أكد الدكتور هاشم الرفاعي مستشار حكومة رأس الخيمة لتقنية المعلومات مدير عام هيئة الحكومة الالكترونية ان رأس الخيمة تمضي حثيثاً لتكون بلداً الكترونياً في غضون عامين تقريباً.
وكشف في حوار مع «البيان الاقتصادي» ان المرحلة الثانية من مشروع الحكومة الالكترونية التي هي قيد التنفيذ الآن تعتبر الأهم لأنها توفر 35 خدمة للجمهور وتحدث الرفاعي بإسهاب عن النجاحات الاقتصادية الالكترونية التي تشهدها رأس الخيمة حالياً مشيراً في هذا الخصوص الى تقليص زمن استخراج الرخص التجارية من ثلاثة أيام إلى دقائق معدودة.
وشدد أن الحكومة الالكترونية تمثل عاملاً مساعداً قوياً لدفع الجهود التنموية وجذب المستثمرين. وشرح كيفية تعامل الجمهور مع الوسائل الالكترونية للحصول على الخدمات والمعلومات موضحاً ان المشروع يتضمن افتتاح ثلاثة مكاتب في مناطق مختلفة لمساعدة الجمهور غير المستوعب للتقنية الحديثة.
منذ فترة والناس تتابع بشغف جهود مشروع الحكومة الإلكترونية، ما هي الأهداف المرصودة للمشروع؟
بداية، تأتي هذه الخطوة تلبية لتوجيهات سمو الشيخ سعود بن صقر ولي العهد نائب حاكم رأس الخيمة، بأن يتم تنفيذ مشروع الحكومة الالكترونية برأس الخيمة بأسرع وقت لا يتجاوز نهاية العام 2006.
ويمكن حصر أهداف المشروع كما رسمها سموه كما يلي:
ـ تحسين عمليات الدوائر الحكومية وتقديم الخدمات المباشرة للجمهور ورفع مستوى وفعالية هذه الخدمات.
ـ تحسين نوعية المعلومات المتوفرة للإدارة العليا والمتوسطة في الدوائر الحكومية من ناحية الجودة، والحداثة، والدقة، والشمولية، بهدف دعم عمليات التخطيط واتخاذ القرار على مستوى الإمارة.
ـ تحسين الاتصال بالمواطنين والمقيمين والشركات والمؤسسات الأخرى التي لها علاقة عمل مع دوائر رأس الخيمة لتكون فورية، ومباشرة وسريعة وفعالة «في أي زمان ومن أي مكان».
ـ تسهيل عمل المراجعين وتوفير تسهيلات تسمح لهم بإجراء معاملاتهم بشكل مباشر «إلكترونياً» وكذلك توفير امكانية الاتصال بموظفي وإدارات الدوائر الحكومية.
ـ لتوفير معلومات عامة عن دوائر رأس الخيمة وعن كيفية إجراء المعاملات الحكومية بالإمارة وعن الإمارة بشكل عام وعن دولة الإمارات.
ـ تحسين الوضع الاقتصادي في رأس الخيمة باجتذاب الاستثمارات الخارجية عبر تسهيل الإجراءات الحكومية وتوفير المعلومات والمساعدة التي يحتاجها المستثمر على مدار الساعة.
* ذكرتم ان المرحلة الأولى جاهزة، وأن العمل انتقل إلى المرحلة الثانية، ماذا نفهم من ذلك، ولماذا المرحلة الثانية هي الأهم؟
ـ نعم، ولله الحمد فقد عملنا بناءً على خطة استراتيجية لتنفيذ مشروع الحكومة الإلكترونية على مستوى كل دوائر رأس الخيمة على ان تتم على مراحل تشمل المرحلة الأولى على إنشاء بوابة رأس الخيمة الالكترونية portal واشتراك كل دوائر رأس الخيمة في البوابة الالكترونية قبل 30/6/2004.
ومن ثم، تم الانتقال للمرحلة الثانية التي تعتبر الأهم لأنها تشمل تقديم خدمات الكترونية من كل الدوائر وتأتي أهمية المرحلة الثانية بسبب العديد من الفوائد سريعة المردود التي ستتحقق.
