اكتتاب بنك الريان القطري يثير مواجهات بين الشرطة والمستثمرين

اكتتاب بنك الريان القطري يثير مواجهات بين الشرطة والمستثمرين

وقعت مشاحنات مع تدافع مستثمرين من دول الخليج العربية للاكتتاب في أكبر عملية طرح عام أولي تشهدها المنطقة على الإطلاق أول من أمس الأربعاء لكن السلطات القطرية حافظت على الهدوء وأبقت شرطة مكافحة الشغب في حالة تأهب.

وحطم اندفاع الحشود الأبواب الزجاجية لاستاد استأجرته الجهة المسؤولة عن إدارة الطرح البالغ قيمته 1.1 مليار دولار في بنك الريان الذي كان متوقعاً أن يلقى إقبالاً كبيراً بين المستثمرين في أكبر منطقة مصدرة للنفط في العالم.

وبدأ الاكتتاب الذي يستمر أسبوعين يوم الأحد الماضي وقال بنك قطر الوطني وهو البنك الوحيد المصرح له بتلقي طلبات الاكتتاب إن المستثمرين الإقليميين الحريصين على الفوز بنصيب من سوق الأسهم الخليجية المزدهرة عبأوا 300 ألف طلب بحلول رابع أيام الاكتتاب.

وقال علي شريف العمادي الرئيس التنفيذي لبنك قطر الوطني إن 400 موظف بالبنك يعملون فترات تصل إلى 17 ساعة يومياً للتعامل مع طلبات الاكتتاب وتسجيلها مبدياً سعادته للطريقة التي جرت بها إدارة عملية الاكتتاب.

وفي ظل غياب نظام للاكتتاب الالكتروني يتدفق المستثمرون من أنحاء دول الخليج على العاصمة القطرية الدوحة. وقالت وكالات سفريات ان الرحلات الجوية من السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم محجوزة عن آخرها.

وقال عبد الرازق النادر وهو مواطن سعودي قاد سيارته عبر الحدود وانضم إلى صف الانتظار منذ السادسة صباحاً انه بطريقة او أخرى سيرجع إلى بلاده ومعه أوراق الاكتتاب.

وقدم المسؤولون القهوة إلى الرجال والنساء الذين وقفوا في صفوف منفصلة في ظل عاصفة رملية خفيفة لشراء الأسهم البالغ سعرها عشرة ريالات قطرية للسهم »2.75 دولار« وتمثل حصة 55 في المئة في البنك البالغة قيمتها 2.06 مليار دولار.

وانفلتت الأعصاب أحيانا لكن السلطات تعاملت مع المشاحنات بسرعة. وظلت فرق مكافحة الشغب وعربات الإسعاف ورجال الإطفاء في حالة تأهب. وقدر أحد ضباط الشرطة عدد الناس بأكثر من أربعة آلاف شخص.

وخصص 80 في المئة من الإصدار للمواطنين القطريين والبقية لاكتتاب مستثمرين من عمان والسعودية والكويت والبحرين والإمارات الذين يتم تلقي طلباتهم في الاستاد.

ورغم أن السعوديين مثلوا معظم الساعين للاكتتاب إلا أن أسواق الأسهم عبر المنطقة شعرت بأثر الطرح مع تسييل مستثمرين محافظهم لشراء أسهم بنك الريان.

وتراجع المؤشر الرئيسي لبورصة الدوحة 5.8 في المئة هذا العام فيما يرجع إلى حد كبير إلى نفس السبب. وارتفعت الاسهم القطرية 70 في المئة في 2005 فيما تدفقت عوائد صادرات النفط على البورصات الخليجية التي يبلغ مجموع قيمتها السوقية نحو تريليون دولار.

ورغم ازدهار الأسهم إلا أن عمليات الطرح الأولى العام نادرة نسبيا مما ينجم عنه طلب هائل على أي عملية طرح أولي تقريبا. (رويترز)

طباعة Email
تعليقات

تعليقات