تشهد سوق الذهب المحلية عجزاً كبيراً في المعروض من «الذهب الكسر» أي الذهب المستعمل والذي يقوم العملاء ببيعه إلى التجار ومحلات الصاغة المنتشرة في إمارات الدولة وتعتمد عليه الورش الصغيرة في تصنيع الحلي والمشغولات الذهبية مما جعل هذه الورش تلجأ إلى الذهب الخام خاصة بعد أن قلت الواردات من «كسر الذهب» من الأسواق الخارجية أيضاً والتي شحت فيها العروض حيث كان التجار يعتمدون بشكل كبير على هذه الأسواق لتغطية جزء كبير من احتياجات التصنيع المحلي.

وأرجعت المصادر ذلك إلى ان أغلب المستهلكين لا يفضلون بيع ما لديهم من مشغولات ذهبية وحلي حيث تشير كل التوقعات الصادرة من الأسواق العالمية ومن مجلس الذهب إلى استمرار الاتجاه التصاعدي في سعر المعدن مع توقعات بتجاوز حاجز السعر 850 دولاراً للأونصة في العام الحالي مما جعل شريحة كبيرة من العملاء يحتفظون بما لديهم وعدم التفريط فيه.

ووفقاً لمصادر مجلس الذهب العالمي فقد كان العراق في السنوات السابقة مصدراً للذهب الكسر وأيضاً بعض دول المنطقة مثل مصر وإيران وبعض دول آسيا كانت تورد للإمارات هذه النوعية من الذهب ولكن مع زيادة الطلب العالمي وارتفاع الأسعار فقد أصبح الوارد من هذه الأسواق قليلاً ولا يلبي حاجات الورش والمصانع مما سيدفع باتجاه الطلب على الذهب الخام .

ويشير معاذ بركات المدير الإقليمي لمجلس الذهب العالمي إلى أن من أسباب ارتفاع سعر المعدن بالفترة الماضية إضافة إلى ضعف الدولار نقص المعروض من الذهب الذي يعاد تدويره «الذهب الكسر» في الأسواق العالمية.

مؤكداً أن ذلك يؤشر إلى زيادة بالطلب على الذهب الخام وان الناس لا يفكرون في بيع ما لديهم من مشغولات ويفضلون الاحتفاظ بها لزيادة قيمتها كما أنه هذه الحلي تعتبر من المدخرات.

يذكر أن واردات الإمارات الذهب بالعام 2005 ارتفعت على 600 طن يتم تصنيع واستهلاك 120 طناً منها داخل الدولة ويعاد تصدير النسبة الباقية إلى الخارج كما أن حجم المبيعات بالسوق المحلية سجل أكثر من 7 مليارات درهم.

وتشير المصادر إلى ان الإمارات يتواجد بها أكثر من 5 آلاف ورشة صغيرة لصياغة الذهب كما يوجد بها عدد من المصانع الكبيرة ومنها مصاف أيضاً تعيد تدوير الذهب الكسر وتغطي ما يزيد عن 30% من احتياجات السوق المحلية وتعتمد في جزء كبير من عملياتها على الذهب الذي يعاد تدويره.

كتب مصطفى عويضة: