استمع محققون في برنامج النفط مقابل الغذاء لشهادات تفيد بأن شركة ايه.دبليو.بي الاسترالية التي تحتكر تصدير القمح اتفقت مع العراق على تضخيم أسعار القمح لتسديد دين قيمته ثمانية ملايين دولار أميركي مستحق لشركات نفط استرالية.
وكان الدين في الأصل مستحق لشركة بي.اتش.بي النفطية الاسترالية الكبرى من خلال اتفاق على توريد شركة ايه.دبليو.بي للقمح في عام 1995 مقابل الحصول على حقوق تنقيب عن النفط. وتحول الدين بعد ذلك إلى شركة تيجريس بتروليوم التي أسسها مسؤولون تنفيذيون سابقون في بي.اتش.بي.
وأفاد بيان سلمه مستشار التحقيق جون اجيوس بأنه تم التوصل إلى اتفاق في عام 2002 بين ايه.دبليو.بي ومجلس الحبوب العراقي على أن سعر مليون طن من القمح »سيضخم ليشمل المبلغ المستحق لشركة تيجريس«. وأضاف البيان المقدم لتحقيق تجريه الحكومة الاسترالية ان الأموال كانت ستدفع »من خلال آلية لرسوم الشحن«.
وأصدرت الشركة الاسترالية بيانا أمس يؤكد الصفقة.وبدأ التحقيق يوم الاثنين الماضي لتحديد ما إذا كانت شركة ايه.دبليو.بي وهي مجلس حكومي جرت خصخصته وتحتكر تصدير القمح وتتشكل أساسا من مزارعين قد خالفت أي قوانين استرالية في تعاملاتها مع العراق في إطار برنامج النفط مقابل الغذاء.
وسأل تيرينس كول الذي يدير التحقيق اندرو ليندبرج مدير الشركة أمس عما إذا كانت خطة تيجريس »تهدف إلى تلبية الحاجة لدفع أموال لتيجريس يمكن من خلالها دفع رشى«.
فقال ليندبرج من فوق منصة الشهود »لا اعرف..« وأبلغ ليندبرج المحققين أنه ليس على علم بدفع أي رشى.
وكان تقرير للأمم المتحدة صدر في أكتوبر قد اتهم ايه.دبليو.بي بدفع 221.7 مليون دولار لحكومة صدام عن طريق التحايل على برنامج النفط مقابل الغذاء.
وبمقتضى البرنامج الذي أوقف العمل به باع العراق ما قيمته 64.2 مليار دولار أميركي من النفط إلى 248 شركة لسداد قيمة واردات الغذاء والإمدادات الإنسانية.
وجاءت الشركات من 66 دولة منها فشركات كبرى من الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وألمانيا. لكن أكبر بائع للعراق كان ايه.دبليو.بي الاسترالية التي باعت ما قيمته 2.2 مليار دولار أميركي من القمح للعراق بمقتضى الاتفاق.
وأصدر ليندبرج بياناً أمس يقول فيه إن الشركة قدمت »خدمة تجارية متخصص« وكانت تبيع القمح للعراق منذ 50 عاما.
وقال في البيان »ايه.دبليو.بي نفسها لم تدفع للحكومة العراقية«.
وتابع انه في عام 1999 طلب العراق من الشركة دفع رسوم لنقل القمح داخل البلاد وان هذه التكلفة أدرجت في العقود محددة قيمة الرسوم.
ووافقت الأمم المتحدة عليها. لكنه أضاف أن العقود التالية لم تورد هذه التفاصيل »لاعتبارات تجارية«. وقال إن رسوم النقل ارتفعت ومنذ عام 2001 فرض كذلك رسم خدمة بنسبة عشرة في المئة.
وقال ليندبرج »ابلغ ممثلون عن مجلس الحبوب العراقي موظفين في ايه.دبليو.بي بأن الأمم المتحدة أقرت رسم النقل داخل البلاد ورسم الخدمة البالغ عشرة في المئة«.
وهبط سهم ايه.دبليو.بي بنسبة 6.8 في المئة أمس قبل ان يعوض بعض خسائره ليسجل 5.80 دولارات استرالية بانخفاض 3.7 في المئة في تعاملات بعد الظهر. وانخفض سعر السهم بنحو 9.5 في المئة منذ أن سجل 6.41 دولارات استرالية يوم 12 يناير.
