استطلاع حول الشركات العائلية

ردود فعل إيجابية لتوجه "الاقتصاد" بزيادة نسبة المؤسسين في الشركات المساهمة

أثار توجه وزارة الاقتصاد والتخطيط لزيادة حصة المؤسسين في الشركات المساهمة العامة إلى 65 في المئة ردود فعل ايجابية بين مختلف الفعاليات الاقتصادية ورجال الأعمال والمستثمرين الذين رأوا في هذا التوجه نقلة نوعية يعمل على المزيد من معايير الإفصاح والشفافية في الشركات المساهمة في الوقت الذي يمثل بيئة ملائمة للشركات المغلقة.

والعائلية للتحول إلى شركات مساهمة تعمل وفق معايير محددة فيما يتعلق بالافصاح والشفافية وتقليل نسب المخاطر التي يمكن ان تتعرض لها هذه الشركات.

كما أكدت هذه الفاعليات ان المتغيرات الاقتصادية المتسارعة والاستحقاقات التي تفرضها الاتفاقيات الموقعة ضمن منظمة التجارة العالمية باتت تستوجب المزيد من الإصلاحات والتشريعات الخاصة بعمل هذه الشركات للمحافظة على تنافسيتها.

واستمرارها وتعزيز نموها في الوقت الذي يسهم مثل هذا الأمر في زيادة ثقة المؤسسات المصرفية فيها من خلال تمويل مشاريعها أو خططها.

ورغم ان البعض يقترح زيادة هذه النسبة إلى 75 في المئة إلا أن الجميع يؤكد ان مثل هذا القرار في حال صدوره سيشكل دافعا وعاملا لتشجيع الشركات على التسجيل في الأسواق المالية.

خصوصا ان الكثير منها كان مترددا حيال النسبة التي يملكها المؤسسون، كما انه سيسهم في تغيير النظرة تجاه الشركات العائلية أو المغلقة باعتبارها أصبحت تخضع لمزيد من الإشراف والرقابة من جهات عدة.

خالد بن زايد: مزيد من الفاعلية والرقابة والشفافية في الشركات

وقال الشيخ خالد بن زايد آل نهيان إن القضية الأهم لا تتمثل في النسبة التي تملكها هذه الفئة.

أو تلك فلكل وجهة نظرة في هذا المجال لكن القضية الأبرز هي في مدى فاعلية الشركة وانتقالها من القرار الفردي إلى الجماعي وتعزيز معايير الإفصاح والشفافية .

ومستويات الرقابة المتمثلة في عدة جهات مما يعزز من أداء هذه الشركات ويعطي مزيدا من الفاعلية فيها ويدفعها إلى مستويات جديدة. وأضاف ان هذا النقاش يثار عادة بين مؤسسي الشركات والراغبين في شراء أسهم منها.

وكل طرف يرغب في تعزيز حصته أو يطالب بزيادتها تبعا لمصلحته وهذا يحدده ارتفاع الأسواق أو انخفاضها ذلك ان تعزيز نسبة المؤسسين في هذه الشركات يمثل صمام الأمان لها وداعما لمسيرتها .

وفي الوقت نفسه فإن طرح نسبة محددة من أسهم الشركات للاكتتابات العامة يزيد من قاعدة المساهمين ويعزز من توسيع ملكية الشركة ومن هنا فإن المعيار لا يكون برفع هذه النسبة أو تخفيضها بقدر ما هو أداء الشركة وربحيتها.

لكن الأمر الجدير بالاهتمام أن خضوع الشركة لجهة واحدة لا يعطي قيمة حقيقية لها ونحن نرى اليوم الكثير من الشركات حتى المسجلة في الأسواق تعاني قلة في التداول على أسهمها وهذا يعود لقلة قاعدة المساهمين.

وهذا وضع غير طبيعي في الأسواق. فالشركات المسجلة في الأسواق المالية مطالبة بتغيير نمط التفكير المتمثل في السيطرة على الشركة من قبل مجموعة معينة أو عائلة محددة.

خالد بن كلبان: رفع النسبة إلى 75 في المئة لتشجيع الشركات المترددة

وقال خالد بن كلبان إن مثل هذا التوجه.

