البيتزا تتجمّل وتكذّب لرفع المبيعات

البيتزا تتجمّل وتكذّب لرفع المبيعات

انخفضت مبيعات البيتزا في إجمالي المطاعم التي تقدمها في أميركا بنسبة 1,9% العام الماضي، استمراراً للانخفاض الذي تعاني منه منذ عام 2000، عندما كانت نسبة الانخفاض 89 ,9% مقابل ذلك ارتفعت مبيعات الشطائر والبورجر خلال الفترة نفسها، لكنها ظلت ثابتة في معدل نمو المبيعات منذ عامين.

وفق دراسة لإحدى المجلات الأميركية المتخصصة في هذه الصناعة، واتضحت فداحة المشكلة على سلسلة مطاعم بيتزا أوتو، إحدى أكبر سلاسل المطاعم في أميركا، عندما حذفت كلمة بيتزا من اسمها في أكتوبر الماضي وأصبح اسمها الآن أوتو شيكاغو جريل.

ويقول فرانك جيدارا، رئيس تنفيذي مطاعم أوتو لصحيفة «نيويورك تايمز» ان البيتزا تسير من أسوأ إلى أسوأ، في إشارة إلى ان المعروف عن البيتزا إنها مليئة بالسعرات الحرارية والدهون.

وهناك مطعم بيتزا في فورت لودرايل في فلادلفيا لديه فرن قيمته 30 ألف دولار يمكن ان تصل حرارته إلى 900 درجة مئوية.وهناك مطعم بيتزا في سكوتسديل بولاية اريزونا يعالج المياه التي يستخدمها بنفسه تشبها بما تفعل مطاعم البيتزا في إيطاليا.

وهناك حركة تحول كبيرة في شكل البيتزا وهيكل صناعتها في أميركا بسبب أنظمة الحمية خاصة أتكتز فقد اتجهت مطاعم البيتزا في مواجهة هذا الوضع إلى الاهتمام بالأساسيات مثل العجين والجبن والصلصة.

ويواجه هذا التحدي صناعة البيتزا في أنحاء البلاد بأشكال مختلفة، ولذلك تحاول ان تغير البيتزا من شكلها لتكون أكثر نقاء وبساطة، وتركز مطاعم البيتزا على جودة المكونات في إعلاناتها، رغم ان العجين والذي يغطي سطح الفطيرة لا يتغير محتواه كثيراً.

تقوم مطاعم أميركان فلاتبريد مثلاً في نيو انجلاند بالترويج لنفسها على أنها لا تستخدم إلا النقانق المحلية الصنع وجبن الموتزاريلا المحلية أيضاً، وتقول مطاعم جولزتين كراست انها تستخدم طماطم عضوية لصنع الصلصة التي تضعها على البيتزا، وتقول وودفايرد بيتزا في دالاس أنها تستورد السلامي من إيطاليا مباشرة.

والحقيقة ان فوائد هذا التحول هي العودة إلى نقاء البيتزا من حيث المكونات، والذي يستفيد من هذا الوضع شركات إيطالية حيث ولدت البيتزا شرعاً. تقول شركة كابوتو الإيطالية التي تبيع طحين البيتزا ان مبيعاتها لأميركا ارتفعت 50% عام 2005 مقارنة بالعام السابق.

وفتحت جي. آي ميتال الإيطالية التي تبيع الخمالات التي تنزلق عليها البيتزا داخل الأفران، أول فرع لها في أميركا العام الماضي.

وبالطبع فإن البيتزا الإيطالية التي تصنع في أميركا ليست ابتكاراً جديداً. فقد بدأت مطاعم لومباردي في نيويورك صناعة البيتزا الإيطالية من 100 عام.

ولا تزال تفعل ذلك وتخبز البيتزا ذات الفطائر الرقيقة في أفران تعتمد على الفحم. فقط هناك مكان كبير معروف في كل مدينة يستحوذ على ثقة المستهلك مثل المطعم المصري في دالاس الذي يبلغ عمره 55 عاماً، أو تاكونيلي في فلادلفيا الذي يقدم البيتزا منذ عام 1946، لكن الحركة الجديدة في صناعة البيتزا تحاول تقليد الأشكال القديمة بلمسات جديدة.

والفطائر التي تقدم في المطاعم الأميركية على أنها أصلية تختلف في شكلها وطريقة تقديمها. مثلاً الشريحة الشهية من بيتزا دي. أو. سي في شيكاغو تمتاز بمزيد من الجبن الموتزاريلا أكثر من البيتزا العادية، ويقول المطعم انه رغم ان زيادة جرعة الجبن ليس هو الهدف فقد لقي ذلك الاستحسان لأن تقنيات الطهي الإيطالية الأصلية تعني عدم قياس الكميات أبداً قبل الطهي.

وبالنسبة لبعض المطاعم فإن جزءاً من جاذبية هذا المنهج الجديد هو توفير فرصة لجذب الباحثين عن الغذاء الصحي، والفطائر الحديثة المستخدمة في البيتزا غالباً أقل سمكاً من أجل اعطاء الإنطباع بأنه ليس بها سعرات حرارية مرتفعة وتحتوي على حشو سطحي من مواد عضوية صحية.

ويقول جون اوردواي صاحب مطعم جولز الذي فتح في باسادينا ويسمي فطائره «تين كراست» أي المقرمشة الرقيقة، انه يركز على الجودة وأصالة المكونات ويصنع جبن الموتزاريلا بنفسه يومياً، ويهدف أسلوب عمله الذي رسمته «عضوياً» إلى منافسة مطاعم الشطائر أمثال بايزابريد.وسوف يفتح فرعين جديدين في العام الجاري.

والتركيز على المكونات الصحية أيضاً من سياسة مطاعم فلايزيد، الذي له تسعة فروع في نيوانجلاند وكاليفورنيا فضلاً عن خط إنتاج فطائر بيتزا مجمدة، وتسمي فطائره فلاتبريد ويقول انه يتبع تقنيات طهي إيطالية وطحين عضوي (بدون حمضيات عند زراعة القمح) .

وأفران تستخدم الخشب كوقود، ويشترط المطعم لمنح تراخيص جديدة ان يصنع المستثمر الجبن محلياً ويستخدم لحوماً محلية ومكونات عضوية، وفق ما قاله جورج شنيك رئيس المطاعم.

وتحقق البيتزا أرباحاً كبيرة، حيث تصل التكلفة إلى 22% فقط من سعر البيع، حسب قول ديف اوستراندر، مستشار صناعة الأغذية في ميشيجان مقارنة بتكلفة 33% من سعر البيع بالنسبة للأغذية الأخرى.

وهناك نحو 70 ألف سلسلة مطاعم ومطعم بيتزا في أميركا حالياً، منها سلاسل تمثل نصف هذه المطاعم. كما تهدف هذه المطاعم إلى التوسع أيضاً فقد فتحت ريستودانتس انلميتد 30 فرعاً وتصل مبيعاتها إلى 150 مليون دولار سنوياً، وفتحت فرع فوندي قرب سياتل الشهر الماضي وتعتزم فتح ثلاثة فروع أخرى في العام الجاري.ويقول دون آدامز نائب رئيس ريستورانتس انلميتد هناك منافسون لنا، لذلك نريد ان نستعد لهم.

ترجمة: أشرف رفيق

طباعة Email
تعليقات

تعليقات