تستضيف دولة قطر يومي التاسع والعشرين والثلاثين من شهر يناير الجاري مؤتمر »إثراء المستقبل الاقتصادي للشرق الأوسط« بحضور ما يتراوح بين 250 إلى 300 مشارك من المهتمين بشؤون المنطقة من دول الشرق الأوسط وآسيا والدول العربية والأوروبية والولايات المتحدة الأميركية وبخاصة الدول المهمة اقتصاديا والمستهلكة للطاقة وتلك المستفيدة من مدخولات النفط المالية.

وقال محمد بن عبدالله الرميحي مساعد وزير الخارجية لشؤون المتابعة رئيس اللجنة الدائمة للمؤتمرات بوزارة الخارجية في حديث لوكالة الأنباء القطرية (قنا) ان المؤتمر سيتناول من خلال تبادل الآراء والأفكار والبحث والنقاش العديد من المواضيع الاقتصادية التي تهم دول المنطقة من بينها.

وضع الطاقة في إقليم الشرق الأوسط وأهمية ذلك في فترة ما بعد انتهاء حقبة النفط والانفتاح والتنافس التجاري وقضايا التجارة على مستوى مجتمعات رجال الأعمال والصناعة.

وأضاف ان المؤتمر سيتناول أيضاً موضوع السيطرة على سوق الطاقة والقوى الفاعلة فيه وأهمية الطاقة في الشرق الأوسط من المنظور العالمي وتوزيع سوق الطاقة في العالم ودور بترول الشرق الأوسط بهذا الصدد.

بالإضافة لمحور آخر يتعلق بالرؤى الاستراتيجية للمسؤولين السياسيين بالمنطقة بشأن ما يجري فيها من تطورات وبخاصة بعض القوى الفاعلة اقتصاديا كالهند والصين وكوريا واليابان..

لافتا إلى ان كل هذه القضايا توضح ان المؤتمر يركز على موضوع استراتيجي واحد يتعلق بالبترول وما ينتج عنه من تأثيرات على منطقة آسيا أو العالم بسبب تصديره وارتفاع أسعاره.

وتابع قائلا إن مؤتمر الدوحة حول إثراء المستقبل الاقتصادي للشرق الأوسط يعقد في وقت تهتم فيه مراكز البحث في الولايات المتحدة ودول العالم الأخرى بما يجري في الشرق الأوسط لا سيما على المستوى الاقتصادي .

وبالتالي فان المؤتمر يشكل فرصة للحضور للمنطقة ومناقشة مستقبلها وطرح مجموعة من وجهات النظر حول ما يتم فيها من تطورات اقتصادية وغيرها في جلسات مغلقة وعلنية للاستماع لأراء عميقة في المجالات السياسية والاقتصادية والاستراتيجية من الاختصاصيين والخبراء.

والمعنيين في الكثير من الجوانب المهمة التي لها علاقة بمستقبل المنطقة والعالم أيضاً. وردا على سؤال حول دبلوماسية المؤتمرات او سياحة المؤتمرات التي جعلت من قطر قبلة لمختلف الفعاليات المهمة إقليماً ودولياً .

وفى شتى المواضيع أجاب محمد بن عبدالله الرميحي بقوله ان أهمية المؤتمرات ومن ثم عقدها بالدوحة تأتى من موقع دولة قطر على الساحة الدولية سياسيا واقتصاديا واستراتيجيا ونتيجة للأفكار والثقافات التي صدرت عن قطر وبالأخص مواقفها السياسية.

ونوه بالنهج الحكيم الذي تنتهجه دولة قطر بهذا الخصوص في ظل السياسة الحكيمة للشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير قطر الذي أوجد هذا النوع من الآلية والديناميكية في السياسة القطرية.

وما يخص علاقات قطر مع الدول او علاقاتها على المستوى الإنساني والثقافي والفكري وعلى مستوى العدالة ودعاة العدالة وحقوق الإنسان ودعاة الديمقراطية والتجارة الحرة وغيرهم من الساعين إلى تطوير وبناء بلدانهم.

وأضاف ان أصحاب كل تلك الأفكار والثقافات من السياسيين والباحثين والمفكرين والعلماء والمثقفين والأكاديميين والاقتصاديين دأبوا على الحضور للبلاد من خلال المؤتمرات التي يتم تنظيمها.

حيث يجري تبادل الأفكار والآراء والحوار بشأن تلك المسائل والقضايا مما أدى بدوره إلى إيجاد هذا النوع من الزخم العالمي حول شتى القضايا والاتجاهات والتوجهات في قطر الأمر الذي يؤكد أهمية عقد تلك المؤتمرات المختلفة .

مما اكسب الشباب القطري في ذات الوقت الخبرة العملية الطويلة في مجال عقد وتنظيم هذه الفعاليات المهمة التي تبحث في القضايا الإنسانية بأبعادها المختلفة وموضوعاتها المتنوعة.

وأوضح مساعد وزير الخارجية لشؤون المتابعة رئيس اللجنة الدائمة للمؤتمرات ان دولة قطر ستستضيف خلال هذا العام حوالى84 مؤتمرا وفعالية على مستويات مختلفة الأمر الذي يؤكد على ديناميكية سياسة حكومة دولة قطر وانفتاح البلاد الكبير على العالم .

واهتمام العالم ذاته بالحضور إلى قطر والمشاركة في الفعاليات التي تستضيفها وتعقد على أرضها مما يتيح لهم أيضاً التعرف على ما يتم في قطر من انجازات ونهضة على المستويات المختلفة.

وبين ان من تلك المؤتمرات ثلاثة مهمة هي منتدى العلاقات الأميركية الثالث مع العالم الإسلامي ومؤتمر حوار الأديان الرابع ومنتدى الدوحة للديمقراطية والتنمية والتجارة الحرة.

كما تنظم وزارة الخارجية مؤتمرين مهمين أولهما حول حوار التعاون الآسيوي وهو مؤتمر وزاري تحضره 32 دولة آسيوية والآخر هو مؤتمر الديمقراطيات الحديثة والمستعادة بمشاركة الكثير من المسؤولين والمنظمات غير الحكومية والحكومية والبرلمانية من جميع أنحاء العالم .

موضحاً ان هذا المؤتمر بلجانه المختلفة ستترأسه دولة قطر لمدة ثلاث سنوات وتتابع ما ينتج عنه خلال فترة رئاستها له.

وعما اذا كان عقد مؤتمر إثراء المستقبل الاقتصادي للشرق الأوسط وموضوعه له علاقة بما يسمى بالشرق الأوسط الكبير أوضح محمد بن عبدالله الرميحي ان مؤتمر الدوحة لا علاقة له بذلك وإنما يتحدث عن إقليم الشرق الأوسط والمنطقة المحيطة بمنطقة الخليج العربي .

وتبدأ من أفغانستان والهند وتضم الكثير من الدول منها الصومال وليبيا وتركيا والجمهوريات الإسلامية في وسط آسيا وغيرها مؤكدا ان هذه المنطقة تكتسب أهمية عالمية من حيث التطورات التي تجرى فيها.

في حين ان الشرق الأوسط الكبير هو إقليم سياسي آخر له توجهاته وليس في سبيل مؤتمر الدوحة التطرق إليها.

وعما إذا كانت قطر ستستضيف مؤتمرا ثانيا لدعم الشرطة في أفغانستان قال ان قطر قامت بتنظيم المؤتمر الأول العام الماضي وكان ناجحا بكل المقاييس وتقوم حاليا بمتابعة ما تمخض عنه من نتائج لكنها تتعاون مع وزارة داخلية جمهورية ألمانيا الاتحادية التي ستستضيف المؤتمر الثاني.

وحول ماهية اللجنة الدائمة للمؤتمرات نوه سعادته بأنها لجنة منبثقة عن وزارة الخارجية وتهتم بتنظيم المؤتمرات التي توافق الوزارة على استضافتها كما تساعد في تنظيم المؤتمرات السياسية التي تدعو لها بعض الجهات الأخرى باعتبار أنها مؤتمرات تهم حكومة دولة قطر. (ق.ن.ا)