نظمت غرفة تجارة وصناعة دبي أمس ندوة اقتصادية حول مفهوم وخصائص »الصناعات المستقبلية« وأهميتها في تطوير القطاعات الصناعية في دبي.

وذلك بهدف إطلاع مجتمع الأعمال في دبي على التوجهات التقنية الحديثة المتعلقة بنوعية الصناعات المستقبلية وفرص الأعمال التي يمكن اكتشافها والاستفادة منها في هذا المجال.

وحضر الندوة التي نظمتها غرفة دبي بالتعاون مع نقطة تجارة دبي، عبد الرحمن غانم المطيوعي، مدير عام الغرفة، ونزار سردست، مستشار الغرفة، وسلطان ماجد لوتاه، مدير إدارة ترويج الأعمال في الغرفة.

وشمسة فريد زينل، مدير نقطة تجارة دبي، وأكثر من 150 شخصية من متحدثين ورجال أعمال وصناعيين ومستثمرين وعدد من أصحاب المؤسسات الصناعية في دبي.

واكد المطيوعي أهمية عقد مثل تلك الندوات الاقتصادية كواحدة من الخدمات ذات القيمة المضافة التي تحرص غرفة دبي على تقديمها لما فيها من فائدة ومعلومات يمكن لمجتمع الأعمال في دبي الاستفادة منها في تطوير أعمالهم ومساعدتهم على مواكبة توجهات التقدم الصناعي والاقتصادي العالمي.

وقال إن »القطاع الصناعي قد أصبح خلال السنوات القليلة الماضية واحداً من أكبر القطاعات الاقتصادية في الدولة القابلة للتطور والتحديث، فحصة القطاع الصناعي تغطي نحو 14 % من الناتج الإجمالي المحلي من إمارة دبي ونحو 13% من الناتج الإجمالي المحلي لدولة الإمارات بشكل عام.

وقال إن تنظيم غرفة دبي لهذه الندوة الهامة يأتي من منطلق حرصها على التركيز على أهمية القطاع الصناعي ودوره البارز في تطوير ودعم الاقتصاد الوطني في الدولة.

حيث تهدف الندوة إلى إطلاع المشاركين على طبيعة الصناعات المستقبلية التي يمكن إقامتها في دبي وأهمية التنمية الصناعية وفتح الآفاق أمام مجتمع الأعمال في الإمارات عامة، ودبي خاصة، لاكتشاف فرص جديدة للعمل في المجالات الصناعية المتطورة.

وأضاف أن الندوة تحاول إلقاء الضوء على التوجهات الحديثة في مجال التقنيات المستقبلية في ضوء التطورات التي تشهدها مختلف دول العالم والمعارف المكتسبة من خلال التزام منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية بترويج التقنيات العالية.

وقال إن منطقتنا تمتاز بقدرتها على أن تتحول لتصبح من أحد أكبر المراكز الصناعية التي تستقطب الاستثمارات من كل أنحاء العالم، فلدينا أعداداً كبيرة من المستهلكين بدءاً من شبه القارة الهندية وانتهاءً بدول الشمال الأفريقي، فضلاً عن أن توفر مصادر الطاقة في الدولة يعد واحداً من أهم خصائص تأسيس قطاع صناعي نشط.».

وأشار المطيوعي إلى أن المبادرة التي تعهدتها دبي لتأسيس مدينة دبي الصناعية والمناطق الحرة المتطورة وفق أحدث المقاييس العالمية تعد جزءاً من خطة الإمارة الاستراتيجية لتنويع الاقتصاد ودفع عجلة النمو الاقتصادي للدولة.

كما أوضح أن التطورات الحديثة في العالم أدت إلى تغيرات جذرية في القطاع الصناعي، فالتقنيات المتطورة والعولمة قللت من أهمية عدة أنشطة اقتصادية وزادت من أهمية مساهمات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ومنافستها في الأسواق الكبرى. وأضاف أن القطاعات الاقتصادية تشمل الطاقة المتجددة، وتصنيع وتركيب الأجهزة، والطاقة المولدة.

وتركيب وصيانة المصانع صديقة البيئة، وإعادة التدوير والتكنولوجيا الحيوية والصناعات الدوائية والحاسوبية وتقنية التصنيع باستخدام الذرات والجزيئات (النانوتكنولوجي) والصناعات الخدمية المتعلقة بها.

وتحدث عدد من الصناعيين البارزين ومسؤولي الأمم المتحدة المشاركين في الندوة عن مفهوم وخصائص الصناعات المستقبلية ومن بينهم فلاديمير كوزارنوفيتش، مدير برنامج فرع الترويج الصناعي والتكنولوجي في منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية.

الذي أكد في محاضرته على أهمية المعرفة في تعزيز القدرة التنافسية في القرن الواحد والعشرين مما يعكس ضرورة توافر المعلومات والتكنولوجيا والتدريب في تطوير الأداء الاقتصادي.

وقال »إن الأسواق التجارية العالمية أصبحت تعتمد على المعرفة بشكل كبير وأن القطاعات الصناعية يعاد تشكيلها وفقاً لمستوى تلك المعرفة، ولا يمكن لشركاتنا أن تطور قدرتها التنافسية وتقدم أفضل المنتجات والخدمات إلا بتعزيز القدرة المعرفية لها«.