تصل لضعف مستويات 2004

إلى أين تتجه البترودولارات في العام الحالي ؟

تقوم الدول المصدِّرة للبترول غالباً بإعادة تدوير دولارات البترول في البنوك الأجنبية أو استثمارها في السندات الأميركية، مما يكون له في الغالب تأثيرات على الاقتصاد العالمي، لكن وفرة البترودولارات الآن لا تتجه إلى أماكنها التقليدية، حسب ما يراه خبراء في أسواق المال العالمية.

وقال تقرير لصحيفة «فاينانشيال تايمز» إنه خلال الفترة من نهاية 2001 حتى النصف الأول من العام الماضي حصلت الدول الأعضاء في منظمة الدول المصدِّرة للبترول (الأوبك) على 1021 مليار دولار من عائدات البترول، وفق إحصاءات المنظمة ووزارة الطاقة الأميركية. وأنفقت هذه الدول 88% من هذه الأموال على الواردات، وهذا تغيير كبير، مقارنة بالفترة من 1973 و1981، عندما أنفقت هذه الدول 52% من عائدات البترول على الواردات. الآن تحاول دول الأوبك، التي زاد عدد سكانها وتطورت بنيتها التحتية، أن تنفق عائدات البترول في الداخل بدلاً من ادخارها في الخارج.

لكن أين ذهبت الكمية الباقية من دولارات البترول التي تبلغ 125 مليار دولار؟ لقد ذهب 10 مليارات دولار فقط للاستثمار في السندات الأميركية، حسب الأرقام الرسمية لكن هناك بيانات أخرى تفيد بأن 25 مليار دولار أخرى تم استثمارها في الأوراق المالية الأميركية من أسهم وسندات الشركات وسندات الدين الحكومية.

وقال بنك التسويات الدولي إن ودائع دول الأوبك في البنوك الدولية ارتفعت بنسبة 67 مليار دولار منذ نهاية عام 2001، وهكذا يتبقى 23 مليار دولار قد تكون اتجهت إلى أماكن مثل دبي أو سندات أميركية غير حكومية أو في استثمارات خارجية مباشرة. وتدفقت بعض البترودولارات على سندات الخزانة الأميركية بشكل غير مباشر عن طريق مؤسسات في لندن، فقد ارتفعت الاستثمارات في بريطانيا بمقدار 142 مليار دولار، أي ما يعادل الاستثمارات في الأصول العينية. وحتى الآن، من الصعب القول إن بترودولارات دول الأوبك قد دخلت في الأسواق المالية العالمية. وتصل استثمارات دول الأوبك إلى 3% من سندات الخزانة الأمير��ية و2% القواعد الادخارية في البنوك العالمية.

والمتوقع أن يصل دخل دول الأوبك في العام الحالي إلى ضعف مستويات دخولها في عام 2004، واقتصادات هذه الدول ملتهبة النمو، وليس من المعروف بالتحديد إلى أين ستتجه هذه الدولارات من عائدات البترول.

ترجمة: أشرف رفيق

طباعة Email
تعليقات

تعليقات