أكدت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة الاقتصاد والتخطيط أن الإمارات أصبحت مركزاً لاستقطاب الاستثمارات والأعمال التجارية من كافة دول العالم عبر تقديمها الحوافز المغرية وتوفيرها بيئة استثمارية خالية من الضرائب في معظم القطاعات التجارية.

وقالت معاليها في كلمة أمام »قمة الاشتراك« التي اختتمت أعمالها أمس في الهند إنه لا توجد في الإمارات سياسيات تمنع أو تعيق حرية ممارسة أنشطة تجارية للشركات الأجنبية بل على العكس فإن السياسات التجارية تتركز على حرية انتقال رأس المال داخل الدولة وخارجها .

وتسهيل الإجراءات التجارية وتدني نسبة الرسوم إلى خمسة في المئة لمعظم السلع والبضائع وحرية انتقال العمالة وقوانين تعويض مرنة مشيرة إلى أن السياسات التجارية في دولة الإمارات تساهم في الوصول إلى الأسواق العربية الأخرى عبر منطقة التجارة العربية الحرة الكبرى.

وأضافت أن قوانين المناطق الحرة في دولة الإمارات تسمح بالتملك الكامل وتقدم الكثير من التسهيلات والحوافز التي تجعل منها بيئة استثمارية عالية المستوى.

وأوضحت معاليها أن دولة الإمارات تعمل على تحديث قوانين الشركات واستحداث قوانين تنافسية لحماية المستهلكين وزيادة وتيرة خصخصة المرافق الأساسية.

وقالت إن الإمارات تتبنى نظرية الشراكة بين القطاعين العام والخاص لافتة إلى برامج الخصخصة التي تسير بها الدولة وفق برامج محددة ومدروسة تساهم بشكل فاعل في تعزيز دور القطاع الخاص والاستفادة من إمكانياته الكبيرة في تطوير الاقتصاد الوطني.

وأكدت معاليها أن دولة الإمارات أولت اهتماما خاصا لتنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على القطاع النفطي عبر استحداث قطاعات تجارية أخرى خاصة قطاع الخدمات.

وقالت إنه تم تحقيق نمو يصل إلى أكثر من سبعة في المئة خلال فترة وجيزة نتيجة التركيز على الخدمات المالية والسياحة والنقل وأعمال البناء.

وأوضحت أن مساهمة القطاع النفطي من إجمالي الناتج المحلي للإمارات بلغت نحو 27 في المئة فيما بلغت مساهمة القطاعات غير النفطية 73 في المئة في حين بلغت نسبة تجارة الخدمات نحو 25 في المئة.

وأضافت أن القطاعات الاقتصادية غير النفطية في الدولة تلعب دوراً مهماً في الدورة الاقتصادية في ظل التنامي الإيجابي المتزايد في هذه القطاعات بشكل يدعو للتفاؤل.

وإن هدف التنوع الاقتصادي يسير في مساره الصحيح ويؤكد نجاح السياسة الاقتصادية للدولة لافتة إلى التزام الدولة بتبادل الخدمات التجارية في الخدمات وفق معايير منظمة التجارة العالمية.

وجاءت مشاركة معاليها في قمة الاشتراك تلبية لدعوة من وزير التجارة والصناعة الهندي كامال ناث حيث تعد القمة منبرا للقادة ومتخذي القرارات ووزراء الاقتصاد والتجارة والصناعة للحوار واكتشاف مجالات جديدة للتعاون.

وأكدت معاليها على ازدياد اهتمام العالم بتوسيع تبادل الخدمات التجارية في الأنة الأخيرة خارج نطاق الأسواق المحلية والإقليمية.

مشيرة إلى تلاشي المعوقات التي كانت تعاني منها التجارة في السنوات الأخيرة بفضل تطور وسائل النقل والتكنولوجيا خاصة أن تجارة الخدمات تخضع لعوامل الوفرة وسرعة النقل وتوافر وسائل الاتصالات.

وقالت إنه أصبح بمقدور بلدان العالم تصدير أي خدمات عبر كوابل الألياف البصرية مثل الخدمات المالية والتعليم والبحوث والأفلام. وأوضحت أن ندرة وسائل النقل الجوية بتكاليف اقتصادية في الماضي أدت إلى تضاؤل فرص وانحسار نمو الخدمات بين الدول مما أثر سلبا على التجارة الإقليمية بسبب ارتفاع التكلفة المالية وزيادة فترة انتقال الخدمات من مكان إلى آخر.

وتطرقت معاليها إلى تجربة إيرلندا والهند في التطور الاقتصادي وقالت إن حكومتي الدولتين أولتا اهتماما بفتح اقتصادياتهما وأسواقهما أمام الاستثمار الأجنبي المباشر مما أدى إلى زيادة مساهمة قطاع الخدمات إلى نحو 50 في المئة من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي في البلدين. (وام)