حيث سيتم ربط كل دوائر حكومة رأس الخيمة بشبكة معلوماتية داخلية آمنة وسريعة، كما سيتم ربطها أيضاً بجهات خارجية أخرى من الحكومة الاتحادية مثل اتصالات والهيئة الاتحادية للكهرباء والماء fewa.
* خدمات لموظفي الحكومة
* بوابة داخلية لموظفي الحكومة.
* التقارير الاحصائية.
* المشاركة والتواصل الالكتروني.
وكمثال لاحدى هذه الخدمات الرائدة وهي من أهم امكانيات النظام التالي:
ـ تعريف أنواع المعاملات والمراسلات.
ـ تعريف محطات أو جهات انتقال كل نوع من أنواع المعاملات والمراسلات في إدارات وأقسام وشعب وفروع الحكومة.
ـ تسجيل معلومات أي معاملة أو نقلها من نظم موجودة (مثل رقم واسم الرخصة، صاحب الترخيص، نوع المعاملة، .. الخ).
ـ تحديد مسار كل نوع من أنواع المعاملات (مثل تحديد مسار معاملة الرخصة الجديدة، ومعاملة تجديد رخصة، .. الخ).
ـ تحديد نتائج معالجة المعاملة لدى كل جهة مثل الانتقال للخطوة التالية، مراجعة صاحب المعاملة، الموافقة، الرفض.. الخ.
ـ تعقب انتقال المعاملة في الحكومة والتقرير عن المحطات التي انتقلت عبرها، والمدة الزمنية لبقائها لدى كل جهة مرت عليها.
ـ التقرير عن أماكن التأخير و/أو الاختناق في معالجة كل نوع من المعاملات.
ـ امكانية أي شخص الاستفسار عن وضع معاملته عبر الانترنت أو نظام الاستجابة الصوتي بعد التسجيل لدى الحكومة للاستفادة من هذه الامكانيات.
* عندما انشئ مركز التطوير التكنولوجي والمعلومات (مرتع)، كان بهدف التمهيد لقيام الحكومة الالكترونية، ما هي الخدمات التي يؤديها؟
ـ نعم، تم انشاء مركز التطوير التكنولوجي والمعلومات (مرتع) لتحمل مسؤولية تطبيق الحكومة الالكترونية في رأس الخيمة، وهذا شرف نعتز به ونعاهد صاحب السمو الحاكم، وولي عهده الأمين على ألا نألو جهدا ـ ان شاء الله ـ في سبيل تحقيق الأهداف التي وضعها سموهما لمشروع الحكومة الالكترونية.
ان تجربة رأس الخيمة مع التكنولوجيا ليست جديدة، فقد قام المركز منذ تأسيسه بوضع استراتيجية متكاملة لادخال التكنولوجيا في أعمال الدوائر والمؤسسات الحكومية في الإمارة تبعاً للمقاييس العالمية وباعتماد مبدأ النظم المفتوحة (open systems) لضمان امكانية التكامل بين النظم المطبقة في الإمارة .
وكذلك التواصل بينها وبين النظم المطبقة لدى جهات أخرى ذات علاقة مثل الوزارات والمؤسسات الحكومية في الإمارات الأخرى. وقد من الله ـ عز وجل ـ على مرتع في رأينا بتحقيق الكثير من النجاحات في هذا المجال بتوفيق من عنده وبدعم لا محدود من سمو ولي العهد نائب الحاكم، وبتعاون المسؤولين والمختصين في الدوائر المختلفة.
ومن هذه النجاحات كمثال لا الحصر: مشروع (مارت) مركزية إصدار الرخص التجارية وكانت في السابق دائرة البلدية والدائرة الاقتصادية وغرفة تجارة وصناعة وزراعة رأس الخيمة توحيدها في جبهة واحدة.
مما أدى إلى الارتقاء بالخدمات المقدمة لعملائها الكرام وللمهتمين بممارسة العمل الاقتصادي في الإمارة. بعدما كانت تستغرق الرخصة ثلاثة أيام بملء استخدام 23 مستنداً أصبحت تنجز،.
وتجهز خلال بضع دقائق وفي مكان واحد، وبالتالي فإن تطبيق الحكومة الالكترونية يعتبر استمراراً للنهج التطويري المتبع في رأس الخيمة.
لذلك، نحن ندرك تماماً أهمية نجاح مشروع الحكومة الالكترونية، وعليه فقد عملنا على تحسين وتطوير امكانيات هيئة الحكومة الالكترونية (مركز التطوير التكنولوجي سابقاً) لمتابعة تنفيذ مشروع الحكومة الالكترونية وتقديم الدعم الفني للجهات المشاركة به، وقد شمل ذلك إعادة تنظيم الهيئة بما فيه الهيكل التنظيمي، توصيف الوظائف، تحديد المهنيين المطلوب توظيفهم، سياسات، إجراءات العمل والأمن والسلامة.. الخ.
كما ان تطبيق مشروع الحكومة الالكترونية يتطلب من الهيئة القيام بمهام وأعباء إضافية كبيرة تشمل توفير الدعم الفني على مدار الساعة، لذا فإن تنظيم الهيئة للقيام بهذه المهام الأساسية كان حيوياً لنجاح المشروع.
* بوابة رأس الخيمة الالكترونية سبقت كل مراحل المشروع، لماذا وماذا تحوي؟
كما تعلمون فقد تم وضع خطة استراتيجية لتنفيذ مشروع الحكوة الالكترونية على مستوى رأس الخيمة، على أن تتم على مراحل تشمل المرحلة الأولى بوابة رأس الخيمة الالكترونية (Portal).
واشتراك كل دوائر رأس الخيمة في البوابة الالكترونية قبل 30 يونيو 2004، ومن ثم الانتقال للمرحلة الثانية التي تشمل تقديم خدمات الكترونية من كل الدوائر قبل 31 ديسمبر 2006، تليها المرحلة الأخيرة التي تؤدي بنا إلى توفير جميع الخدمات لتصبح الكترونية ومن ثم التواصل والتكامل مع الحكومات الالكترونية في الدولة.
وعليه كان مشروع بوابة الحكومة الالكترونية هو الخطوة الأولى في مشروع الحكومة الالكترونية الشامل للإمارة، هذا المشروع يتم تبعاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ صقر بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة المفدى، وبناء على الأفكار والأسس التي وضعها رائد وراعي مسيرة التطوير في رأس الخيمة سمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي، ولي عهد، نائب حاكم رأس الخيمة، حفظهما الله.
تمثل البوابة الالكترونية مدخلاً لكل من يريد التعامل مع رأس الخيمة أو معرفة معلومات عن الإمارة. وستنمو معلومات هذه البوابة والخدمات التي سيتم تقديمها عبرها بشكل متواصل ومتسارع، يتلاءم مع متطلبات التواجد والمنافسة على الطريق الالكتروني السريع (Electronie Super Higbway).
وتقدم البوابة الالكترونية لرأس الخيمة في المرحلة الأولى معلومات عن دوائر الإمارة والجهات الحكومية المتواجدة فيها سواء كانت اتحادية أو محلية، مما سيسهل عملية إنجاز المعاملات الحكومية بتوفير المعلومات المطلوبة للمواطنين والمقيمين، بل وللناس كافة في الداخل والخارج.
ويسعدني التنويه هنا إلى أن إنجاز هذا الجزء من مشروع الحكومة الإلكترونية تم تبعاً للجدول الزمني الذي وضعه سمو ولي العهد، وهو أمر نادر الحدوث في هذا النوع من المشاريع ويرجع ذلك بالدرجة الأولى لفضل الله علينا، ثم للمتابعة الحثيثة لسموه لتقدم العمل.
وتوجيهاته الصائبة وأفكاره الهادفة، إضافة للجهود الكبيرة التي وضعها فريق المشروع من هيئة الحكومة الإلكترونية حيث اتفق الجميع على بذل كل المطلوب في سبيل تنفيذ المشروع حسب ما يراه سمو ولي العهد وتبعاً للجدول الزمني المحدد.
