أعلنت طيران الإمارات أن جميع محطاتها ستكون جاهزة للتحول إلى نظام التذكرة الالكترونية بنهاية السنة المالية الحالية في مارس 2006 في الوقت الذي تتوفر فيه هذه الخدمة حاليا في 56 محطة من محطات الناقلة أي في أكثر من 80 في المئة من محطاتها.

وقال غيث الغيث النائب التنفيذي للرئيس ـ العمليات التجارية ان هذه الخطوة تأتي من قبل الناقلة في الوقت الذي تسعى فيه مختلف شركات الطيران العالمية للتحول إلى نظام التذكرة الالكترونية طبقا لتعليمات الاتحاد الدولي للنقل الجوي «الاياتا» بضرورة التحول إلى هذا النظام لجميع الدول الأعضاء في المنظمة مع نهاية العام 2007.

وكانت الناقلة قد أصبحت أول ناقلة في المنطقة توفر لركابها إمكانية إنهاء إجراءات السفر Check-In من خلال الإنترنت.ويمكن لركاب الناقلة على الرحلات المغادرة من دبي والكويت واستراليا ونيوزيلندا، اختيار المقعد المفضل وإنهاء إجراءات السفر من المنزل أو المكتب أو من غرفة الفندق عبر الموقع الشبكي www.emirates.com.

وتعتزم الناقلة توسيع هذه الخدمة المبتكرة لتغطي محطات أخرى ضمن شبكة خطوطها خلال الأشهر القليلة المقبلة كما تسجل حجوزات الركاب عبر الموقع الشبكي لطيران الإمارات نمواً متسارعا منذ انطلاق هذه الخدمة على مختلف الوجهات حيث تتوفر آلية الحجز الإلكتروني في 33 دولة ضمن شبكة خطوط الناقلة ، التي تغطي 54 دولة،.

كما أعلنت الناقلة سابقا عن توفير إمكانية إنهاء إجراءات السفر Check-In من خلال الإنترنت، وتطوير خدمة الإنجاز الذاتي لإجراءات السفر من خلال تخصيص كاونتر سريع لتسلم الأمتعة وزيادة أعداد أجهزة الخدمة الذاتية في مطار دبي الدولي.

وأصبح في إمكان ركاب طيران الإمارات الذين يحملون تذكرة إلكترونية أو تذكرة تحتوي على شريط مغناطيسي يتيح قراءتها آلياً (ATB2) أو لديهم بطاقة سكاي واردز أو بطاقة أي برنامج لمكافأة .

ولاء المسافرين مع ناقلات شريكة للبرنامج، إنهاء إجراءات السفر بمنتهى الراحة واختيار المقعد الذي يريدونه وطباعة بطاقات الصعود إلى الطائرة من أجهزة الإنجاز الذاتي لإجراءات السفر التابعة لطيران الإمارات في مطار دبي.

وينتقل الركاب الذين يحملون أمتعة يدوية بعدئذ إلى مكاتب دائرة الجنسية والإقامة لاستكمال إجراءات سفرهم، في حين يمكن للركاب الآخرين استخدام كاونتر سريع مخصص لاستلام حقائبهم.

وزادت طيران الإمارات عدد أجهزة الإجراء الذاتي في مطار دبي الدولي من 4 إلى 11، أربعة منها في قسم ركاب الدرجة السياحية و7 في مبنى إنهاء إجراءات سفر ركاب الدرجتين الأولى ورجال الأعمال.

وتشير تقديرات الاتحاد الدولي للنقل الجوي «الاياتا» ان التذاكر الالكترونية تشكل حاليا نحو 38 في المئة من إجمالي التذاكر المباعة في العالم في الوقت الذي تسعى فيه المنظمة الدولية إلى التحول بالكامل إلى نظام التذاكر الالكترونية بنهاية عام 2007 وهو موعد إجباري على كامل الدول الأعضاء البالغ عددها 265 دولة.

ويؤكد جيوفاني بيسيناني مدير عام «الاياتا» ان التاريخ المذكور وهو نهاية 2007 الزامي لكل الدول الأعضاء حيث يتم حاليا طباعة ما مجموعه 350 مليون تذكرة ورقية ولن تتم طباعة أي تذكرة بعد هذا التاريخ فيما حددت المنظمة عام 2010 موعدا للتحول الالكتروني في عمليات الشحن الجوي.

وتقول الاياتا ان التحول إلى نظام التذاكر الالكترونية سيوفر على صناعة الطيران المدني في العالم أكثر من 3 مليارات دولار سنويا وهو رقم مرشح للارتفاع في حال تبني أنظمة الكترونية للبضائع والشحن وإجراءات السفر الأخرى خلال السنوات المقبلة.

ويوضح مدير عام الاياتا ان المسألة ليست ثورة تقنية وليست اختراعا فهي مسألة موجودة أصلاً وتوفر مزيدا من الراحة والمرونة للمسافرين فضلا عن توفير النفقات الأخرى كما ان استخدام الحجز عبر الانترنت أعلن عن مرحلة جديدة في صناعة الطيران المدني في العالم.

ويستخدم الانترنت اليوم أكثر من 870 مليون شخص في العالم مما يعني مزيدا من الوعي باستخدامها في الطيران المدني.

ويعترف بيسيناني ان بعض الدول النامية قد تشكل لها هذه الخطوة تحديا كبيرا لكن دولا اخرى مثل الولايات المتحدة وأوروبا تمتلك التقنيات والبيئة المناسبة لذلك اذ ان نصف التذاكر في هذه الدول يتم انجازها الكترونيا فيما تسعى إفريقيا للوصول إلى النسبة 39 في المئة من إجمالي التذاكر .

وتبقى دول شمال آسيا والشرق الاوسط بمعدلات منخفضة تصل إلى 11 و2 في المئة على التوالي فيما تطمح الاياتا بالوصول إلى نسبة 40 في المئة خلال العام 2005 و100 في المئة نهاية 2007 وهو الموعد المحدد لجميع الدول الأعضاء.

وتوضح إحصاءات الاياتا ان 400 مليون مسافر قاموا بحجز رحلاتهم الكترونيا خلال العام 2005 حيث عملت الانترنت على تغيير بيئة العمل والتشغيل في خطوط الطيران في العالم خصوصا في شركات الطيران الاقتصادي مثل «ايزي جيت» و«ريان اير» وساوث ويست التي تعتمد بشكل كبير على التذاكر الالكترونية بشكل وفر لها الكثير من النفقات وأعطى ميزة تنافسية اكبر لها.

ومع قيام بعض خطوط الطيران ومن بينها طيران الإمارات بتركيب مزيد من الأكشاك الخاصة بالخدمة الذاتية لإتمام إجراءات السفر فان صناعة الطيران المدني تتحرك حاليا نحو معايير تقنية مشتركة تسمح للمطارات بتبني هذه الخدمات على نطاق أوسع.

وتسمح الانترنت حاليا بإتمام إجراءات السفر من البيت وهي خدمة أطلقتها طيران الإمارات مؤخرا مما يعطي مزيدا من المرونة وسهولة الحركة للمسافرين.

كتب ـ علي الصمادي