«غولدين تشاينا» أنجح الصناديق التحوطية في الصين

«غولدين تشاينا» أنجح الصناديق التحوطية في الصين

أصبح غولدين تشاينا فند، الذي أسسه جورج جيانغ، من غرين وودز آست مانجمنت، في يوليو 2004، أكبر الصناديق التحوطية الخمسة والعشرين في هونغ كونغ، فقد كسب ذلك الصندوق الذي بلغت قيمته 44 مليون دولار، 32% عام 2005، والذي يعتبر أكبر نجاح بين صناديق التحوط المركزة على الصين.

وفي الوقت الذي لا يمتلك فيه صندوق جيانغ، أصول أكبر الصناديق التحوطية المركزة على الصين، فإنه ضاعف أصوله بمقدار ثلاثة أمثالها، منذ انطلاقته في يوليو 2004، مدعوماً بشركات من أمثال وايشاي باور. ولم يقم جيانغ القادم من شنغهاي (38 عاماً) بشراء أسهم في شركة لم يقم هو أو محللوه الماليون الخمسة بزيارتها شخصياً.

وإلى ذلك يقول جيانغ: «نحن نعيش في الصين، ونستهلك في الصين التي تعطينا المعرفة حول الصناعات الجيدة، وسيناريو الاقتصاد.وبهذه الطريقة تكون استجابتنا للأمور أكثر سرعة».

والواقع أن خمسة صناديق تحوطية مركزة على الصين، تتخذ من الصين مقراً لها.

ولقد نمت الأموال التي تديرها الصناديق المتواجدة في داخل البر الرئيسي وخارجه، إلى أكثر من ثمانية أمثالها خلال السنوات الخمس الماضية، لتصل إلى نحو 5 ,1 مليار دولار. أي قرابة 2% من الثمانين مليار دولار التي تمتلكها صناديق منطقة آسيا الباسيفيكي. وفقاً لشركة الاستشارات يوريكا هيدج، التي تتخذ من سنغافورة مقراً لها.

ومن جانب آخر، فإن صناعة إدارة الصناديق الصينية، نمت بوتيرة متسارعة أيضاً. وتشير التقديرات إلى بلوغ قيمتها 330 مليار يوان، أو 41 مليار دولار نهاية عام 2004. وفقاً لسيكيورتيز تايمز النشرة التي تديرها بيبولز ديلي الحكومية، مقارنة بـ 7 ,57 مليار يوان عام 1999.

ويحتضن البر الرئيسي الصيني الآن، 52 شركة لإدارة الصناديق، بما في ذلك عشرين مشروعاً مشتركاً. وقد بلغ مجموع ما جمعته 8,500 مليار يوان. وفقاً للاحصائيات الصادرة من لجنة تنظيم الأوراق المالية الصينية.

ويعود إغراء الصين لمديري الأموال إلى اقتصاد نما بمعدل سنوي بلغ أكثر من 9 في المئة لتسعة أرباع متوالية، وإجراءات حكومية لتوسيع حجم الأموال التي يمكن للمؤسسات المالية الأجنبية استثمارها في سوق الأسهم الصينية، وقد فاق أداء غولدين تشانيا، على مؤشر هانغ سينغ تشانيا للمشاريع التجارية.

الذي يراقب أسهم 40 شركة مدرجة في هونغ كونغ، من شركات البر الصيني. أو أسهم H. وقد كسبت العام الماضي 12 في المئة. وكان مؤشر شنغهاي المركب الذي يراقب سوقي البورصة الصينيين خسر 3 ,8 في المئة عام 2005، في ضوء فضائح سوء الإدارة التي شابت شركات الوساطة وشركات من أمثال غوانغ دونغ كيلونغ الكترويكال هولدينغز صانعة البرادات الكبيرة.

وتقول كاثي تشانغ مديرة الصناديق في ABN أمروبانك آست مانجمنت انه من غير السهل جني المال في الصين فلابد من وجود قدرات محلية، فالمرء لا يمكنه رؤية ما يحدث هناك بصورة واضحة». ولعل معرفة المداخيل المحلية هو ما أكسب جيانغ الحظوة علي منافسيه العالميين.

ولقد سجل غولدين تشاينا، مكاسب فاقت أربعة أضعاف مكاسب أقرب منافسيه. كما كسب غام هولدينغ، التابع لصندوق غام ملتي تشاينا فند، 9 ,6% العام الماضي.

ويذكر أن جيانغ ومحلليه الخمسة يقومون بزيارة أكثر من مئة شركة سنوياً، وهذه الخطوة قادت إلى استثمارات في «أسهم العملات الأجنبية، المعروفة بأسهم الفئة (B)، من يانتاي تشانغيو بايونير واين، وجيانغتسو اكسبرس وي.

وقد ارتفعت أسهم تشانجتسو واين أكبر مصنعة للنبيذ في الصين، من الفئة B، بحدود 73 في المئة العام الماضي. كما ارتفعت أسهم جيانغتسو اكسبرس وي كبرى شركات تشغيل رسوم الطرق، المدرجة في هونغ كونغ، بنسبة 28 في المئة.

وكانت غولدين تشانيا، باعت في شهري مارس وإبريل، أسهم وايشاي باور، التي تتخذ من مقاطعة شانغ دونغ والتي تصنع محركات الديزل للشاحنات، بضعف ما دفعته ثمناً لها. وكان السهم خسر 46 في المئة منذ ذروة 8 ابريل الماضي.

ومن جهته فإن جيانغ يراهن على آفاق النمو، فقد ارتفع الدخل الصافي لتشانجيو واين 47 في المئة خلال الربع الثالث، وقال تشين إن السهم جدير بالاحتفاظ به من قبل الصندوق. ولابد أن لقرار الصين خفف في شهر يوليو الماضي، خفف من ارتباط الدولار، سوف يوفر لمديري الصناديق المزيد من الفرص، لاستقطاب المال من الخارج حسب ما قال جيانغ.

ترجمة: وائل الخطيب

طباعة Email
تعليقات

تعليقات