أكد خالد صفر مدير الإذاعة والتلفزيون في الشارقة على أن دورة البرامج الجديدة للتلفزيون وفضائية الشارقة جاءت جديدة شكلاً ومضموناً، خاصة وان من الأهداف الجديدة التي وضعت في خارطة البرامج سُعي من خلالها، إلى تحقيق تناغم وديناميكية بين الاثنين الشكل والمضمون وخلق الانسجام بينهما تحقيقا للثوابت المهنية الإعلامية التي تسير على نهجها إمارة الشارقة بدعم وتوجيه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الذي وجه بأن يكون لفضائية الشارقة التميز والتفرد فيما تقدمه من برامج هادفة اجتماعية وشبابية وثقافية وفكرية ودينية.
* الانطلاقة اليوم
وقال في حديثه لـ «البيان» انطلاقا من هذه التوجهات جاءت هذه الدورة الجديدة والتي سوف تنطلق ابتداء من هذا اليوم بتعاون وثيق وجهود مشكور عليها من العاملين بالمحطة الذين قاموا بوضع الأفكار وترتيب ورش العمل منذ ما يقارب الستة أشهر.
وأضاف قائلا: تقديرا للمشاهد أينما كان في الوطن العربي والعالم الإسلامي وحيث تصل فضائية الشارقة، كان لابد من العمل على إدخال الكثير من البرامج وإضافة أعمال تلفزيونية جديدة من ضمنها إدراج سهرة أسبوعية مع فيلم من القصص العالمية يتم اختياره بدقة، إلى جانب برامج شبابية واجتماعية اعد لها بعناية، وكل هذا التواصل والتجديد في وتيرة العمل ننشد منه إعطاء الشكل الأجمل والمضمون الأفضل والهادف، مع الوفاء لثوابت المهنة والتوجهات الأصيلة للقناة وبرامجها، مشيرا إلى ان جميع البرامج التي أدرجت في الدورة الجديدة تم إعدادها بأفضل المعدين والمقدمين، كما استعين بوجوه مشهورة خليجيا وعربيا.
وحول الأسس الجديدة التي اعتمدها في نهج الفضائية قال: بطبيعة الحال قناة الشارقة أصبحت في دائرة الضوء ولها مشاهدوها في مختلف دول العالم، وباعتبارها تجسد روح وأصالة المجتمع الخليجي، وتبرز فضائله وتقاليده، فقد أولينا المنطقة الشرقية وبعض الإمارات الشمالية جل جهدنا وعملنا على تجهيز مكاتب للفضائية في كل من خورفكان ودبا الحصن، وأيضا في الفجيرة تم تجهيزها بالأطقمة الفنية والمعدات والكاميرات لتكون رافدا خصبا تمدنا بالبرامج والأعمال التلفزيونية، وهذه تعد من أهم الخطوات منذ افتتاح المحطة، حيث من المتوقع ان تكون هذه المكاتب ورش نحل لتقديم الأفضل خاصة وان هذه المناطق تشهد الكثير من التطورات في النواحي الحياتية الشاملة.
وفي سؤال عن سبب ابتعاد فضائية الشارقة عن الدراما المحلية بعد أن كانت رائدة في هذا المجال، أجاب مدير تلفزيون الشارقة: صراحة نحن نهتم بهذا الجانب كثيرا وفضائية الشارقة كانت السباقة إلى إنشاء قسم للدراما وقدم التلفزيون أعمالاً كثيرة شهد لها الجميع بالنجاح، ولكن في العامين الماضيين عانينا من قلة وجود كتاب للدراما المحلية، رغم أننا رصدنا ميزانية جيدة لأي عمل درامي، وبسبب ذلك لجأنا إلى كتاب خليجيين ويبدو أننا سوف نواصل هذا الأمر حتى نجد الكاتب الذي يقدم لنا نصا جيدا نخدم به المشاهد، وهذا لا يعني أن الساحة خالية من المبدعين ولكن السؤال هو أين هي إبداعاتهم.
