اعتبر وزير التجارة والصناعة رشيد محمد رشيد أن التجارة الداخلية هي المنفذ الحقيقي للصناعة المصرية سواء بالنسبة للبيع أو للمستهلك المصري.
وأشار رشيد، خلال إطلاق الدورة الثانية للجوائز القومية للتميز في الجودة والتصدير والابتكار، إلى أن وزارة التجارة والصناعة لديها رؤية واضحة تتمثل في اتجاهين واضحين هما الاهتمام الحقيقي بالمستهلك وحقوقه من خلال تفعيل قانون حماية المنافسة ومنع الاحتكار خاصة وأنه تم الانتهاء من تكوين جهاز حماية المنافسة وهناك برنامج تدريبي للعاملين بهذا الجهاز من أجل القدرة على التعامل مع موضوعات المنافسة داخل السوق.
وأشار إلى أن مجلس الوزراء وافق على قانون حماية المستهلك وتم إحالته إلى مجلسي الشعب والشورى لمناقشته تمهيدا لإصداره خلال الدورة البرلمانية الحالية لافتا إلى أن الوزارة لن تنتظر صدور القانون وإنما ستقوم بتفعيل دور الأجهزة الرقابية.
وقال ان الاتجاه الثاني يتمثل في تطوير منظومة التجارة الداخلية وحلقاتها وذلك بفتح منافذ قادرة على تقديم السلعة بسهولة وبأسعار منخفضة وعن طريق قنوات شرعية.
وأكد أن خطة الوزارة تهدف إلى إحداث طفرة في قطاعي الصناعة والتصدير ليصبح لها قدرة تنافسية ذات طبيعة ديناميكية مستدامة والاندماج الايجابي في الاقتصاد العالمي ليصبح قطاعا الصناعة والتصدير المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي.
وشدد على أن الصناعة المصرية قادرة على المنافسة محلياً وعالمياً.. موضحاً أن معدلات الإنتاج ارتفعت إلى أكثر من 5 % عام 2005 وحققت استثمارات في المجال الصناعي قدرت بنحو 11 مليار جنيه (الدولار الأميريكي يساوي 7 ,5 جنيهات مصرية)، مما استوعب 110 آلاف عمالة مباشرة مما أدى إلى زيادة نسبة الصادرات إلى 25%.
وأعلن أنه سيتم الانتهاء من تشكيل أعضاء مجلس إدارة الهيئة العامة للتنمية الصناعية خلال الأسبوع المقبل لتفعيل دورها وتقديم خدماتها للمستثمرين.. مشيرا إلى أنه في إطار القضاء على المعوقات التي تواجه المصنعين تم الاتفاق مع وزير الإسكان والمجتمعات العمرانية على استلام الأراضي المخصصة للاستثمار من خلال هيئة التنمية الصناعية.
وقال انه سيتم العمل على إنشاء مناطق صناعية متكاملة ومتخصصة تتضمن مراكز تدريب وتكنولوجية ومركز لتمويل المشروعات الصناعية.
وأشار إلى أن الجوائز القومية للتميز تهدف إلى تعزيز القدرة التنافسية لدى المنشآت الصناعية..موضحا أن هذه الجوائز صممت بنظم ومنهجية تقييم مماثلة للجوائز العالمية في الدول المتقدمة وان أسلوب توزيع الجوائز يعتمد على مبدأ الالتزام بالشفافية مما يعود بالأثر الايجابي على المجتمع الصناعي بأكمله.
وأعرب الوزير عن أمله في زيادة عدد الشركات المشاركة في هذا البرنامج والتي وصلت خلال العام الماضي إلى 2000 شركة.. مشيرا إلى ان القدرة الابتكارية موجودة في الشعب المصري وهي مرهونة بنواحٍ ثقافية واجتماعية... كما أن لدينا نواة لتنمية الابتكار مثل تصميم الملابس والأثاث.
وأوضح أن برنامج الرئيس حسني مبارك الانتخابي يركز على أحداث نقلة حقيقية في التنمية الصناعية لزيادة قدرة قطاع الصناعة على توفير فرص عمل جديدة وزيادة الصادرات.. مشيراً إلى أن برنامج «الألف مصنع» لا يعني مجرد إنشاء عدد آلاف مصنع وإنما يستهدف إنشاء كيانات صناعية قوية قادرة على المنافسة عالمياً.
ومن جانبه أكد المدير التنفيذي لمركز تحديث الصناعة حلمي أبو العيش أن الدورة الثانية للجوائز القومية للتميز لعام 2006 في الجودة والتصدير والابتكار صممت خصيصا لمكافأة المنشآت الصناعية التي تهتم بالإبداع في كل المجالات.وتقوم بتقييم الاسلوب المتبع للوصول إلى هذه الابتكارات وتنميتها وكذلك قياس مدى تميزها.
وأوضح ان هذه الخطوة تعتبر استمراراً للخطوات الرائدة على طريق الاندماج في الاقتصاد العالمي من خلال الارتقاء بمستويات الأداء للمنشآت الصناعية المصرية.
وأوضح أبوالعيش ان المركز يهدف في الفترة المقبلة إلى تقديم الدعم للمنشآت الصناعية طبقا لاحتياجاتها التنموية من خلال برامج شاملة لزيادة القدرة التنافسية مع التركيز على تنمية الموارد البشرية وتنمية وتشجيع الصادرات وتنمية الابتكار والتطوير ورفع مستوى الجودة وتطوير أدائها وتيسير الحصول على التمويل.
وأضاف أنه تم إدراج البرنامج القومي لتنمية الموردين في الخطة الحالية للمركز والذي يهدف إلى تقديم الدعم الفني لتطوير الموردين المحليين لأكبر 100 منشأة تصنيعية في مصر لديها القدرات التصديرية والإنتاجية.
وأشار إلى أنه تم كذلك ادراج برنامج تنمية التجمعات الصناعية من خلال بحث المزايا الاقتصادية للتنمية بين مجموعات ذات أنشطة مرتبطة ببعضها البعض في منطقة جغرافية واحدة.
ومن جانبه اعتبر رئيس اتحاد الصناعات المصرية جلال الزربا ان انطلاق الجوائز القومية للتميز في الجودة والتصدير والابتكار أداة مهمة في المرحلة المقبلة للتركيز على تقييم حقيقي للشركات الصناعية لدعم روح المنافسة والابتكار والجودة.
وأشار إلى ان انطلاق الدورة الثانية لهذه الجوائز يعكس مدى التعاون بين اتحاد الصناعات ومركز تحديث الصناعة، كما أكد على الدور الايجابي الذي تقوم به وزارة التجارة والصناعة لرفع القدرة التنافسية للصناعة المصرية من خلال تهيئة المناخ الصناعي لجذب مزيد من الاستثمارات في المجال الصناعي مما يعود بالأثر الايجابي على الصناعة المصرية.