في كلمتها أمام الملتقى الترويجي الأول

لبنى القاسمي تؤكد دعم الإمارات لمؤتمر فلسطين للتنمية والاستثمار

أكدت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة الاقتصاد والتخطيط على دعم دولة الإمارات لمؤتمر فلسطين للتنمية والاستثمار الذي سيعقد في ابريل المقبل بمشاركة عربية ودولية واسعة معربة عن أملها في ان يشكل هذا المؤتمر نقطة تحول نحو الاستثمار وإطلاق شرارة البناء والتنمية في فلسطين.

وقالت الشيخة لبنى في كلمة لها في الملتقى الأول الذي جمع رجال اعمال إماراتيين وفلسطينيين بحضور وزير الاقتصاد الوطني الفلسطيني مازن سنقرط بهدف الترويج للمؤتمر:

عندما يذكر اسم »فلسطين« تقفز إلى الذهن ذكريات الجرح الدامي الذي ما انفك ينزف في جسد امتنا العربية، فالتضحية والمعاناة والتشريد والتهويد، واقتلاع الشجر والبشر، تشكل الجزء الأكبر من المشهد المأساوي الذي يجتاح البلد الحبيب.

ولكنني ورغم كل ذلك ارى في التطورات السياسية الراهنة، وخاصة بعد الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة وشمال الضفة الغربية، وبعد التفسخ الذي شهده حزب الليكود الإسرائيلي، ذو الباع الطويل في التعصب العنصري البغيض، أرى مدخلا لنضال من نوع آخر.

وهو العمل الجاد والواعي لتحقيق التنمية المستدامة، وتهيئة المناخ الملائم لنهضة اقتصادية شاملة، وصولا لتخفيف المعاناة عن أهلنا هناك من ناحية، وعملا على تحقيق تجزر الإنسان الفلسطيني في أرضه من ناحية أخرى.

ويقيني ان عقد هذا المؤتمر يشكل اللبنة الأولى في صرح هذا التطلع النبيل الذي يفرض علينا جميعا بذل الغالي والنفيس في سبيل دعمه ومساندته والعمل على إنجاحه.

وقالت الشيخة لبنى القاسمي ان المشاريع التنموية والاقتصادية تشكل عصب الحياة ولئن وقفت عوامل كثيرة دون القيام بتقديم أوجه دعم أخرى لنضال الشعب الفلسطيني، فلا عذر من التقاعس عن الاستثمار.

وإٍقامة المشروعات التنموية في فلسطين، فعلاوة على ذلك واجب تفرضه الإخوة ورابطة الدم، فإنه سيأتي دون شك بمردود مادي طيب لدي المستثمرين، بدليل النجاح الذي أحرزته مشروعات كثيرة قائمة في فلسطين رغم تردي الأوضاع، والضمانة لذلك هي كفاءة العنصر البشري الفلسطيني وقدرته على العمل الدؤوب في ظل أسوأ الظروف.

وأعربت عن أملها في ان يشكل هذا المؤتمر نقطة تحول نحو الاستثمار في فلسطين، أخذا في الاعتبار الإعداد الجيد له والجهات المنظمة لفعالياته والترتيبات التي ستوفرها السلطة الفلسطينية.

في إطار اتفاقيات وضمانات دولية لتسهيل دخول الإخوة المشاركين من كافة الجنسيات العربية إلى فلسطين للاطلاع على البنية التي ستحتضن مشروعاتهم الاستثمارية المستقبلة فلتنطلق شرارة البناء والتنمية في فلسطين الغالية من ارض الإمارات العربية المتحدة ارض المرحوم الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي شيد بأياديه البيضاء صروحا من العطاء والدعم والمساندة في ارض فلسطين ستبقى ابد الدهر شاهدة على الأصالة العربية والشعور الإنساني النبيل.

ومن جهته قال وزير الاقتصاد الوطني الفلسطيني مازن سنقرط في كلمة له بالملتقى: ان حضورنا إلى دولة الإمارات كأول جولة خارج الوطن الفلسطيني يهدف إلى البحث عن شركاء إضافيين وللترويج لمؤتمر فلسطين للتنمية.

والاستثمار وهذا المؤتمر الذي يعبر عن شراكة حقيقية من القطاع العام والخاص من حيث الالتزام والتحضير الجيد لكي يكون مؤتمراً ناجحاً على كافة الصعد والمعايير.

وأضاف ان هذه المبادرة الاقتصادية تحظى بالرعاية والدعم الكامل من اللجنة الرباعية الممثلة بالولايات المتحدة وأوروبا وممثلها جيمس وولفنسون والبنك الدولي والمنتدى الاقتصادي العالمي وجامعة الدول العربية ومؤسسات القطاع الخاص العربي وشركائه.

وما للرعاية السامية والحضور لمعالي الشيخة لبنى القاسمي خير دليل عملنا الكثير والواجب ليتمكن جميع شركاء المؤتمر الحضور والمشاركة بكرامة وسهولة الدخول والخروج من فلسطين (حيث ان فلسطين بلد العرب جميعا).

وأضاف الوزير الفلسطيني: إن هذا المؤتمر يأتي بعد ممارسة كبيرة للديمقراطية وتطبيق مفاهيم الحكم الصالح والشفافية وبرامج الإصلاح الكبيرة التي عملت عليها القيادة والحكومة والقطاع الخاص الفلسطيني وبمفهوم .

وهانحن خلال الأسبوع الحالي سيكون المجتمع الفلسطيني على أعتاب مرحلة جديدة من الوحدة الوطنية وإرساء دولة المؤسسات وقانون لتكون شاهدة على بناء أفضل للمستقبل وزيادة التنمية بأدوات جديدة، ولشعب أراد دوما الحياة الكريمة وتأكيده بان يجب ان يكون جزءاً من المنطقة الإقليمية والدولية سياسيا واقتصاديا وثقافيا وغيرها.

وقال سنقرط انها فرصة ان نعطي للحاضرين ما هو الوجه الأخر لفلسطين بعيدا عن ما تصوره وسائل الإعلام بأنها منطقة ذات اضطرابات سياسية وأمنية وغيرها مع أهمية ذلك وإظهار الصورة الحقيقية للاحتلال .

حيث جدار الضم والفصل العنصري والمستوطنات وعزل القدس وغيرها، ولكنها تمثل بوجهها الأخر الحرص على الالتزام والبناء والاعمار والحرص على التشغيل والتأكيد على الدور المركزي للقطاع الخاص في التنمية.

وأكد بان فلسطين عندها من التشريعات والقوانين الاقتصادية والمالية الأفضل في المنطقة من حيث الحوافز والإجراءات حسب المعايير الدولية ومؤشرات ذلك حيث اننا نمارس كثيراً من عملنا من خلال الخدمات الالكترونية وخاصة تسجيل الشركات والعلامات التجارية وغيرها.

وأشار إلى ان لفلسطين اتفاقيات تجارية نموذجية مع الدول العربية الشقيقة وكانت دولة الإمارات من أول الدول التي سمحت بدخول منتجاتنا بدون جمارك أو اية رسوم أخرى كدعم لصمود الشعب الفلسطيني واتفاقية تجارة حرة مع الولايات المتحدة الأميركية.

وكندا والاتحاد الأوروبي واتفاقية أفضلية مع الصين ونصدر جزءاً كبيراً من منتجاتنا إلى السوق الإسرائيلي ونسعى ان تكون علاقة اقتصادية أكثر انفتاحا مع دول مجلس التعاون الخليجي الشقيق.

وأوضح ان السلطة الفلسطينية أعادت تنظيم العلاقة مع كل من إسرائيل والأردن ومصر كبوابات اقتصادية مع دول الجوار ولأهمية ذلك ولكي تكون فلسطين حاضرة بكينونتها السياسية والاقتصادية.

وقال لأول مرة بمساعدة الشركاء العرب بعد إعلان عمان ودعم من الأسرة الدولية ممثلة بالولايات المتحدة استطعنا ان نكون جزءاً من اجتماع وزراء منطقة التجارة العالمية (WTO) في هونغ كونغ في شهر 12 الماضي .

وبناء عليه سيتم تقديم الطلب الرسمي لكي تكون فلسطين عضوا مراقبا دائما في المنظمة خلال الربع الأول من السنة وذلك ليمكننا في فترة لاحقة السعي للحصول على العضوية الكاملة.

وأوضح انه تم اعداد الخطة المتوسطة المدى للثلاث سنوات المقبلة 2006ــ 2008 نبين من خلالها دور السلطة الوطنية ومجتمع الشركاء من المانحين العرب والأجانب ودور القطاع الخاص.

كما اعد القطاع الخاص حزمة من المشاريع لكي يتم عرضها على المؤتمر من خلال دليل الاستثمار لسنة 2006 هذه المشاريع تعتبر مشاريع إستراتيجية في قطاعات اقتصادية مختلفة كالمناطق الصناعية الحرة، والزراعة، والسياحة، والصناعة.

والنقل والإسكان وتكنولوجيا المعلومات وغيرها، تبلغ حوالي 5 مليارات دولار وبالتعاون مع مؤسسة إيرنست اند يونغ ernest & young.

وقال الوزير الفلسطيني: أعلنا رسميا عن تشكيل مجلس التنافسية الفلسطيني لكي يكون شراكة مؤسساته ومؤطرة حسب الأصول بين القطاعين العام والخاص لقيادة فلسطين وسياساتها الاقتصادية نحو التنافسية حيث اننا نمارس اقتصاد السوق فعلا وليس قولا..

وذلك لتحقيق مؤشرات نمو مرتكزة على مبدأ تعزيز التنافسية، وذلك بالاستفادة من تجارب الاخرين وبدعم من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وقبول أكيد من القطاع الخاص والذي سيشرع بقانون خاص.

وأشار إلى ان المتغيرات الكبيرة التي حصلت في المنطقة على اثر الانسحاب الإسرائيلي وجيشه ومستوطنيه من قطاع غزة والالتزام العربي والدولي بان الاستقرار في المنطقة يكمن في إقامة دولة فلسطين مستقلة على ثوابتنا الوطنية بأهمية تطبيق القرارات الشرعية والدولية بان الدولة هي لحدود 67 وعاصمتها القدس الشريف مدينة العرب والمسلمين وقبلتهم الأولى وبما يتماشى مع المبادرة العربية التي تبنتها القمم العربية.

ولهذا كله نؤكد بان المنطقة أصبح فيها درجة كبيرة من الإشباع من الاستثمارات بينما فلسطين لازالت بلد اقتصاد وليد بحاجة ماسة لكثير من المشاريع الإستراتيجية والحيوية مؤكدين على مصادر نمو هذا الاقتصاد sources of growth في التشغيل والحد من الفقر وإعلان الهوية الاقتصادية لفلسطين إقليميا وعالميا.

وأضاف الوزير الفلسطيني: نحن بدورنا اعددنا لكم ما يمكنكم من الاستثمار في فلسطين من حماية وضمانة سياسية ومالية لاستثماراتكم من حوافز من التشريعات والقوانين.

و،قال في ختام كلمته: نريد ان نرى شركة إماراتية فلسطينية للاستثمار والتنمية لكي نرسخ أسس الوفاق الدائم والإخوة الصادقة قولا وعملا.

ودعا إلى تشكيل لجنة مشتركة مع مجلس العمل الفلسطيني للحشد لهذا المؤتمر ومتابعة اعمال وقرارات لقاء أبوظبي الأول.

والقى مروان الطبيري رئيس مجلس العمل الفلسطيني كلمه قال فيها ان مجلس العمل الفلسطيني ليفخر بان ينظم هذا اللقاء الاستشرافي على مؤتمر فلسطين للتنمية والاستثمار الذي سيعقد في فلسطين في شهر ابريل 2006، بحضور نخبة من رجال المال والاعمال الاكارم من الإمارات والسعودية وقطر وفلسطين .

وان يكون له باع في بناء جسور التبادل الاقتصادي بين دولة الإمارات وفلسطين ويشاطره في ذلك إخوانه في قطر والسعودية لبناء جسور إضافية من شأنها زيادة وتفعيل التبادل التجاري والاقتصادي المثمر بين دول الخليج العربي المعطائه وفلسطين.

كما يعتز مجلس العمل بان تكون ارض دولة الإمارات وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ، محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، الجامع المضيف لهذه النخبة المميزة من الحاضرين الاكارم في هذا الملتقى.

وقال أيضا: بالرغم من الصعوبات والمعوقات التي يواجهها شعبنا الفلسطيني من قبل الاحتلال بغية ابقاء اقتصادنا ضعيفا ومعتمدا كليا على الاقتصاد الإسرائيلي الا انه برز العديد من الشركات الصناعية والتجارية والخدمية وفي قطاع البنوك بأداء مميز لثقة من قاموا بهذه الاعمال بالامكانيات الموجودة لدى الشعب الفلسطيني.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات