ربما تكون نجومية الفنانة الشابة روجينا تأخرت قليلا عن زميلاتها بعد أن انطلقت بسرعة في مسلسل «ليالي الحلمية» و«العائلة» وفيلم «المصير»، وصفها البعض في الوسط الفني بالغرور.
ولكنها تقول هناك فرق بين الغرور والثقة بالنفس، روجينا لديها طفلتها «مايا» التي تقول عنها إنها أجمل وأحب شخصية إلى قلبها لأنها منحتها أعظم دور في حياتها وهو الأمومة، عادت بعد غياب طويل عقب فيلم «المصير» ليوسف شاهين بفيلم «شباب متمرد» وشاركت في مسلسل «كناريا» وفيلم «يوم الكرامة».
وتقول إن لها أعمالاً كثيرة في العلب انتهت من تصويرها قبل وضع طفلتها الثانية «مريم» اقتربنا من روجينا لمعرفة أسباب تثاقل خطواتها نحو النجومية ومشاكلها الفنية وحياتها العائلية.
ـ انتشرت شائعة بأنك سوف تعتزلين الفن، ما حقيقة هذه الشائعة؟
ـ الشائعات دائماً تأتي لكي تربك حياة الفنان، ونحن أكثر الناس عرضة لذلك، فأنا فنانة وزوجة فنان واستطعت التوفيق بين عملي الفني وحياتي العائلية وأيضاً مسؤولياتي كزوجة ممثل وفنان، وفكرة اعتزالي لم ترد بخاطري على الإطلاق ولن أفكر فيها مستقبلاً.
ـ ابتعدت عن الشاشة الصغيرة والكبيرة لفترة ليست بالقليلة، ما هي الأسباب؟
ـ حققت نجاحات ملموسة في بداية حياتي الفنية، وأسند إليّ العديد من أدوار البطولة في بعض الأعمال التلفزيونية الناجحة، ولكن أعداء النجاح كانوا مصرين على تحطيمي بالإشاعات ووصفوني بأنني مغرورة ولكنهم فشلوا في ذلك للثقة المتبادلة بيني وبين جمهوري، وفي اعتقادي أن هناك فواصل بين الغرور والثقة بالنفس.
وابتعدت عن الشاشة في الفترة الماضية حيث كنت انتظر قدوم طفلتي الثانية قبل رمضان الماضي بشهرين والحمد لله وضعت مريم وتم عرض مسلسل «كناريا وشركاه».
وفيلم «يوم الكرامة» واعترف أنني تأخرت عن أبناء جيلي لأسبابي الخاصة منها أنني تنقصني القدرة والذكاء في اختيار السيناريو الجيد، وعدم قدرتي على التخطيط المستقبلي لحياتي السينمائية.
واعتذرت عن أعمال سينمائية كثيرة، لأنني احترم مكانتي عند الجمهور ولا أستطيع أن أعمل أي عمل وأدواري محسوبة في تاريخي الفني، فإن لم يكن مكتوباً بطريقة جيدة لا أستطيع القيام به.
ـ هل يزعجك الاقتراب من حياتك الشخصية؟
ـ أنا مسالمة وطيبة جداً ولا أكره أحداً، وما يعكر حياتي أنني دائماً أصدق الناس وأحس دائماً أن طيبة قلبي جلبت لي المشاكل، أما على المستوى الفني فإنني مازلت نقطة في بحر فاتن حمامة، أكثر ما يضايقني هو الاقتراب من حياتي الخاصة لأنها ملكي وحدي، ولا أسمح لأحد أن يتدخل فيها، وبالرغم من ذلك فهناك من لا يراعي الحدود والأخلاق ويقوم بعمل المشكلات.
ـ ما هي أحب الأدوار إلى قلبك؟
ـ «مايا» ابنتي هي التي منحتني أغلى وأعظم دور في حياتي أكثر من كل الأدوار التي لعبتها، وتقول إنني حصلت في هذا الدور على العديد من الجوائز المعنوية تفوق جوائز الأوسكار الشهيرة.
