوت في مجالات التنمية المختلفة بين أقاليم الدولة وتوفير الخدمات الأساسية وتوزيعها المناسب .

وتهيئة فرص العمل بما يحقق التوازن الديمغرافي على المستوى القومي والحد من الهجرة الداخلية والقضاء على ظاهرتي العشوائيات والبطالة بما يساهم في انخفاض معدلات الجريمة وتحقيق التنمية المستدامة.

وأوصت بإعادة النظر في التشريعات التي أصبحت غير قادرة على التعبير عن المتغيرات التي لحقت بالواقع المصري بحيث تعتمد على نظريات ومناهج علم الاجتماع القانوني الذي يحرص على الرصد الدقيق للواقع الاجتماعي ووضع بدائل للواقع الموجود ودراسة وافية لكل بديل حتى يأتي التشريع متفقا مع المفاهيم المعاصرة للتنمية المستدامة وجهود منع الجريمة.

ودعت إلى تدعيم استراتيجية تطوير التعليم في إطار الدور التكاملي للأجهزة المعنية بالدولة بما يضمن تخفيض معدلات التسرب من مراحل التعليم الأساسي خاصة في المناطق الريفية .

وتكثيف دور الأجهزة المعنية بالدولة بتوفير الخدمات الضرورية لرعاية الأمومة والطفولة وإعطاء مزيد من الاهتمام لأطفال الأسر المتأثرة بمشكلات نشأت عن التغيرات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ووضع برامج أكثر فاعلية لمنع جنوح الأحداث مع توفير فرص عمل مناسبة للمفرج عنهم.

ودعت التوصيات الختامية للندوة إلى تنشيط حركة قصور الثقافة والتوسع في إنشاء المكتبات العامة في الأحياء المختلفة بالمدن الكبرى والقرى البعيدة والامتداد بمركز الشباب إلى المناطق العشوائية مع تشديد الرقابة عليها لضمان عدم تعرض الشباب للاستغلال.

أو الإفساد الفكري والبدني مع ضرورة دعم العمل الأهلي في مجال المشاركة المجتمعية للنهوض بأوجه الرعاية الاجتماعية والصحية والثقافية والدينية والبيئية للمواطنين.

ودعت التوصيات أيضا إلى العمل على تعزيز دور وسائل الإعلام للنهوض بفكر التنمية المستدامة وترسيخ السلوكيات الايجابية مع العمل على تعزيز دور مراكز البحوث كهيئات علمية تضطلع بمدارسة الظواهر الايجابية والسلبية التي أفرزتها عملية التحول في المجتمع المصري خاصة تلك المرتبطة بالبطالة والعشوائيات والهجرة الداخلية .

وأطفال الشوارع وانحراف الأحداث من خلال التنسيق مع الأجهزة المعنية بالدولة انطلاقا من التأثير المتبادل بين هذه القضايا والفعاليات الأمنية وبما يضمن انخفاض معدلات ارتكاب الجريمة وزيادة معدلات التنمية المستدامة.