إلى جانب الخدمات التي يقدمها المركز للشركات العاملة في القطاع الخاص، فهو يعمل مع القطاع الحكومي بتقديم برامج الإدارة الرشيدة للمؤسسة الحكومية. وعلى لائحة عملاء المركز اليوم عدد من الوزارات من بينها وزارة العمل والشؤون الاجتماعية.
ونسأل زلمي عن سبب اختيار هذه المؤسسة بالذات للعمل مع المركز، فيجيب أن السبب الرئيسي لكونها مؤسسة تعنى بالخدمة المدنية و«هدفنا الأساسي وضع مقاييس تشكل دليلا لموظفي الوزارة والمتعاملين معها وشركائها.
فيما يتعلق بمستوى الخدمات التي تقدمها للجمهور وطبيعة العلاقة بين الموظفين والقوانين المتعلقة بقضايا تضارب المصالح والشفافية والإفصاح وكل ما يأتي تحت مظلة الحكومة الإدارية.
ونسأله عما إذا كان هذا التعاون سيؤثر بشكل ايجابي على طريق تعامل الوزارة مع ملف العمالة الساخن، حيث الكثير من العمال تهدر حقوقهم كل يوم من قبل الشركات؟» هناك علاقة غير مباشرة بين الأمرين.
فحين تحدد الوزارة رؤيتها الاستراتيجية والقيم التي تلتزم بها، ستكون مقاييس العمل إحدى هذه القيم، كذلك التعاطي مع العمالة الأجنبية واحترام القوانين الدولية بهذا الشأن والتي سبق ووقعت عليها دولة الإمارات العربية المتحدة.
أما أهم النقاط التي يقوم عليها البرنامج فهي التالي: يتجاوز الحاجة إلى معالجة معضلات آنية لتشمل وضع الأسس الكفيلة بتطوير الثقافة المؤسسية كمدخل لتطوير الأداء الوظيفي.
يهدف إلى تعزيز ثقة الجمهور وسائر القطاعات المعنية بأنشطة الوزارة بشفافية معاملاتها والقيمة المضافة لخدماتها. يحدّد أسس العلاقة والالتزامات المتبادلة بين الوزارة وسائر الجهات التي تتفاعل معها من موظفين وشركاء ومؤسسات قطاع عام وخاص. يجعل من استلهام القيم المؤسسية، إضافة إلى الالتزام بمقتضيات وحكم القانون، حافزاً للارتقاء بمستوى أداء الوزارة.
أما الأهداف فهي: إرساء ثقافة مؤسسيّة ترتكز إلى قيم الوزارة ورؤيتها الاستراتيجية. تعزيز الوعي المشترك بمتطلبات الخدمة المدنيّة ودور المؤسسة الحكومية العصرية وطبيعتها الخدماتية.
توثيق أسس العلاقة بين الوزارة ومجمل الأطراف المعنية بنشاطها Stakeholders والالتزامات المتبادلة فيما بينها. تأهيل طاقم من كادر الوزارة لمتابعة تنفيذ البرنامج بصفة مستقلة.
ويشمل البرنامج الذي وضعه مركز دبي لأخلاقيات العمل لصالح الوزارة ثلاث مراحل. تتضمن المرحلة الأولى: بلورة فهم مشترك لدى المسؤولين بالوزارة لما يطمح البرنامج إلى تحقيقه وتأمين الدعم له.
كذلك استشارة المسؤولين بالوزارة في رسم صورة أولية لمعالم ثقافتها المؤسسية، وحصر القيم الأخلاقية والمهنية التي تستلهمها الوزارة في توجيه أنشطتها وصياغة سياساتها، وتحديد التحديات والقضايا الرئيسية التي يجب التركيز عليها في إطار البرنامج ومن ثم مقاييس نجاحه في تحقيق الأهداف المرجوة.
وإفساح المجال للعاملين بالوزارة للمشاركة بآرائهم فيما يتعلق بالتطوير المؤسسي وبيئة العمل التي يطمحون إليها من خلال برنامج في أخلاقيات العمل. وتنقسم المرحلة الأولى إلى جزئي المهام tasks والمخرجات outcomes، وتتضمن:
مراجعة لأدبيات الوزارة والقوانين الاتحادية ذات الصلة. سلسلة من اللقاءات مع كبار المسؤولين بالوزارة ولقاءات جماعية مع مديري الإدارات. إعداد وتقديم تقرير يتضمن الاستنتاجات الرئيسية وتوصيات بشأن المراحل التالية ومحطاتها، وتقدّر الفترة اللازمة لإنجاز هذه المرحلة بستة أسابيع.
المرحلة الثانية: صياغة وتوثيق المقاييس والأنظمة الإدارية المتخصصة، وتتضمن: صياغة دليل أخلاقيات العمل. صياغة الإرشادات والسياسات الهادفة إلى تعزيز الشفافية والمسؤولية الفردية وحقوق وواجبات المنتسبين للوزارة. وضع أنظمة إدارية لتسهيل العمل بهذه الإرشادات والسياسات واعتمادها كمرجع.
تقدّر الفترة اللازمة لإنجاز هذه المرحلة بستة أسابيع. أما بالنسبة إلى مرحلة المخرجات، فتشمل: وضع واعتماد دليل الأخلاقيات، إقرار الإرشادات والسياسات المكملّة وإقرار الأنظمة الإدارية ووضعها موضع التنفيذ.
أما المرحلة الثالثة فتتناول تعميم الوثائق المقرة والتعبئة حول مضمونها وتأهيل لجنة الأخلاقيات، وتشمل: بلورة خطة اتصال Communication Plan شاملة تستهدف التعبئة (الداخلية والخارجية) حول المبادئ والسياسات الموثّقة.
إضافة إلى إعداد مواصفات لجنة الأخلاقيات بالوزارة Ethics Committee واختيارهم وتأهيلهم للاضطلاع بمسؤولياتهم بصفة مستقلّة. وتقدّر الفترة اللازمة لإنجاز هذه المرحلة بأحد عشر أسبوعاً.
أما بالنسبة إلى المهام والمخرجات، فتشمل: وضع خطة الاتصال وجدولة فعالياتها، صياغة مضمون الحملة التثقيفية الداخلية والحملة الإعلامية، صياغة مواد التدريب الخاصة بأعضاء لجنة الأخلاقيات ودليل عملها وانجاز الحملة التثقيفية وانجاز تدريب أعضاء لجنة الأخلاقيات.