* تأسيس ثقافة السينما
وعن أهم ملامح الدورة البرامجية الجديدة قال: هناك أكثر من 28 برنامجا تتناول جميع شرائح المجتمع، و5 برامج خصصت للأطفال وبرنامج درامي «خراريف» تم إعادة إدراجه في الدورة البرامجية الجديدة بسبب نجاحه وكثرة مطالبات المشاهدين باستمراره وهذا البرنامج تمثيل درامي لبعض الحكايا الخرافية المرتبطة بالموروث الشعبي المحلي وهو من إعداد وتقديم عبد العزيز المسلم.
ومن أهم البرامج الجديدة التي ستطل على المشاهد «فن لكل العصور» برنامج سينمائي أسبوعي نهدف من ورائه تأسيس ثقافة سينمائية يساعد المشاهد على تلمس الصلة بين قضايا الإنسان والفن السابع يساهم في إعداده وتقديمه مروان صواف وهمسة بخيت، أيضا برنامج «ألم وأمل» واستطيع القول إن هذا البرنامج سوف يكون همزة الوصل الوثيقة بين الفضائية والمجتمع الذي يريد أن يتعاون ويساعد الحالات الإنسانية مثل المريض والمحتاج والذي عليه مشاكل وقضايا دنيوية، والفكرة من هذا البرنامج بعث الأمل لمن يعاني من الألم أو اليأس في حل قضيته، والبرنامج من إعداد وتقديم علي الشريف والمذيع الميداني هو إسلام الشيوي.
كذلك برنامج «سوالف» من إعداد سعيد الكعبي وهو برنامج يستذكر الماضي والمكان ويجري حواراً مع أشخاص يحملون الكثير من الذكريات وأحلام الماضي، مما يثير الحنين للمكان، ويتواصل الحاضر مع الماضي، وفي برنامج «سوالف بنات» والذي هو جديد في فكرته وطرحه، تقوم ريا عبد العال بإعداد فقرات متميزة وموجهة للفتيات مابين سن 12 و18 سنة ويتضمن الأناقة والرشاقة والجمال في حدود العادات مع أهمية التأكيد على التربية في البيت والمجتمع.
كذلك هناك عدد من البرامج الثقافية منها «كنز في الشارقة» يهدف إلى إبراز المعالم الحضارية والترويج للاماكن السياحية في إمارة الشارقة من خلال تنافس فريقين مكونين من شرائح مختلفة إعلاميين وممثلين ورياضيين وطلاب جامعات، للوصول إلى الكنز المخبأ في احد الأماكن السياحية، والبرنامج أعده محمد خلف ويقدمه مع الفنان محمد رجب، بالإضافة إلى ذلك هناك البرامج الدينية والاجتماعية والشبابية منها «استديو الجامعة» يرصد الحياة الجامعية ونشاطاتها وقضايا التعليم الجامعي والجميل أن هذا البرنامج يعده ويقدمه طلاب جامعة الشارقة.
وأضاف قائلاً: بالنسبة لأهم شريحة في المجتمع وهم الأطفال فقد اعددنا لهم في الدورة البرامجية الجديدة خمسة برامج «الحياة مدرسة» برنامج تعليمي تثقيفي يهتم بغرس العادات الطيبة، وهو من إعداد نجم الدين هاشم وتقديم سيف المطوع، وبرنامج «مذيع لأول مرة» يرغب الأطفال في العمل الإعلامي كمقدم برنامج إعداد وتقديم جميل الرفاعي مع مجموعة من الأطفال، وبرامج أخرى مثل «تعالوا نقرأ» و«الطبيب الصغير» و«اليوم المفتوح».
* الخاتمة
واختتم خالد إسماعيل صفر تصريحه موضحا أن الدورة البرامجية الجديدة لم تهمل أياً من شرائح المجتمع، بل سعت إلى اختيار ما هو أفضل، كما أكد أن هناك الكثير من الأفكار والمشروعات التي تقوم بدراستها حاليا الإدارة، كما أنها ستقوم بمراجعة دورية لكل برامجها حتى تتأكد من أن أفكارها قدمت بنجاح ونالت إعجاب المشاهدين، وأضاف: في الأخير اشكر كل العاملين في فضائية الشارقة الذي أسهموا في إخراج هذه الدورة إلى دائرة الضوء، كما أتمنى أن يكون الشكل القادم يلبي تطلعات ورغبات كل مشاهدي الفضائية حيث عملنا وكما قلت في البداية على طرح نقلة نوعية تجمع بين الشكل والأجمل والمضمون الأفضل.
جميل محسن
