الغاز الطبيعي ينافس الوقود البديل في البرازيل

الغاز الطبيعي ينافس الوقود البديل في البرازيل

برغم ان احتياطي البترول لدى البرازيل 11.24 مليار برميل وينتج 1.7 مليون برميلاً تشكل 90% من احتياجات البلاد، فإنها تفتقر الى الغاز الطبيعي. وكانت البرازيل تعتمد فيما سبق على البترول المستورد، وانتاجها 90% من حاجاتها حاليا يعتبر نقطة تحول مهمة.

كما ان البرازيل رائدة في استغلال الوقود البديل من الايثانول الخالص أو بخلطه مع الجازولين، بما يمثل ثلث الاستهلاك المحلي من الوقود.

ويتغنى الرئيس البرازيلي بانجازات البلاد في مجال الطاقة. وافتتح في نوفمبر الماضي رصيفا للبترول في ريودي جانيرو لمساعدة البلاد على عدم الاعتماد على واردات البترول من الخارج. واشاد قبل ذلك بأسبوع بجهود البلاد في تطوير الوقود البديل .

وقال ان العالم سيلاحظ نتائج هذه الجهود خلال بضع سنوات. غير ان فيتو جوزيف مانديلوفيتش نائب رئيس العمليات في محطتي طاقة تديرهما شركة التروباولو يعتقد أن هذا الكلام مبالغ فيه جدا.

فقد توقفت احدى محطات التروبا ولو مرتين خلال العام الجاري لعدة اسابيع لعدم توفر الغاز الطبيعي المستورد في الأساس من الارجنتين. وقال مانديلوفيتش لقد توقفنا عن العمل بسبب الغاز.

وبرغم الخطوات الكبيرة في مجال انتاج البترول وتطوير الوقود البديل فان صورة الطاقة في البرازيل قاتمة نوعا ما بسبب عدم قدرتها على الوفاء بحاجاتها من الغاز الطبيعي.

وليس هناك تقديرات واضحة بشأن استهلاك البرازيل من الغاز الطبيعي اذا كان متاحا لها ما تريد، لكن المحطات تتوقف عن العمل وتعتذر شركات توزيع الكهرباء للمشتركين. كما ان النقص الحالي في الغاز يحد من الاستثمارات.

الجديدة في إنشاء محطات تعمل بالغاز وإنتاج مولدات كهربية تعتمد عليه.

وقال رافائيل شيشتمان مدير مركز البنية التحتية البرازيلي، وهو شركة استشارية، ان هناك خللاً والنقص في الغاز الطبيعي يؤثر على قطاع الطاقة بصفة عامة.

الحقيقة ان البرازيل أصبحت نجماً في مجال الاعتماد على الذات في الطاقة، لكن يستثنى من ذلك الغاز الطبيعي، وقد بدأ الطلب عليه يرتفع في التسعينات عندما قررت الحكومة تعزيز شبكة الطاقة الكهرومائية بمحطات تعمل بالغاز الطبيعي.

وزاد طلب الصناعة على الغاز أيضاً في مواجهة الضغوط البيئية وارتفاع أسعار البترول، ولأن البرازيل عثرت على موارد بسيطة في الداخل، فهي تعتمد على استيراد الغاز من جاراتها الغنية به مثل الأرجنتين وبوليفيا.

ويوفر خط أنابيب غاز من بوليفيا نصف احتياجات البرازيل من الغاز، ويبلغ طوله ألفي ميل وتكلف 1.8 مليار دولار، وفرت غالبيتها شركة بتروليو برازيليو، واكتشفت الشركة في 2003 موارد غاز كبيرة قرب ولاية ساوباولو في حوض سانتوس.

وقدرت الشركة ان الكشف الجديد يرفع احتياطيات البلاد من الغاز إلى أكثر من 600 مليار متر مكعب، أي بمقدار ثلاثة أضعاف، وتساعد هذه الرواسب على تخفيف اعتماد البرازيل على الاستيراد، إلا أن بتروليوبرازيليو ترفض تحديد الكمية التي يمكن استخراجها.

ويوجد بالبرازيل حالياً احتياطيات غاز تقدر بنحو 326 مليار متر مربع.

غير ان الحقول الجديدة لم تستغل بعد، وقالت بتروليوبرازيليو في العام الماضي انها سوف تستثمر 15 مليار دولار حتى 2010 لتطوير هذه الحقول .

وتضاعف الشبكة الحالية من خطوط الأنابيب التي يبلغ طولها 2500 ميل، لكن أول إنتاج للحقول الجديدة سيخرج عام 2008.

لكن ارتفاع تكلفة الصلب وإنشاء الأنابيب وصعوبة جغرافية البرازيل يجعل هذه الخطة غير واضحة، ورغم ان البرازيل سوف تستغل هذا الغاز مستقبلاً، إلا أن ذلك التاريخ قد يكون متأخراً جداً للوفاء بحاجاتها حالياً.

وقالت صوفي البرت مدير معهد كمبريدج لأبحاث الطاقة الذي يتخذ من ريودي جانيرو مقراً له إن الإمدادات الحالية لا تفي بالطلب القائم.

ويلوم البعض حكومة البرازيل على عدم قدرتها على توجيه الاستثمارات نحو إنشاء خطوط الأنابيب وشبكات التوزيع التي تستطيع جلب مزيد من الغاز من بوليفيا ومن حقول أخرى في البرازيل ذاتها.

وتتعطل قوانين يمكن ان تدفع الاستثمارات، وبالتالي لا تستطيع شركة بتروليوبرازيليو تنفيذ التزاماتها. وأكد فرانسيسكو بوجالو رئيس توليد الطاقة بشركة انديا في البرازيل ان الحاجة إلى الغاز واضحة جداً، والتوازن بين العرض والطلب في الطاقة دائماً قضية شديدة الحساسية.

ترجمة: أشرف رفيق

طباعة Email
تعليقات

تعليقات