* تتحدثون عن دعم الحكومة الإلكترونية لمشاريع وبرامج التنمية في الإمارة، برأيكم كيف يتم ذلك؟
ـ إن هذه الخطوة تعتبر قفزة عملاقة في استراتيجية التطوير ونقلة نوعية في منهجية التفكير المتطور الذي يهدف في النهاية إلى تحسين الوضع الاقتصادي والاجتماعي للوطن والمواطن ووضع إمارة رأس الخيمة على خارطة العالم الالكتروني كمقدمة لتبوئها مركزاً مرموقاً جداً في المستقبل القريب إن شاء الله.
لقد خطت إمارتنا الحبيبة بخطى متسارعة على طريق التطوير والتحسين، وستتبع هذه الخطوة خطوات أخرى مكملة لها ومتكاملة معها، ونحن إذ كان لنا شرف المشاركة المتواضعة في هذا المشروع العملاق.
ونرى أن تجربة رأس الخيمة مع التكنولوجيا وإن كان جزء منها يعتبر جديداً إلا أنها والحمد لله كانت ناجحة، وهذا النجاح نعتبره الحد الأدنى الذي ننطلق منه وسيكون حافزاً لنا لنسعى جاهدين إلى مزيد من الإنجازات الرائدة في ظل عهد صاحب السمو الحاكم وتوجيهات سمو ولي العهد.
فعند توفير الخدمات التي تم تفصيلها لكم لتتوفر عبر شبكة الإنترنت تتوفر معلومات عامة عن دوائر رأس الخيمة وعن كيفية إجراء المعاملات الحكومية بالإمارة.
وعن الإمارة بشكل خاص وعن دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل عام، سيساهم بتحسين الوضع الاقتصادي في رأس الخيمة مما سيشجع على اجتذاب الاستثمارات الخارجية عبر تسهيل الإجراءات الحكومية وتوفير المعلومات والمساعدة التي يحتاجها المستثمر على مدار الساعة.
ـ إلى أي مدى استفدتم من تجارب الآخرين في الإعداد للمشروع؟
ـ في البداية قام فريق مختص برئاستي بدراسة متطلبات تنفيذ مشروع الحكومة الالكترونية في الإمارة، وذلك وفقاً لأحدث المعايير العالمية، وقد أخذ فريق العمل بعين الاعتبار التجارب السابقة في هذا المجال، ولا سيما التجارب الإقليمية منها، مع مراعاة خصوصية وضع رأس الخيمة.
وتم اتباع منهجية علمية، حيث تم دراسة الوضع الحالي لدوائر ومؤسسات رأس الخيمة لتحديد متطلبات تطبيق الحكومة الالكترونية وبالتالي تطوير خطة الحكومة الالكترونية مع الأخذ بعين الاعتبار الاستفادة من الخبرات المشابهة في هذا المجال ولا سيما خبرة دبي مع مراعاة نقطة البداية في دبي وفرق الحكم بين دبي ورأس الخيمة .
وفي موازاة الدراسة والتخطيط تم تنفيذ بوابة الحكومة الالكترونية لرأس الخيمة وتصميم البنية التحتية للحكومة الالكترونية والانتهاء من وضع الخطة يتم تنفيذها على مراحل.
وبناءً على ذلك وبعد دراسة التجارب العالمية والإقليمية في هذا المجال فقد اعتمد الفريق العناصر الأساسية التالية لتنفيذ المشروع وتتلخص فيما يلي:
ـ دراسة الوضع الحالي لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الإمارة ووضع استراتيجية عامة وخطة تفصيلية لتطبيق الحكومة الالكترونية في دوائر حكومة رأس الخيمة.
ـ تنفيذ المشروع على مراحل قصيرة نسبياً يكون لكلٍ منها أهداف محددة وتساهم في وضع رأس الخيمة على الخارطة العالمية للحكومات الإلكترونية بأسرع وقت.
ـ الاستفادة من خبرات الجهات المحلية في هذا المجال ولا سيما إمارة دبي، التي خطت خطوات واسعة في هذا المجال وتفادي أي أخطاء أو معوقات حصلت في المشاريع المشابهة.
ـ إنشاء بنية تحتية متطورة وآمنة وصلبة للحكومة الإلكترونية لتوفير الخدمات الالكترونية المطلوبة وربط شبكات المعلومات في جميع الدوائر الحكومية في الإمارة وكذلك الاتصال بشبكة الإنترنت.
* هل صحيح ان التقنية والإنفاق عليها يمثل نوعاً من الاستثمار؟ وما هي الجدوى الاقتصادية؟ ومن هو المستفيد منها؟
ـ بناءً على توجيهات سموه حفظه الله، بالاستمرار في تطوير الوضع الاقتصادي والاجتماعي والحكومي في الإمارة، أعلنا عن مبادرة رأس الخيمة للحكومة الالكترونية.
والتي نعتبرها إحدى الركائز الأساسية لتطوير العمل الحكومي في الإمارة، وتسهيل التعامل مع الحكومة للشركات والأفراد، وتحسين إنتاجية وفعالية الدوائر الحكومية، بهدف الرقي بالوضع الاجتماعي في الإمارة وإنعاش الوضع الاقتصادي.
* متى تتحول رأس الخيمة إلى بلد الكتروني؟ وما هي التكلفة الكلية المرصودة للمشروع؟
ـ يمكنني القول بأن ذلك سيتحقق عند تطبيق المرحلة الثالثة من المشروع والتي تشمل تحويل باقي خدمات الدوائر الحكومية إلى خدمات الكترونية.
إضافة إلى التواصل والتكامل مع الحكومات الالكترونية الأخرى في الدولة، وأتوقع البدء في المشروع في عام 2007، وان يستمر لمدة عام تقريباً، أما عن التكلفة الكلية للوصول إلى البلد الالكتروني فإنني أعتقد بأنها قد تصل إلى 100 مليون درهم.
* أين يقف المواطن من كل ما يجري حالياً؟ وما هو دوره بعد انطلاقة مشروع الحكومة الالكترونية؟
ـ ان تطبيق الحكومة الالكترونية لم يعد خياراً لنا وانما ضرورة ملحة لاستمرار التواصل مع المدن المتطورة والعكس صورة إيجابية عن الإمارة والدولة تشجع المستثمر والسائح والزائر.
فقد أجمع الباحثون من مختلف المجالات ان الشركات في العالم المتطور إما تستطيع ممارسة أعمالها الكترونياً بنهاية عام 2007، أو ستنتهي، وهذا يعطي فكرة عن اتجاهات العالم المستقبلية والأهمية الاستراتيجية لهذا المشروع. إن العديد من الدول والمدن والولايات أصبحت معروفة على المستوى العالمي بعد تنفيذ مشاريع مشابهة.
وقد ساعد ذلك على النمو الاقتصادي المضطرد وتحسين الوضع المعيشي للمقيمين فيها وأذكر هنا على سبيل المثال لا الحصر: سنغافورة، وولاية حيدر أباد في الهند، ومقاطعة فكتوريا في استراليا، وبعض المدن الماليزية، وبالطبع لا ننسى شقيقتنا دبي.
ان برنامج الحكومة الالكترونية طويل وما زلنا في أول الطريق إلا أنني على ثقة من ان هذا المشروع سيعود بمنفعة عامة وعلى جميع المستويات، ونحن اليوم بعد الانتهاء من مشروع بوابة الحكومة على الشبكة العالمية لإمارة رأس الخيمة، بالوقت نفسه ندشن فتح الطريق السريع نحو النمو والتقدم والتطور على جميع الأصعدة وفي كل المجالات بإذن الله تعالى وبجهود كل المسؤولين والعاملين.
* ما هي الأسس المتبعة لاختيار الجهات المشاركة في تنفيذ برامج المشروع؟
ـ تم إصدار وثيقة استدراج العروض وتمت دعوة شركات متخصصة ومنتقاة، ثم قام فريق عمل من الهيئة قمت برئاسته لتحليل العروض وتقييمها لاختيار الشركة المناسبة.
وقد تم اعتماد منهجية احتوت على ما يقارب 300 خاصية مختلفة للتقييم وتم ترشيح الشركة الفائزة بالتقييم بجميع عوامله حيث تفوقت على غيرها فامتلكت فهماً شاملاً للحل المطلوب وكان أكثر العروض ملاءمة لاحتياجات حكومة رأس الخيمة فنياً وإدارياً وتجارياً، وقد شهدتم منذ أيام حفل توقيع العقد والإعلان رسمياً عن البدء في المرحلة الثانية للحكومة الالكترونية برأس الخيمة.
* هل من ميزات خاصة تنفرد بها حكومة رأس الخيمة الالكترونية عن غيرها؟
ـ نعم، من واقع استفادتنا من الخبرات العالمية في هذا المجال، يمكنني القول بأننا سننفرد بإتاحة استخدام جميع الخدمات التي ستتوفر من خلال تنفيذ هذا المشروع وذلك عبر إنشاء ثلاثة مكاتب في مناطق مختلفة لتقديم الخدمات الالكترونية من خلالها.
وذلك لخدمة فئة من الجمهور لا يتوفر لديها إمكانية الوصول أو التعامل مع التقنية الحديثة بحيث تشرف الهيئة على تشغيل هذه الأماكن وذلك بتوفير فريق عمل مؤهل للقيام بهذه الخدمات الالكترونية لصالح الجمهور في كل منطقة.
ومن الجدير الإشارة إلى تميز المشروع أيضاً بتوفير نظام تعقب ومتابعة المعاملات والمراسلات والذي سيطبق في هذه المرحلة في دوائر المحكمة والأراضي والاقتصادية .
والتي تعتبر إحدى الخدمات الرائدة سريعة المردود (quick win) والتي سيتم تنفيذها خلال فترة زمنية قصيرة نسبياً وبالوقت نفسه الحصول على مردود سريع من هذا التنفيذ، حيث تهدف هذه الخدمة إلى توفير حل لمشكلة توزيع وتعقب ومتابعة المعاملات والمراسلات خلال سيرها في أقسام وإدارات الحكومة المختلفة.
كما ويمكن النظام من متابعة وتعقب أي معاملة بغض النظر عن نوعها سواء كانت رخصة تجارية أو تصريح بناء.. ألخ.
* ما مدى جاهزية مجتمع رأس الخيمة للتعامل مع الحكومة الالكترونية؟
استكمالاً لما ورد سابقاً في سياق النظرة المستقبلية في دراستنا الشاملة لأهداف إنشاء المركز سابقاً وهيئة الحكومة الالكترونية حالياً وإنجازاته، فإنني أود أن أتطرق في هذا الجزء إلى أحد المواضيع المهمة وتحديداً تدريب وتهيئة الكادر الوطني للتعامل مع أحدث أساليب التقنية لزيادة كفاءة العمل في كل الدوائر، لا سيما خلال الفترة المقبلة.
صحيح أن الوظائف التقنية تتطلب قدرات خاصة وخبرات لا توجد إلا لدى القلة من المواطنين، ولكن الصحيح أيضاً هو أننا، وبعد السنوات السبع التي مرت على إنشاء الهيئة، صارت لدينا فئة من الخبرات الوطنية التي ربما تضاهي الخبرات الأجنبية بل وتتفوق عليها في كثير من المجالات.
إننا ننظر إلى تنمية وتوظيف الموارد البشرية المواطنة كمشروع استراتيجي وليس مجدر إجراءات إدارية، وكونه مشروعاً استراتيجياً بمعنى أن سياسات وخطط توفير فرص العمل المناسبة للمواطن تنبع من واقع معلومات دقيقة حول الاحتياجات الحقيقية الآنية والمستقبلية للدوائر الحكومية.
ولهذا وتنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ صقر بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة وبمتابعة من سمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي ولي عهده الأمين نائب حاكم رأس الخيمة لتوطين الوظائف في الشركات والمؤسسات الحكومية العاملة في الإمارة حسب خطط زمنية، قام سموه بتوجيهنا بتعليماته حول توطين الوظائف المتعلقة بتقنية المعلومات واستخدامها بشكل عام في الإمارة.
إننا نؤمن بأن التنمية لا يمكن أن تتحقق بعيداً عن مواطني البلد أنفسهم، كما ان جهود التوطين بالإمارة ما زالت في بداياتها ونتائجها متواضعة، فإجمالي نسب التوطين تبلغ حوالي 30 في المئة تقريباً في كل القطاعات، فنحن نواجه تحديات كبيرة من أبرزها التحدي التكنولوجي الذي يفرض تحقيق معدلات إنتاج مرتفعة.
