في الساحة حالياً أغنيات ترتقي بذوق الناس وأخرى تساهم في انحدار الفن

أصالة : الاحتكار الفني من أجل المال فقط يقصّر مسيرة الغناء

المطربة السورية أصالة نموذج للصوت العربي الأصيل الذي يفيض طرباً وإحساساً مرهفًا فقد تربت في بيت فني وسط نغمات الموسيقى التي كانت تنبعث في آلة العود حينما يعزف عليها والدها الراحل مصطفى نصري، بدأت مشوارها مع الغناء منذ كان عمرها لا يتجاوز 8 سنوات واحترفته في أوائل التسعينات عندما صدر لها ألبومها الأول «سامحتك» الذي اعتبره كثيرون سفيراً يتحدى أصوات الأغنية الخفيفة ذات الإيقاع السريع من زمن الفن الجميل.

وراهنت أصالة منذ صغرها على حب الجمهور فحققت شهرتها ورغم الكلمات الرقيقة التي تشدو بها لكنها إنسانة صريحة وجريئة وتكره المجاملات فاتهمها البعض بالغرور.خلال زيارتها القاهرة أخيراً، للمشاركة في حفل خيري لأنها تهتم أولاً بالقيم الإنسانية وحب الخير والناس، التقيناها لنعرف منها تفاصيل هذه المشاركة وواجهناها بهذه الاتهامات فإلى نص الحوار:

ـ سألناها في بداية حوارنا عن تألقها في الحفل الخيري الأخير؟

ـ أرى أنني استفدت كثيرًا من مشاركتي في هذا الحفل فيكفي أن يحبني الناس خاصة أنني لا يهمني المقابل المادي لأن الأموال تنفد، لذلك أتمنى أن تزداد وتستمر مشاركاتي في مثل هذه الحفلات التي تتطلب مني إعداداً جيدًا لأنها تحمل معاني وأهدافًا وقيماً إنسانية جميلة، واعتبر هذا الحفل بمثابة الاختبار الصعب لي لأنني للمرة الأولى أشارك في حفل بمفردي أي أن الجمهور حضر ليسمعني ومن أجلي لذلك فقد خضت هذه التجربة كنوع من إثبات الذات.

ـ ما تقييمك لمستوى الأغنية العربية في الوقت الحالي؟

ـ لست من هواة تقييم الأغنيات والأصوات لكنني أقول بصراحة إن بعض الأغنيات العربية التي تقدم حالياً ترتقي بذوق الناس وبعضها يساهم في انحدار الفن وتدنى مستواه.

ـ وما رأيك في أغنيات الفيديو كليب حاليًا؟

ـ أقرأ وأسمع عن العري الذي يجتاح بعض هذه الأغنيات طمعاً في تحقيق الشهرة والانتشار، وأرى أن الاعتدال مطلوب، فمثلاً منذ 10 سنوات، عندما شاركت في إحدى الحفلات في مصر رفض التلفزيون ظهور إحدى المطربات المشاركات، لمجرد أنها كانت ترتدي فستاناً مكشوفاً، ولكن الآن قد تغير الحال فأصبحنا نرى مشاهد غريبة وقد أصبح الغرب يتبرأ من هذه الموجة.

ـ البعض يتهمك وباقي فنانات جيلك بأنكن سبب انتشار هذه الموجة، ما ردك؟

ـ بالعكس فقد أعلن الجمهور تمسكه بنا وليس مطلوبًا منا أن نتظاهر ضد هذه الموجة من أغنيات الكليبات، ففي الفن كلما حافظت الفنانة على نفسها ازدادت مكاسبها المعنوية والمادية ويكفي حب الناس واحترامهم لنا.

ـ ما رأيك في احتكار شركات الإنتاج الغنائي للعديد من المطربين والمطربات العرب؟

ـ في البداية أؤكد على أن وقوف مؤسسة خلف الفنانة تدعمها في مشوارها الغنائي لفترة شيء مطلوب، ويبحث عنه كل مطرب أو مطربة يمتلكان موهبة حقيقية، لكن ذلك لا يعني احتكار هذه المؤسسة لها وتقييدها والحجر والوصاية عليها، وإذا وافقت أية فنانة على احتكار صوتها لمجرد المقابل المادي فإن عمرها الفني والغنائي سيصبح قصيراً.

