قال لوي ميشيل مفوض التنمية بالاتحاد الأوروبي إن الاتحاد ينوي تأسيس صندوق لتقديم المعونة الأوروبية إلى إفريقيا دون الاعتماد على البنك الدولي. وأوضح «لا يتمتع الاتحاد الأوروبي بالنفوذ الذي يجب أن يتمتع به في البنك الدولي».

وشدد المسؤول الأوروبي على أن المشروع ليس موجهاً ضد البنك الدولي الذي يرأسه منذ العام الماضي الأميركي بول ولفويتز لكنه قال إنه يريد أن يكون الاتحاد الأوروبي على قدم المساواة. وأوضح أن الصندوق سيقوم بتمويل مشاريع البنية الأساسية الرئيسية في إفريقيا بما فيها شق الطرق ومد خطوط السكك الحديدية وشبكات الاتصالات والمياه والكهرباء.

من جانبه قال أورلاندو ارانجو الناطق باسم بنك الاستثمار الأوروبي في بروكسل إن الصندوق سيقدم قروضاً مدعمة منخفضة الفائدة.

وما زال المشروع الذي اقترحته المفوضية الأوروبية وبنك الاستثمار الأوروبي يحتاج إلى موافقة حكومات دول الاتحاد والدول الإفريقية.

ويعتبر الاتحاد الأوروبي الذي يضم في عضويته 25 دولة أكبر مانح معونة في العالم، ويقدم 56 في المئة من مساعدات التنمية.

من جهة أخرى أعربت المفوضية الأوروبية عن استيائها من رفض البرلمان الأوروبي مشروع تحرير الخدمات في موانئ دول الاتحاد الأوروبي.

واعتبرت قرار البرلمان عقبة في طريق تحرير قطاع الموانئ الأوروبي.وكان 542 عضوا من أعضاء البرلمان قد صوتوا ضد مشروع القانون مقابل دعم 120 عضوا له وامتناع 25 عضوا عن التصويت.

وهذه هي المرة الثانية التي تفشل فيها المفوضية الأوروبية في تمرير مشروع قانون لتحرير خدمات الموانئ في دول الاتحاد الخمس والعشرين وهو ما يفرض على المفوضية إلغاء خطط تحرير قطاع خدمات الموانئ بشكلها الحالي وفقا لقواعد الاتحاد الأوروبي..

وقال جاك بورا مفوض شؤون النقل في الاتحاد إن القانون الذي رفضه البرلمان كان حتميا لمساعدة موانئ الاتحاد في التعامل بفاعلية مع الزيادة الكبيرة في النقل البحري في ظل مخاوف من وصول هذه الموانئ إلى أقصى طاقة لها. وكانت مدينة ستراسبورج حيث مقر البرلمان الأوروبي قد شهدت أمس مواجهة عنيفة بين عمال الموانئ المعارضين لمشروع القانون والشرطة الفرنسية مما أدى إلى إصابة عدد من الأشخاص.

ووقعت الإصابات عندما استخدمت الشرطة مدافع المياه والغازات المسيلة للدموع لتفريق حوالي 5000 متظاهر من 15 دولة في الاتحاد الأوروبي تجمعوا في المدينة الفرنسية في مطلع الأسبوع الحالي للتعبير عن رفضهم للقوانين الأوروبية التي سيصوت عليها البرلمان الأوروبي الأربعاء المقبل لتحرير قطاع خدمات الموانئ في الاتحاد الأوروبي.

وتقول النقابات إن المقترحات المطروحة أمام البرلمان الأوروبي تسمح لأطقم السفن التي تدخل الموانئ الأوروبية بالقيام بتفريغ حمولتها بأنفسهم وهو ما يمكن أن يؤدي إلى تسريح آلاف العمال الأوروبيين ويؤثر على أمن الموانئ نفسها.

وكانت المفوضية الأوروبية وهي الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي قد أعدت قانوناً في 2001 لخدمات الموانئ بهدف زيادة القدرة التنافسية للموانئ الأوروبية من خلال زيادة دور القطاع الخاص.ولكن البرلمان الأوروبي رفض اقتراح المفوضية في نوفمبر 2003. (الوكالات)