وهناك التحدي الاقتصادي وجميعها تحديات كبرى لا يمكن مواجهتها إلا بتنمية الموارد البشرية الوطنية وتأصيل المفهوم الحقيقي للمواطنة لدى الجميع ابتداءً من النشء مروراً بالطالب وانتهاءً بالعامل الذي يضيف قيمة حقيقية للدخل القومي.
وبناء على ما تقدم، فإن الهيئة تسعى حالياً إلى توفير المعلومات الدقيقة في مجال تحقيق سياسات وخطط وبرامج تنمية وتوظيف الموارد البشرية المواطنة للوصول إلى أهدافها المرجوة، فهناك مسؤوليات ومهام محددة لا بد لنا أن نتطرق لها ونعمل على تحقيقها، خصوصاً في مجال التقنية المعلوماتية (IT).
فإضافة للمساهمة الفاعلة التي تبذلها الهيئة في النواحي التدريبية وذلك من خلال إتاحة الفرص للطلاب للتدريب كجزء من برامج التعليم، أدركنا أهمية الإعداد الأمثل للموارد البشرية الوطنية القادرة على تحقيق الأهداف التنموية الشاملة، من خلال الاهتمام المتزايد بالتدريب والتأهيل الواعي السليم الذي يأخذ بعين الاعتبار مستجدات العلم الحديث والتقدم التكنولوجي الهائل، فقدمنا كل الدعم اللازم لبرنامج التدريب، وحرصنا على منح هذا البرنامج الرائد كل مقومات النجاح حتى يحقق أهدافه.
ولا يخفى على أحد وجود بعض العقبات، وصعوبة تطبيق ذلك في الواقع هو توافر الكوادر الوطنية التي تستطيع تبني الأفكار وتطبيقها لما فيه مصلحة المواطن والوطن ككل.
وهذه التوصيات هي العمل على تثقيف أفراد المجتمع بمفهوم التطوير والتخطيط والتقييم الوظيفي ومدى أهميته في حياة الفرد من خلال برامج التعليم المستمر التي تقدمها الجامعات والكليات وإدراج الخدمات الوظيفية في الرؤية المستقبلية لتطوير التعليم وعقد المزيد من الدورات التدريبية في هيئة الحكومة الالكترونية برأس الخيمة.
* وقعتم مؤخراً مع شركة مايكروسيستمز عقداً لتنفيذ المرحلة الثانية من مشروع الحكومة الإلكترونية بقيمة إجمالية تبلغ 10 ملايين درهم ما هو بالضبط المطلوب من الشركة عمله؟
ـ في واقع الأمر فإن الشركة ستعمل تحت عنوان كبير هو تقديم خدمات إلكترونية على مستوى الدوائر المحلية أي أنها ستعمل على إنشاء البنية التحتية المطلوبة للحكومة الإلكترونية لأجل ربط الدوائر المحلية بشبكة واحدة.
وما يصاحب ذلك من مزايا خدمية مثل الولوج للإنترنت من خلال الهيئة وتوفير البريد الإلكتروني لجميع موظفي الحكومة وتوفير قاعدة لربط التطبيقات المختلفة بين الدوائر .
وتقديم الدوائر الحكومية لخدمات إلكترونية عبر بوابة رأس الخيمة الإلكترونية بعدد 35 خدمة (Quick wins)، ثم تقديم خدمات الدفع الإلكتروني عبر البنوك أو بعض الجهات المختصة تسمح باستخدام كل وسائل الدفع الإلكتروني عبر البنوك أو بعض الجهات المختصة.
كما سيتم خلال المرحلة بناء واجهة (Dash board) لقياس أداء الدوائر وتوفير تقارير للإدارات العليا وإنشاء نظام إلكتروني للمشاركة والاتصال داخلياً بين موظفي الحكومة وخارجياً مع الحكومات والشركات والجمهور.
* ماذا ستكون المرحلة الثالثة؟
ـ بالتأكيد ستكون مسك ختام مشروع الحكومة الإلكترونية حيث تشمل تحويل باقي خدمات الدوائر الحكومية إلى خدمات إلكترونية إضافة إلى التواصل والتكامل مع الحكومات الإلكترونية الأخرى في مناطق الدولة.
حوار ـ سليمان الماحي: