أدت التوترات حول البرنامج النووي الإيراني والقلاقل في مناطق ضخ النفط في نيجيريا إلى رفع أسعار النفط الأميركي في الأسواق الآسيوية أمس. وسجل سعر البرميل من خام غرب تكساس الخفيف 89,65 دولارا أمس بزيادة 16 سنتا عن سعر الإقفال أول من أمس الأربعاء.

وأشار الخبراء إلى الآثار الكبيرة للجدل حول الملف النووي الإيراني والتوترات في مناطق ضخ النفط بنيجيريا على الأوضاع في سوق النفط في العالم. وقالوا أيضا إن الطقس الشتوي المعتدل السائد حاليا في الولايات المتحدة يمكن أن يقلل الضغوط على هذه السلعة الاستراتيجية ويحد من الارتفاع في أسعار النفط بعض الشيء.

كما ارتفع سعر سلة خامات نفط منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» والمكونة من خام صحارى الجزائري وميناس الاندونيسي والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الإماراتي وخام بي.سي.اف 17 من فنزويلا إلى 42 ,59 دولاراً للبرميل.

في الأثناء استبعد مندوب رفيع في اوبك ان تتفق المنظمة على خفض الإنتاج عندما تجتمع في وقت لاحق من هذا الشهر نظرا لان أسعار النفط تقترب من 70 دولارا للبرميل وان السعودية ومنتجين آخرين مستعدون لتعزيز الانتاج من اجل سد أي نقص في الإمدادات الفعلية.

وأضاف المندوب أن إمدادات النفط للأسواق العالمية تبلغ الآن مستوى مريحا، ولكن استمرار تعطل صادرات النفط النيجيري منخفض الكبريت قد يمثل مشكلة في ضوء طاقة التكرير العالمية المحدودة قبيل فصل الصيف.

وأوضح «من المستبعد ان تخفض أوبك الإنتاج في يناير بالشكل الذي يبدو عليه الحال الآن» ومضى قائلا إن السعودية وبعض منتجي اوبك لديهم القدرة والرغبة في زيادة إنتاج اذا كانت هناك حاجة فعلية إلى نفط إضافي.

وكانت أسعار النفط الخام في بورصة نيويورك التجارية نايمكس قد ظلت أول من أمس الأربعاء فوق مستوى 66 دولارا للبرميل بعد مزيد من تهديدات المتشددين في نيجيريا بمهاجمة شركات النفط واستمرار المواجهة بين إيران والغرب بسبب برنامج طهران النووي.

وواصل البنزين في عقد فبراير في نايمكس تراجعه وجرى تداوله منخفضا 83 ,1 سنت إلى 805 ,1 دولار للجالون. وهبط سعر زيت التدفئة 35 ,1 سنت إلى 778 ,1 دولار للجالون. وزاد الخام الأميركي الخفيفي يوم الثلاثاء 39 ,2 دولار وزاد البنزين 22 ,9 سنتات وزاد زيت الدفئة 65,7 سنتات.

وبعد ان اجبر متشددون نيجيريون شركة رويال داتش شل على خفض الانتاج في نيجيريا بواقع 226 الف برميل يوميا وضعوا نصب أعينهم منشات تديرها توتال الفرنسية واجيب الايطالية التابعة لشركة ايني وشيفرون في إطار حملة لوقف تدفق النفط من ثامن اكبر مصدر للنفط في العالم.

وقالت حركة تحرير دلتا النيجر في بيان لها أنها هاجمت بالفعل منشات تديرها توتال واجيب وأنها ستستهدف أيضا شركة شيفرون. وجاء في البيان «قررنا الا نقصر هجماتنا على شل نظرا لان هدفنا النهائي هو منع نيجيريا من تصدير النفط. سنهاجم كل شركات النفط بما فيها منشات شيفرون».

ومازال القلق على الإمدادات الإيرانية قائما في ضوء سعي القوى الكبرى لإحالة إيران إلى مجلس الأمن لاحتمال فرض عقوبات عليها بسبب استئناف أبحاثها النووية الأسبوع الماضي. وقال الزعيم الإيراني الأعلى أية الله علي خامنئي ان العالم لن يثني إيران عن تطويراتها العلمية.

وفي روسيا أدى تراجع درجات الحرارة دون مستوى 30 درجة مئوية تحت الصفر في وسط روسيا وانخفاضها في بعض الأحيان عن 50 درجة مئوية تحت الصفر في بعض أجزاء منطقة سيبيريا المنتجة للنفط إلى تقليص إنتاج النفط بما متوسطه 200 ألف برميل يوميا خلال الأسبوع الماضي عن المتوسط الذي سجله في ديسمبر بنحو 65 ,9 ملايين برميل يوميا. وأظهرت بيانات حديثة أمس استمرار التراجع هذا الأسبوع.

وفي العراق قال متحدث باسم وزارة النفط العراقية ان العراق استأنف تصدير النفط الخام من حقوله الشمالية في كركوك إلى ميناء جيهان التركي بمعدل 200 ألف برميل يوميا ويهدف لزيادتها إلى 400 ألف برميل في اليوم خلال بضعة أيام. (الوكالات)