ورغم انه يحمل الكثير من المزايا الايجابية إلا أن العديد من الشركات المغلقة أو العائلية ما زالت تطالب بترك تحديد هذه النسبة إلى مؤسسي الشركة من اجل تشجيعهم على التسجيل في الأسواق المالية والتحول إلى شركات مساهمة .

وعلى وزارة الاقتصاد تشجيع ما يعرف »إعادة ضمان الاكتتاب« وهو أمر نفتقر إليه في الأسواق المحلية.

ودعا بن كلبان إلى رفع نسبة المؤسسين إلى 75 في المئة وهي النسبة التي طالبت فيها كثير من الشركات المغلقة وما زال النقاش مستمراً بينها وبين وزارة الاقتصاد حول هذه النسبة وفي الكثير من الأسواق العالمية تترك هذه النسبة للمؤسسين لأنهم الأقدر على تقييم الشركة وتفهم احتياجاتها.

ومن الممكن السماح للمساهمين الجدد الذين يمتلكون 25 في المئة بالاعتراض مثلا على قرارات الشركة حتى نضمن جماعية القرار والمصلحة العامة للشركة.

وأكد أن تقييم الشركة هي القضية البارزة عند مناقشة مثل هذه القضايا الخاصة بالشركات ذلك أن اغلب الشركات تطالب بتحديد معايير محددة لتقييم الشركة .

ومن هو المخول بالتقييم وهي عوامل حيوية لتشجيع الشركات على التحول إلى مساهمة والتسجيل في الأسواق المالية ولم نر حتى اليوم توجهاً محدداً لتقييم الشركات.

وقال إن مثل هذه الخطوات ستشجع حتما الشركات المترددة على طرح اكتتاباتها وتوسيع قاعدة مستثمريها وهذا يؤثر إيجاباً على مناخ الاستثمار والاقتصاد الوطني بشكل عام.

توفيق عبدالله: نقلة نوعية يجب أن ترافقه استراتيجيات تعزز مسيرة الشركة

وقال توفيق عبدالله من مجموعة دامس للمجوهرات ان مثل هذا القرار يشكل نقلة نوعية وخطوة على الطريق الصحيح.

وهو أمر سيدفع الكثير من الشركات العائلية والمغلقة إلى التحول لشركات مساهمة وهي القضية التي كانت ترفضها الكثير من قيادات هذه الشركات.

وأضاف عبد الله اننا نأمل في صدور هذا القرار في القريب العاجل رغم انه ما زال قيد الدراسة.

ونتطلع أيضاً إلى مزيد من التعديلات على القوانين والتشريعات الخاصة بالشركات من اجل تعظيم دورها في الاقتصاد الوطني الذي يمثل واحدا من الأكثر الاقتصاديات فاعلية في المنطقة.

وأكد أن تحول الشركات المغلقة والعائلية لشركات مساهمة يجب ان يرافقه أيضاً استراتيجيات وخطط تستهدف المحافظة على هذه الشركات وتعزيز قاعدة مساهميها وربحيتها خصوصا ان الكثير من هذه الشركات تعد بالفعل شركات ربحية .

ومن هنا فإن التحول لشركات مساهمة يجب ان يتزامن مع ضخ مزيد من الخبرات والكوادر المتخصصة للمحافظة على مكتسبات هذه الشركات وسمعتها.

وقال إن الكثير من رؤساء هذه الشركات ومجالس إداراتها مازال لديهم الرغبة في الاحتفاظ بالشركة وتعزيز سيطرتهم عليهم وهذه الخطوة ستشجعهم على التحرر خصوصا في ظل المتغيرات الدولية واستحقاقات الاتفاقيات التجارية الموقعة بين الإمارات وغيرها من دول العالم.

ودعا عبدالله إلى مزيد من الإصلاحات في قوانين الشركات لمواجهة التحديات التي تفرضها المتغيرات الدولية ذلك ان توسيع قاعدة المستثمرين يضمن المشاركة في مختلف القرارات الخاصة بالشركة ولا يحصر الأمر في شخص واحد.

سالم الموسى: إضافة نوعية لتعزيز نمو الشركات وتطوير عملها ويُؤيد رجل الأعمال سالم أحمد الموسى، الرئيس التنفيذي ورئيس مجلس إدارة مشروع »فالكن سيتي«، توجه وزارة الاقتصاد والتخطيط إلى إقرار قانون زيادة الحد الأقصى لحصة المؤسسين في الشركات إلى 65%.

ويرى أن القانون في حال أقر سيرضي جميع الأطراف، وخاصة مؤسسي الشركات، لأنهم النواة في عملية التأسيس..

مؤكداً أنها »حصة معقولة«، وتعطي مجالاً أكبر للتعاون بين المستثمرين، بما يعطي إضافات نوعية للشركات تسرّع في نموها.

ويرى الموسى أن توجه الوزارة إلى زيادة الحد الأقصى لحصة المؤسسين في الشركات يصب في المصلحة العامة للدولة، ويأتي نزولاً عند رغبة رجال الأعمال الذين لهم »باع طويلة« في عملية دراسة الجدوى وقراءة متغيرات السوق وحاجاته والمتغيرات الاقتصادية في العالم.

كما يؤكد الموسى، أنه لا يمانع تحويل إحدى الشركات في مجموعة »سالم الموسى« إلى شركة مساهمة عامة بعد موافقة مجلس الإدارة في حال أقر القانون.

لأن التحول من الشركة العائلية المساهمة الخاصة المحدودة المسؤولية إلى الشركة المساهمة العامة سيجلب مؤسسين ومستثمرين جدد، الأمر الذي يساهم باسترجاع نسبة كبيرة من أصول الأموال لديها ليتم طرحها من جديد أمام المكتتبين..

مشيراً إلى ما يتبع عملية تحويل الشركة من مساهمة خاصة إلى عامة، من تقليل من نسبة المخاطر التي تواجه الشركات العائلية، ومن ثم تداول أسهمها في السوق بعد الفترة الانتقالية.

عبدالله عطاطرة: خطوة تضمن مصالح جميع الأطراف

من جهة أخرى، يرى المهندس عبد الله عطاطرة، رئيس مجلس إدارة »مجموعة بنيان الدولية للاستثمار«، أن مشروع زيادة حصة المؤسسين في الشركات، المطروح من قبل وزارة الاقتصاد، سيشكل خطوة ناجحة أخرى من الخطوات التي تقوم بها الوزارة، وبأنه إيجابي من كل النواحي.

مؤكداً أن مشروع القانون الجديد في حال أقر، سيشكل حافزاً إيجابياً للمؤسسين للاهتمام بشركاتهم أكثر بعد زيادة رأسمالهم، ما ينعكس بدوره على سير عمل هذه الشركات.

من جهة ثانية، يرجّح المهندس عطاطرة احتمال تذمر المساهمين من غير المؤسسين من مشروع القانون المقترح، لكنه يؤكد أن القانون بعيد النظر، ويضمن مصالح جميع الأطراف، لما سيكون له من قيمة استثمارية أعلى.

وراحة نفسية أكبر. مؤكداً في الوقت عينه، تطلع »مجموعته« إلى توسيع مشاريعها ونوع ونطاق استثماراتها، ضمن خططها للتحول إلى شركة مساهمة عامة بعد أخذ الموافقة من الجهات المختصة.

عبد الجبار الصايغ: حافز للشركات والمشاركة الفاعلة في الاقتصاد الوطني

وقال عبد الجبار الصايغ نائب رئيس مجلس إدارة شركة نور كابيتال إن التوجه نحو زيادة حصة المؤسسين في أسهم الشركات المساهمة إلى 35% كحد أدنى و65% كحد أقصى بدلاً من 20% كحد أدنى و45% كحد أقصى .

كما هو معمول به في القانون الحالي توجه إيجابي للغاية وفي حال تنفيذ ذلك فإنه سيشكل حافزاً كبيراً للعديد من الشركات العائلية التي لديها الرغبة في التحول إلى مساهمة عامة ولكنها تتخوف من ضياع فرصة الاحتفاظ بحق المشاركة الفعالة في الإدارة من قبل الملاك الأصليين لهذه الشركات.

وأضاف الصايغ: هذا التوجه يوفر نوعاً من الطمأنينة لدى القائمين على الشركات العائلية وسيكفل لهم الاحتفاظ بالمشاركة الفعالة في إدارة الشركات التي بذلوا فيها جهود كبيرة على مدى سنوات طويلة حتى استطاعت هذه الشركات أن تثبت أقدامها في الأسواق وتشارك بفاعلية في إنعاش الاقتصاد الوطني .

مشيراً إلى أن قيام الشركات العائلية بالتحول إلى مساهمة عامة في ظل هذا المناخ الإيجابي والتسهيلات والحوافز سيفيد القائمين على هذه الشركات الذين سيحصلون على قيم مضاعفة لما سيطرحونه وفي الوقت نفسه سيحتفظون بحقهم بالمشاركة الفعالة في إدارة شركاتهم بعد تحويلها إلى مساهمة عامة.

وقال إن الشركات العائلية تمثل جزءاً أساسياً من اقتصادات المنطقة وبالتالي فإن مواكبتها للتطورات يسهم إسهاماً فاعلاً في تطوير الاقتصاد المحلي مشيداً بالاهتمام الحكومي بالشركات العائلية وتوفير ظروف مناسبة لتحويلها إلى شركات مساهمة عامة في إطار عمليات التطوير المتواصلة للاقتصاد الوطني.

وأكد عبدالجبار الصايغ أن أكثر القطاعات حاجة إلى التحول إلى شركات مساهمة عامة هي قطاعات الصناعة والخدمات في حين أن قطاعات أخرى مثل العقارات أو الأعمال البسيطة قد لا تكون بحاجة إلى طرح الشركة للاكتتاب العام.

مشيراً إلى أهمية الالتزام بأسس الاقتصاد الحر عند تحويل الشركات العائلية إلى شركات مساهمة عامة بحيث لا يتم تحديد نسبة معينة للاكتتاب إنما يترك هذا الأمر للشركة ذاتها تحدده حسب احتياجاتها.

وظروفها موضحاً أن طرح الشركة للاكتتاب العام إما يكون بهدف استعادة رأسمال الشركة أو بهدف جذب رؤوس أموال للتوسعات وهذا أمر تحدده الشركة ذاتها.

فوائد عديدة

ويقول إن عملية التحول يجب أن تكون ضمن ضوابط التشريعات التي تضعها الدولة ضمانا لحقوق المساهمين في الشركة بعد تحولها لمساهمة عامة وهذه الضوابط تضمن عدم المبالغة في قيمة الشركات التي ترغب في التحول لمساهمة عامة .

ويتم تقييمها ببيوت خبرة عالمية في إطار هذه الضوابط الاتحادية التي تضعها الحكومة مشيراً إلى مشروع قانون الشركات التجارية الذي تتم مناقشته حالياً .

والذي يتضمن هذه الضوابط التي تأخذ أفضل ما في القوانين والتجارب العالمية في هذا الإطار ومع هذه الضوابط فإن الحرية مكفولة للقطاع الخاص والعائلات في التحول لشركات مساهمة عامة من عدمه فالحرية أحد ما يميز دولة الإمارات.

ويعرب عن اعتقاده بأن هناك فوائد عديدة تعود على الاقتصاد الوطني من هذا التحول منها انتعاش حركة سوق الأسهم بصورة أكبر وتوزيع عائدات الشركات على أكبر عدد من المساهمين بدلاً من تركيزها في عدد معين من المالكين.

بالإضافة إلى دخول أعداد أكبر من المواطنين في السوق الاستثماري مؤكداً أن تحول الشركات العائلية إلى شركات مساهمة عامة أصبح ضرورة تحتمها التطورات العالمية فكلما كبرت الشركات العائلية كانت ناجحة أكثر دعاها الأمر للتحول لمساهمة عامة ودخول السوق بمساهمين جدد.

من جانبه يرى زياد الدباس المستشار المالي في بنك أبوظبي الوطني أنه عندما يتم التأكد من الجدوى الاقتصادية لأي شركة يمضي على تأسيسها أكثر من سنتين من حيث تحقيق عوائد وأرباح وفي حال التوجه نحو تحويلها إلى شركة مساهمة عامة فإنه يجب أن يتم طرح نسبة كبيرة.

ومجزية من رأسمالها للاكتتاب العام بحيث يكون للمساهمين الجدد حصة معقولة في الشركات التي يتم طرحها وهذا ما يحقق فوائد عديدة للشركات العائلية التي يتم تحويلها إلى مساهمة عامة وللمساهمين الجدد وللأسواق بوجه عام.

وأعرب الدباس عن اعتقاده بأن زيادة قاعدة المساهمين في الشركات العائلية من شأنه أن يؤدي إلى توسيع القاعدة وتعزيز أداء هذه الشركات وفي الوقت نفسه يزيد عمق الأسواق المالية.

مشيراً إلى أنه حتى لو زادت حصة المساهمين الجدد في الشركات العائلية بعد تحويلها إلى مساهمة عامة فإن القرار سيظل في يد الملاك الأصليين للشركات حتى لو احتفظوا بنسبة 40% فقط لأن هذه النسبة ستكون مرتكزة في عدد محدود في حين أن بقية الأسهم ستكون موزعة على أعداد كبيرة من المساهمين.

بن سوقات: توجه سيعزز ثقة المستثمرين

وقال رجل الأعمال عبدالله بن حمد بن سوقات المدير التنفيذي لمجموعة بن سوقات أن توجه وزارة الاقتصاد والتخطيط إلى زيادة حصة المؤسسين في الشركات المساهمة العامة إلى 65% كحد أقصى يمثل خطوة إيجابية بالدرجة الأولى من شأنها تشجيع الشركات المساهمة الخاصة إلى مشاريع التحول إلى شركات مساهمة عامة مما سيزيد حصتها في السوق.

وأضاف أن القرار إذا ما أتخذ فسيبعث الطمأنينة في قلب ملاك الشركات المساهمة الخاصة حيث سيشعر هؤلاء بأنهم المسيطر الأول والأخير على شركاتهم مما سيحفز بلا شك مشاريع تحول الشركات العائلية إلى مساهمة عامة.

هل باعتقادكم أن التوجه الجديد سيزيد من مساحة الشفافية والإفصاح لدى الشركات الخاصة والتي نادت بها الشيخة لبنى القاسمي وزيرة الاقتصاد والتخطيط مؤخراً؟

فقال بن سوقات: بما أن نسبته 65% ستكون حصة المؤسسين في أسهم الشركات المساهمة فلهم الأحقية في مطالبتهم بالشفافية والإفصاح، وإذا ما أرادت الشركات أن تكون من الشركات الرائدة ذات السمعة العالية في أسواق الدولة فعليها تأدية.

واجبها من ناحية إفصاحها عن الشفافية لبعث الطمأنينة في قلوب المساهمين في تلك الشركة.. فكلما كانت هناك مساحة أكبر من الشفافية كلما شعر المستثمرين بطمأنينة أكبر تجاه الشركة وأدائها، مما سيرفع بلا شك من تعداد المساهمين في تلك الشركات.

هل تعتقد أن القرار إذا ما اتخذ سيقلل من نسبة المخاطر التي يمكن أن تتعرض لها تلك الشركات؟

نعم، وذلك لأن الحصة الأكبر ستكون من نصيب ملاك تلك الشركات وبالطبع سيقلل ذلك من حجم المخاطر التي قد تتعرض لها تلك الشركات، بالإضافة إلى وجود إدارة جيدة في تلك الشركات.

وخطة مستقبلية موضوعة لدى تلك الشركات مع توفر عنصري الشفافية والإفصاح والتي بالتالي ستساهم في تقليل حجم تلك المخاطر.

هل توافق على أن البنوك والأسواق تثق في الشركات المساهمة العامة أكثر منها في الشركات العائلية أي أن التوجه الجديد سيعزز العلاقة ما بين البنوك والأسواق وبين تلك الشركات إذا ما تحولت؟

قد يكون ذلك عنصر إيجابي يجشع الشركات العائلية للتحول حيث ستكسب تلك الشركات رضى البنوك، ولكن علينا القول سواء كانت الشركة خاصة أو عامة وكان أداؤها جيد رقمياً وكانت محققة لأرباح فمن الطبيعي أن تكسب ود ورضى البنوك.

وقال عامر الديسي أحد المستثمرين إن توجه وزارة الاقتصاد نحو زيادة الحد الأقصى لحصة المؤسسين في الشركات المساهمة العامة خطوة إيجابية من شأنها تشجيع الشركات العائلية للتحول إلى شركات مساهمة عامة، مشيراً إلى أن هذا التوجه يساعد كذلك في زيادة ثقة المساهمين في الشركات العائلية.

وأكد الديسي أن الخطوة ستساهم بلا شك في تفعيل نسبة المخاطرة بالنسبة للمستثمر العادي وهو ما يدعم ويشجع على تحوّل الشركات العائلية إلى مساهمة عامة.

وأوضح أن السماح بأن تكون نسبة التملك للشركات العائلية بــ 65% من أسهم الشركات عند تحويلها يمنح هذه العائلات بإدارة الشركة الجديدة مما يشكل حافزا لها للدخول إلى مساهمة عامة.

وقال عبد الله الحوسني احد الوسطاء في السوق إن الخطوة ايجابية وبالاتجاه الصحيح وتشجع على تحول الشركات العائلية إلى مساهمة عامة، الأمر الذي سيساهم في زيادة عدد الشركات المدرجة في أسواق المال المحلية ويساهم بالتالي في خلق المزيد من الفرص الاستثمارية أمام المستثمرين.

وأكد أن قرار زيادة حصة المؤسسين في الشركات المساهمة يجب ان يترافق مع تشديد الإجراءات الخاصة بتقييم أصول الشركات العائلية التي ترغب بالتحول إلى مساهمة بعد صدور القرار وذلك لحماية المستثمرين من أي تقييم غير واقعي وهو ما يستلزم وجود رقابة اكبر من قبل الوزارة.

وأوضح أن إعطاء حق الشركات العائلية بتملك نسبة 65% من رأسمال الشركة يعطيها الحق في تولي الإدارة ولكنه في الوقت ذاته لا يمنعها من تقديم خطة لاستراتيجية عمل الشركة بعد تحولها إلى مساهمة إلى جانب بيانات مالية مدققة ومعتمدة بشكل رسمي.

وكرر الحوسني أن الخطوة تعد ايجابية في كل الأحوال وتخدم المصلحة الوطنية للاقتصاد الوطني.

يقول نبيل فرحات المدير التنفيذي لشركة الفجر للأوراق المالية إن التعديل الذي أدخلته وزارة الاقتصاد والتخطيط على مشروع قانون الشركات التجارية يعد في حال إقراره خطوة جيدة ومهمة توفر مناخاً مناسباً لتحول الشركات العائلية إلى شركات مساهمة وتؤدي إلى توسيع قاعدة السوق.

وفي الوقت نفسه لابد من وجهة نظري في أن تقوم الوزارة بخطوات لاحقة بهدف توفير الحماية اللازمة للمستثمرين للحد من هيئة أصحاب هذه الشركات من الهيمنة على قرارات مجلس الإدارة.

وأضاف نبيل فرحات: من المهم جداً أن يتم إصدار قانون أو نظام »حوكمة الشركات« بهدف ضبط مجالس الإدارة وتنظيم ومراقبة هذه المجالس وتشكيلها حيث يفترض أن تكون نسبة مهمة من أعضاء المجلس من الفنيين والحياديين ومن غير المرتبطين بأصحاب الشركة، وهذا بدوره سوف يحد من عملية تغليب المصالح الشخصية.

ويقول فرحات في هذا الخصوص: إن تملك المؤسسين أو أصحاب الشركات العائلية لما نسبته 65% من الأسهم في حال تحولها إلى شركة مساهمة يخول لهم حق التصويت على أي قرارات أو مقترحات حسب مصالحهم الشخصية.

وبالتالي نتطلع من الوزارة ومن هيئة الأوراق المالية العمل على إيجاد آلية »قبل حدود قانون أو نظام الحوكمة« لحماية المستثمرين من هيمنة مجلس الإدارة وذلك بان تدرج هذه الشركات ضمن الفئة الثانية في الأسواق المالية إلى حسن صدور القانون أو النظام المذكور.

متابعة: القسم الاقتصادي

طباعة Email
تعليقات

تعليقات