دعا عدد من أصحاب شركات الاستثمار المالي في العراق إلى تشكيل رابطة للمستثمرين وشركات الاستثمار المالي في ندوة بنادي العلوية في بغداد لمناقشة الآفاق المستقبلية للاستثمار المالي في العراق.
وقال عبدالباقي رضا مدير إحدى الشركات الاستثمارية: «إن على الحكومة العراقية أن تعمل على إصدار قانون للشركات بديل عن القانون الحالي الذي تم تعديله خلال فترة تولي الحاكم بول بريمر للسلطة المدنية في العراق، بسبب تقيده لحرية تصرف المستثمرين والشركات الاستثمارية في التعامل المالي».
وأضاف: «إن البنك المركزي منع في ذلك القانون الشركات من الاستثمار بأكثر من خمسة بالمئة من الاستثمارات، مما يحد من قدرتها على العمل على الرغم من السماح للمصارف الأهلية باستثمار نسبة كبيرة من أموالها في الاستثمارات المختلفة».
وقال مازن الراوي أحد المستثمرين العراقيين: ان «العراق متوجه إلى طفرة نوعية في الاقتصاد من خلال الخصخصة، الأمر الذي يحتاج إلى رؤوس أموال كبيرة جدا لمنافسة تدفق الاستثمار الأجنبي في العراق، المعروف عنه امتلاكه إمكانيات واسعة».
وأضاف: «إن دخول الاستثمار الأجنبي سيدفع الوضع الاقتصادي في العراق إلى الإمام إذ إن هناك شواهد وأمثلة في عدد من الدول العربية التي سمحت للاستثمار الأجنبي بالعمل فيها «.
وأشار الراوي إلى: «إن هناك بعض المعوقات التي تحتويها القوانين العراقية التي تنظم الاستثمار، إذ إن البنك المركزي حددنا بالعمل فقط في بيع وشراء الأوراق المالية، على الرغم من أن شركات الاستثمار المالي في جميع أنحاء العالم لها تخصصات واسعة في كل المجالات الاقتصادية، بالإضافة إلى عدم السماح بالاستثمار سوى لخمسة بالمئة من رأس مال الشركة.
وقد قدمنا طلبات إلى البنك المركزي لرفع هذه النسبة لتكون عشرين بالمئة وإزالة جميع المعوقات غير المفهومة والتي لا تواكب عصر الاستثمار المالي المعاصر في العالم».
وقال الدكتور همام الشماع محلل اقتصادي وخبير في الشؤون المالية: «إن أوضاع الاستثمار الأجنبي في العراق مازالت مضطربة حاليا بسبب الوضع ألامني غير المستقر، بالإضافة إلى الفوضى الإدارية التي تشهدها المؤسسات الحكومية «.
وأضاف: «إن ما تعانيه تلك المؤسسات هو عدم انتظام رؤيتها للاستثمار الأجنبي في العراق إذ أن كلا منها تعمل بمعزل عن الأخرى، كما لا توجد سلطة تشريعية قادرة على حسم موضوع الاستثمار الأجنبي وإصدار تشريع متكامل ومقبول وفق الدستور العراقي في ما يتعلق بالاستثمار الأجنبي في العراق».
وأشار الشماع إلى انه: «يجب على العراق أن يتغلب على المشكلات الاقتصادية التي تواجهه ووضع آليات لحماية المستثمر العراقي بنحو لا يخل بالية العمل الاقتصادي حتى يستطيع المستثمر إثبات قدرته على مواجهة الاستثمار الأجنبي.
وهذا سيفتح أمام المستثمر العراقي فرصا كبيرة للاستثمار وتنشيط استثماراته الصغيرة وتوسيعها في ظل نظام الخصخصة الذي يحتاج إلى مئات المليارات من الأموال لسد الفجوة والنقص في عملية الاستثمار، والتي يجب على الحكومة أن توفرها لمساعدة المستثمرين المحليين في إقامة مشاريعهم الاقتصادية».
