قال خبراء في توزيع الأفلام السينمائية أول من أمس انه من غير المرجح ان يحظى فيلم نال إشادة عالمية ويتناول دوافع المهاجمين الانتحاريين الفلسطينيين بمشاهدة واسعة النطاق في إسرائيل بعد ان تجنبت دور العرض السينمائية الكبرى عرضه. وفاز فيلم «الجنة الآن» الذي يصور قصة رجلين من الضفة الغربية المحتلة تم تجنيدهما ليفجرا نفسيهما في تل ابيب بجائزة الكرة الذهبية لأحسن فيلم أجنبي هذا العام في مهرجان الكرة الذهبية «غولدن غلوب» خلال الأسبوع الماضي وهو ما يتيح له فرصة المنافسة على الجوائز التي تمنحها أكاديمية العلوم والفنون السينمائية الأميركية.

ورغم ان احد منتجي الفيلم هو عامير هاريل الإسرائيلي الجنسية كما ان جانبا من التمويل جاء عبر اعتماد مالي مخصص للفنون من الحكومة الإسرائيلية فان عرض فيلم «الجنة الآن» في الدولة اليهودية محدود في نطاق دور عرض البيوت الفنية المستقلة.

وألقى هاريل باللائمة على الانتقادات الحادة التي تعرض لها الفيلم حتى قبل أشهر من انتهاء العمل فيه من جانب الإسرائيليين الذين عانوا من الهجمات خلال الانتفاضة الفلسطينية على مدى خمس سنوات. وقال هاريل «يبدو ان الموزعين اجروا حسابات بسيطة وقرروا أنهم في غير حاجة لإثارة مظاهرات سياسية خارج دور العرض الخاصة بهم».

ورغم ان لغة الفيلم هي العربية في معظمه فهذا لا يبدو انه يمثل عائقا أمام عرضه في دور السينما الإسرائيلية المعتادة على الأفلام الأجنبية. وأوضحت شيريت جال وهي خبيرة علاقات عامة تعمل مع اكبر ثمانية موزعين سينمائيين في إسرائيل ان فيلمي «العروس السورية» و«العطش» لقيا إقبالا طيبا في دور العرض رغم ان الحوار كان باللغة العربية.

وقالت «قام الموزعون في حالة فيلم «الجنة الآن» بحساب التكلفة والربح واستنتجوا ان الأمر لن يجلب لهم ربحا». وكان للفيلم صدى طيب واسع النطاق عند الفلسطينيين رغم ان مشكلة التوزيع لديهم مختلفة اذ لا توجد لديهم سوى دار عرض واحدة صالحة في مدينة رام الله في الضفة الغربية.

ويظهر الفيلم الفلسطينيين وهم يعانون خلال كدهم في الحياة تحت وطأة الاحتلال الإسرائيلي لكن شخصيات الفيلم تناقش أيضا ان كان هذا يسوغ اللجوء إلى العنف. (رويترز)