ـ يتهمك البعض بأنك مثيرة للمشاكل مع شركات الإنتاج، ما تعليقك؟

ـ الأمر ببساطة أنني لا أحب الاستسلام للمنتج حتى لا تكون نهايتي، وهو ما حدث لكثيرين وضعت أعمالهم الغنائية في «درج» شركات الإنتاج ولا توجد أية مطربة أو إنسانة تسعى لاختلاق المشكلات وإثارتها لأن الفن يتطلب الهدوء والتركيز.

ـ وما ردك على اتهامك بتصريحاتك الاستفزازية وكلماتك الحادة والجريئة؟

ـ مجرد اتهامات ليست صحيحة وأرى أن الجمهور يحبني وثقته بي موجودة منذ أكثر من 10 سنوات، ورغم اعترافي بأنني أحيانًا أكون جريئة وصريحة في كلماتي، لكنني لست أكثر من إنسانة صادقة والاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية، وعمومًا فأنا خلال حياتي ومشواري الفني لم أسبب جرحًا لأحد وإذا كنت قد تناولت البعض بصفة عامة فقد تناولوني بالتفصيل.

* أعشق صوتي

ـ وما ردك أيضاً على اتهامك بالغرور؟

ـ أيضاً كل ما في الأمر أنني أعشق صوتي مثلما يعشق أي عازف آلته التي يعزف عليها، وربما رأى البعض أن ملامحي توحي بشيء من الغرور، فهل المطلوب أن أضحك بدون داع؟ وإذا رأوا حبي لصوتي غروراً، فلا مانع من ذلك، لكنني أريد فقط أن يراعوا أن هذا الحب دائماً يدفعني لتقديم الأفضل لجمهوري.

ـ ما تقييمك لتجربتك الغنائية ضمن فقرات أحد المسلسلات السورية؟

ـ قمت بالغناء في المسلسل السوري «صلاح الدين الأيوبي» وسعدت بذلك، لأنه عمل فني كبير حول شخصية تاريخية عظيمة وقد استفدت من هذا التجربة كثيراً.

ـ كيف تصنفين نفسك؟

ـ لا يمكنني تصنيف نفسي رغم أنني أعرف إمكاناتي جيدًا ومواطن قوتي وضعفي، وإذا حاول أحد تقييمي فأنا استشعر مدى صدقه أو مجاملته لي، لذلك يمكن لغيري تصنيفي.

ـ ترددت أخبار عن وجود مشروع «دويتو» غنائي قريباً مع أحد المطربين، ما تعليقك؟

ـ حتى الآن هذا الكلام غير صحيح، رغم أنني أتمنى ذلك وأرى أن من أكثر الأصوات التي يمكن مشاركتها في «دويتو» مقبل: هاني شاكر، وإيهاب توفيق، وعلي الحجار، ومحمد عبده، ومحمد الحلو.

ـ هل لعب الحظ دوراً في حياتك الفنية؟

ـ نعم، فقد قدمت منذ صغري أغنيات الطرب، رغم سيادة الأغنية السريعة وقد تقبلني الجمهور بشكل لم أتوقعه حينما صدر لي ألبومي الأول الذي ضم 4 أغنيات مع أسماء كبيرة لملحنين وشعراء مثل: عبد الوهاب محمد، وعبد السلام أمين، ومحمد حمزة، ومحمد الموجي، وسيد مكاوي، ومحمد سلطان، وحلمي بكر، ثم قدمت الأغنيات الخفيفة وحالفني الحظ فنجحت أيضًا واعتقد أن موهبتي كان لها علاقة بهذا النجاح.

ـ ما المهنة التي كنت تتمنيها قبل أن تصبحي مطربة؟

ـ كنت أتمنى أن أصبح طبيبة أطفال، لكننا لا يمكن أن نحقق كل ما نريده ونتمناه، والنجاح له طعم مختلف وجميل.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات