أكد محللون اقتصاديون أن هناك تحوُّلاً سريعاً من استخدام الغاز إلى الفحم كوقود مفضّل لمحطات الطاقة، ووفقاً لتوقعات أطلقتها آلستوم وسيمنز وجنرال الكتريك، ثلاث من كبريات شركات تصنيع المعدات الكهربائية العالمية، فإن 40 في المئة من طلبات التوربينات الكهربائية خلال العقد المقبل ستكون عبارة عن وحدات مشغلة بالفحم، مع انخفاض حصة المصانع المشغلة بالغاز ما بين 25 إلى 30 في المئة.

وعلى صعيد متصل، قال فيليب جولبيرت رئيس قسم الطاقة في آلستوم: «إن هيكل سوق الطاقة يشهد تحولاً جذرياً يقترب من الفحم، ويبتعد عن الغاز».

وتشير أرقام سيمنز إلى حصيلة مماثلة، في حين قالت جنرال الكتريك إنها تتوقع «رؤية صورة أكثر توازناً» في طلبات المعدات الكهربائية، مع هيمنة الغاز أكثر مما هو جارٍ حالياً.

لقد كان التحوُّل تجاه الفحم، جلياً خلال العام المنصرم، فمن بين طلبات توربينات 120 جيجاواط الجديدة، كانت 20 ـ 30 في المئة لمصانع مشغلة بالغاز، في حين كانت 30 ـ 40 في المئة لمولدات مشغلة بالفحم.

وقد بان أن هذا التحول، غذته تغييرات تكنولوجية، هاجسها خفض حجم التلوث الذي تخلفه المحطات المشغلة بالفحم، وتصاعد المطالبة باستخدام الغاز كوقود. غير أن هناك مخاوف من ارتفاع أسعار الوقود، وتوجسات من توفر التوربيد، عززها النزاع الأخير بين كل من روسيا وأوكرانيا حول أسعار الغاز.

هذا بالإضافة إلى أن كثيراً من بلدان آسيا التي يُتوقع أن تتقدم بنصف طلبات محطات الطاقة الجديدة خلال السنوات العشر المقبلة، تفتقر إلى الاحتياطات الغازية .

ويعتبر بروز الفحم كوقود أساسي لتوليد الكهرباء انعطافاً في الاتجاهات الأخيرة، وكان الاندفاع نحو الغاز في المعدات الكهربائية، ظاهراً بين عامي 1997 و2001 عندما كان الغاز وقوداً مفضلاً لنحو 60 ـ 70 في المئة من محطات الطاقة الجديدة في حين مثل الفحم 20 ـ 30 في المئة .

ومن جانبهما توقعت آلستوم وسيمنز ان تكون طلبات المحطات الكهربائية خلال العقد المقبل بمعدل 120 جيجاواط سنوياً، ومن المتوقع ان يصل حجم الإنفاق على محطات الطاقة الجديدة إلى 50 مليار دولار سنوياً خلال العقد المقبل.

ومن المتوقع أن يعود التحول من الغاز بالفائدة على آلستوم أكثر من منافستيها الاثنتين، فالشركة الفرنسية تكسب حصة أكبر من عوائدها من التوربينات البخارية والمراجل العاملة بالفحم أكثر من المجموعات الألمانية والأميركية.

وفي المقابل فإن جنرال الكتريك، ستكون الأكثر تضرراً فبالرغم من كونها مصنعة كبيرة للتوربينات التجارية وتمتلك وجوداً قوياً في الطاقة النووية والرياحية، فإن قسم الطاقة لديها سيركز بصورة أساسية على التوربينات الغازية .

وبدورها ترى الشركات الثلاث ان التحول سيكون أكثر بروزاً في المملكة المتحدة حيث سيكون الفحم أكثر مصادر الوقود شعبية للمعدات الكهربائية 20 جيجاواط، التي من المتوقع تركيبها خلال العقد المقبل. (وكالات)