ومايا جعلت لحياتي معاني كثيرة أهمها الإحساس بالمسؤولية والرغبة القوية في النجاح والتألق أكثر من الأول حتى تكون هي وأختها فخورتان بي عندما تكبران وهو ما جعلني أتحرى الدقة أكثر في اختيار أعمالي الفنية، وأعتقد أنه أمام لقب رائع مثل «ماما روجينا» تهون كل الصعاب.
ـ سينما الشباب ـ ظاهرة سينما الشباب.. كيف تنظرين إليها؟
ـ هي ظاهرة ناجحة من وجهة نظري.. فقد بدأها الراحل علاء ولي الدين ومحمد هنيدي ويستكمل تلك التجربة هاني رمزي وأحمد السقا، ومازالت تحقق إيرادات وجمهور هذه السينما من سن 20- 25 عاماً أي هم شباب أيضاً.
وفي نظري أنها واقع سوف يستمر طويلاً، لأن الجيل السابق تربع على النجومية قرابة العشرين عاماً وحان الوقت لظهور جيل جديد وأرى أن الفترة الماضية هي أطول فترة لجيل سينمائي لم يسلم الراية إلى الجيل الذي بعده فالجمهور في شوق دائم للجديد.
ـ الوجوه الجديدة تظهر وتختفي بسرعة.. فما تعليقك؟
ـ الظهور والاختفاء كثير جداً في عالم السينما، حيث يستقر الفنان الحقيقي صاحب الثوابت والذي يصعد بخطوات محسوبة.. وهناك أسباب أخرى مثل عدم الالتزام فالبعض يعتقد أن النجومية هو تأخره عن العمل، حتى تكثر عنه الأسئلة، ولكن النجومية هي الالتزام أولاً وأخيراً.
ـ أين الممثلة الكوميدية في المسرح المصري الآن؟
ـ تربعت في الجيل السابق على عرش الكوميديا النسائية هالة فاخر وماجدة زكي وعبلة كامل، أما الجيل الحالي فلا توجد الممثلة الكوميدية، ربما لأن التكوين الجسماني والشكل مهمان جداً، فأنا مثلاً شكلي لا يؤهلني لتقديم الكوميديا بالإضافة إلى عدم وجود الحس الكوميدي ومع ذلك يمكن أن أقدم الكوميديا ولكن لا أستطيع إطلاق «إفيه» كوميدي.
ـ أين أنت من المسرح؟
ـ عدم الظهور في المسرح الآن أفضل نظراً للضعف الذي يمر به، إلى جانب أن المسرح التزام وأنا عندي ابنتي «مايا ومريم» واختيار الأدوار شيء مهم وقد رفضت العديد من الأعمال لأنني رأيت أنها لا تناسبني.
*النجم الأوحد
ـ فيلم «يوم الكرامة» لم ينجح تجارياً.. هل كان ذلك صدمة لك؟
ـ الفيلم أبدع فيه المخرج على عبد الخالق، ولكن الجمهور الآن لا يريد مثل هذه الأفلام بسبب الظروف القاسية التي يمر بها، فهو في حاجة إلى المسرح والفكاهة، وخصوصاً أن جمهور السينما الآن من الشباب.
ـ هل لديك القدرة على تحمل البطولة الفردية لأي عمل في السينما؟
ـ في الوقت الحاضر لا يوجد النجم الأوحد إلا عادل إمام ومحمد سعد ومحمد هنيدي فالجمهور يدخل إلى أفلامهم، أما باقي الأعمال فهي أعمال جماعية وهي أفضل، لأن العمل كلما كان به عدد من النجوم .
كما في السينما القديمة كلما استطاع النجاح، وهذه الأمور يجب أن ينتبه لها المؤلفون والمنتجون لأنها تملك الوصفة السحرية للنجاح وأنا سعيدة بذلك في «عمارة يعقوبيان» لعادل إمام ونبيلة عبيد وليلى علوي.
خدمة «وكالة الصحافة العربية»
القاهرة ـ «البيان»:
