افتتح رئيس كوريا الجنوبية روه مو ــ هيون أمس ميناء بوسان الجديد، خلال حفل أقيم خصيصاً لهذه المناسبة، وذلك في أعقاب انتهاء المرحلة الأولى من تطوير أكبر محطة منفردة للحاويات في كوريا الجنوبية، في خطوة ستجعل من الموانئ الكورية ضمن الأكبر في العالم من حيث القدرة والاستيعاب.

وتمتلك موانئ دبي العالمية عقد تشغيل وإدارة الميناء لمدة 50 عاماً اعتباراً من بداية التشغيل.

حيث ستشمل خطة التطوير 3 مراحل، بلغت كلفة الأولى 600 مليون دولار، في حين سيتم إنجاز المرحلة الثانية في عام 2007 بكلفة 500 مليون دولار، وتنجز المرحلة الثالثة التي تتكلف 500 مليون أيضاً في عام 2009. أي ان إجمالي تكلفة التطوير يصل إلى 1.6 مليار دولار (ما يوازي 5.88 مليارات درهم).

ويتمركز الميناء بمحاذاة الطرف الغربي لمدينة بوسان، وفي أقصى شرق الجمهورية الكورية. ويتضمن المبنى الجديد الذي يمتد على طول 1.2 كيلومتر 3 مراسٍ للسفن يبلغ عمق كل منها 350 متراً لتمكين المحطة من مناولة الجيل الجديد من سفن الحاويات الضخمة.

ويمثل الميناء أول مراحل تطوير شركة بوسان نيوبورت، حيث من المقرر أن يتم إنجاز 3 مراس أخرى عام 2007، في حين ستدخل المراسي الثلاثة الأخيرة إلى العمل في عام 2009. وبحسب خطة تطوير المحطة، والتي تتضمن إنشاء رصيف يبلغ طوله 3.2 آلاف متر، فسيكون بإمكانها عند اكتمال المشروع مناولة 5.5 ملايين حاوية نمطية.

وستمثل المحطة مركزاً رئيسياً للحاويات في منطقة شمال شرق آسيا نتيجة لموقعها الاستراتيجي بين اليابان وشمال شرق الصين. كما تمتلك منطقة «بوسان« العديد من الأسواق الوطنية والبنى الأساسية الخاصة بالنقل تجعل منها موقعاً جغرافياً مثالياً لبناء مثل هذه المحطة الضخمة.

وقد تم تصميم المحطة التي تبلغ مساحتها 4.08 ملايين متر مربع ومنطقة الدعم اللوجيستي كمنطقة تجارة حرة تشتمل على تسهيلات دولية لدعم الخدمات اللوجيستية ومختلف الصناعات.

وقال روبرت والكر، نائب رئيس شركة «بوسان نيوبورت« وموانئ دبي العالمية في كوريا الجنوبية: »نحن على ثقة تامة بقدرتنا على توفير خدمات ذات جودة عالية لكافة عملائنا، نظراً لتطور المعدات المستخدمة في محطة المحتويات.

والنظم الإلكترونية الحديثة المطبقة، والتي تأتي كنتيجة طبيعية للتوجهات المبتكرة التي ينتهجها كافة شركاء »بوسان نيوبورت« لتطوير البنية الأساسية المتعلقة بالتكنولوجيا«.

بدوره قال محمد شرف المدير التنفيذي لموانئ دبي العالمية: »تعكس مشاركتنا في هذا المشروع التزامنا ببناء علاقات وتحالفات طويلة المدى سواء مع العملاء أو شركاء الأعمال ضمن المشروع.

وحرصنا الدائم على الاستثمار ضمن مناطق تتمتع بآفاق نمو واسعة، بحيث تكون التسهيلات والخدمات المقدمة في مكانها الصحيح، لتلبية الطلب المتنامي من قبل العملاء«.

وأضاف: يمثل هذا المشروع الجديد خطوة مهمة بالنسبة لنا للتأكيد على تطور وتكامل الخدمات التي توفرها الشركة، سواء على الصعيد البنيوي أو اللوجستي، الأمر الذي من شأنه أن يعزز من فعالية الأداء.

وأن يساهم في تحقيق أعلى مستويات رضا العملاء في مختلف أنحاء العالم«. وتتضمن المعدات الحديثة المستخدمة في محطة الحاويات 9 رافعات عملاقة لمناولة سفن الحاويات الضخمة، كما يمكن لهذه الرافعات الحديثة والتي يبلغ عرضها 42.7 متراً رفع 9 حاويات متجاورة بطول 22 صفاً.

كذلك تتضمن المعدات المتطورة 18 رافعة مزدوجة من نوع »آر.أم.جي«، والتي يتم تصنيعها من قبل شركة «دوسان« للصناعات والإنشاءات الثقيلة في كوريا. وتقوم هذه الرافعات بمناولة 9 صفوف تحتوي على 6 حاويات موضوعة فوق بعضها بقدرة رفع تبلغ 65 طناً.

وسيتم تجهيز الرافعات نصف الأوتوماتيكية بتقنية »جي. بي. أس« ونظام سكك حديدية لنقل الحاويات إضافة إلى العديد من أنظمة حماية الشاحنات.

يذكر أن وفد موانئ دبي العالمية إلى جمهورية كوريا الجنوبية تضمن كلاً من سلطان بن سليم الرئيس التنفيذي لسلطة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة بدبي، جمال بن ثنية نائب رئيس مجلس إدارة موانئ دبي العالمية، محمد شرف المدير التنفيذي وحامد أحمد كاظم المدير المالي.

كما رافق الوفد مجموعة من الإعلاميين العاملين في المؤسسات الإعلامية الإماراتية، ومن بينهم سعيد الصوافي من جريدة »البيان«، حسين الحمادي من جريدة »الاتحاد«، عليا الشامسي من »الإمارات اليوم«، عبدالله القمزي وعبيد الطويلة من تلفزيون دبي، داليا مرزبان من إميرتس تودي، مارك جونسون من جالف نيوز، مارك تاونسن من الخليج تايمز، محمد غباش من سفن ديز وحصة الرشيد من نادي دبي للصحافة.

وتعد موانئ دبي العالمية أبرز الشركات المتخصصة في تشغيل وإدارة الموانئ في العالم، وتمتلك نسباً من عمليات التشغيل في موانئ منتشرة في آسيا، استراليا، أوروبا، أميركا اللاتينية ومنطقة الشرق الأوسط، كما تمتلك الشركة 22 ميناء شحن موزعين في 15 بلداً حول العالم.

ونشأت موانئ دبي العالمية من اندماج سلطة موانئ دبي و دبي العالمية للموانئ في شهر سبتمبر2005، لتصبح في مقدمة رواد عملية الازدهار الاقتصادي التي تشهدها دبي كمركز عالمي للأعمال والتجارة.

وتقدم موانئ دبي العالمية حلولاً في كافة الجوانب المتصلة بعمليات الموانئ بفضل خبراتها المتعددة في كافة القطاعات الأمر الذي من شأنه زيادة الكفاءة والعائدات المالية لمستخدمي الميناء.

وتمتلك دبي العالمية اليوم شبكة عالمية واسعة بطاقة تشغيلية قادرة على تلبية احتياجات العملاء، حيث قامت الشركة بتوسيع دائرة عملياتها وحققت زيادة مهمة في معدلات مناولة الحاويات لتبلغ أكثر من 13 مليون حاوية في عام 2005 في موانئ خمس دول ممتدة من أميركا إلى آسيا.

وتعمل الشركة حالياً على عدة مشاريع من شأنها تعزيز شبكتها العالمية المنتشرة في آسيا، أوروبا والشرق الأوسط، وقد وقعت الشركة في فبراير 2005 اتفاقية مع سلطة ميناء كوشين في الهند تقوم خلالها بإنشاء محطة حاويات جديدة من شأنها تقليل اعتماد الهند على الموانئ الأجنبية في شحن بضائعها.

ومن جهة أخرى وقعت دبي العالمية اتفاقية مع ميناء بوسان نيوبورت في كوريا الجنوبية تصبح بموجبه الشركة المسؤولة عن عمليات التشغيل، الصيانة والتطوير في الميناء.

ويعمل هذا المشروع على ترسيخ المكانة المهمة التي تشغلها دبي للموانئ كأهم مشغلي الموانئ في آسيا، كما قامت في نوفمبر 2005 بتوقيع اتفاقيتين لتطوير موانئ في تركيا والصين. وأعلنت الشركة عن سعيها لشراء جميع حصص أسهم مجموعة بي أند أو المعروضة للبيع.

وبانجاز هذه الصفقة تكون دبي العالمية للموانئ ثالث أكبر مشغل موانئ في العالم. كما وقعت موانئ دبي العالمية مؤخراً اتفاقاً لتطوير وإدارة ساحة الحاويات في ميناء الفجيرة في دولة الإمارات العربية المتحدة مدته 30 سنة قابلة للتجديد حتى عام 2055.

كما تهتم الشركة بالأعمال اللوجستية في هونغ كونغ والصين وبالتحديد مع شركة ATL إحدى الشركات المتميزة والرائدة في سوق الأعمال اللوجستية التي تتخذ من كواي شنج مقراً لها.