أثبت الهيكل المالي المتميز والمبتكر للصكوك الإسلامية مع إمكانيات تحقيق عوائد أعلى في المستقبل أنه الأبرز في استقطاب اهتمام الأسواق المالية على المستوى العالمي.

ومع ازدياد الإقبال على إصدارات الصكوك الإسلامية في المنطقة بات هذا مؤشراً واضحاً على الثقة الكبيرة التي أصبحت تتمتع بها إصدارات الصكوك في أسواق رأس المال العالمية، ومؤكداً على أهمية قطاع التمويل الإسلامي.

ففي دولة الإمارات العربية المتحدة أعلن بنك دبي الإسلامي خلال الأسبوع المنصرم عن إغلاق أكبر إصدار للصكوك الإسلامية في العالم، مع زيادة القيمة الأساسية للإصدار من 2.8 مليار دولار إلى 3.5 مليارات دولار نتيجة للإقبال الكبير من المستثمرين للمشاركة في الإصدار الذي طرح لصالح مؤسسة الموانئ والجمارك.

والمنطقة الحرة في إمارة دبي حيث جمع الإصدار أكثر من 11.4 مليار دولار، حيث أدار بنك دبي الإسلامي هذا الإصدار بالمشاركة مع باركليز كابيتال بهدف تمويل المشاريع التوسعية الكبيرة لمؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة.

وتتميز هذه الصكوك بهيكلة فريدة حيث أنها قابلة للتحويل إلى أسهم في مرحلة لاحقة، مما يجعلها أول صكوك تقبل التحويل في تاريخ التمويل الإسلامي وستكون هذه الصكوك قابلة للتحويل بشكل جزئي بما يعادل 30% من قيمة الإصدار الأساسي إلى أسهم في مؤسسة الموانئ والجمارك.

والمنطقة الحرة بدبي والشركات التابعة لها عندما يتم طرح هذه الأسهم للاكتتاب العام في السنوات الثلاث المقبلة، وسوف يتم تعويض المستثمرين بعائد أعلى في حال لم تطرح أسهم المؤسسة والشركات التابعة لها للاكتتاب العام قبل موعد الاستحقاق النهائي للصكوك.

وتمنح الصكوك عائداً يبلغ 7.125% سنوياً في حال تم طرح أسهم مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة بدبي والشركات التابعة لها للاكتتاب العام في السنتين المقبلتين، بينما سيتم منح المستثمرين عائداً أعلى عند الاستحقاق يبلغ 10.125% سنوياً على أي مبلغ متبقٍ لم يتم تحويله إلى أسهم في الاكتتاب العام.

و مما لا شك فيه أن نجاح هذا الطرح يعكس تنامي مكانة التمويل الإسلامي وهي صناعة تنمو بمعدل يتجاوز 15% سنوياً، في حين كان حجم سوق الصكوك الإسلامية قبل هذا الطرح يقدر بعشرة مليارات دولار فيما يمثل مجمع خيارات استثماراً صغيراً للبنوك الإسلامية التي تتجاوز قاعدة أصولها 250 مليار دولار.

و في الوقت الذي باتت فيه المنطقة مقبلة على نمو كبير في حجم المشاريع المختلفة في السنوات القليلة المقبلة فإن طرح إصدارات ضخمة كهذه سيدفع المؤسسات والهيئات الحكومية وشبه الحكومية الأخرى نحو الاستفادة من حلول التمويل الإسلامي.

كما ستمهد الطريق أيضاً أمام عمليات مالية مماثلة في المستقبل، فضلاً عن تقوية وترسيخ أسواق رأس المال الإسلامية في المنطقة.

و من جهة أخرى وفي مملكة البحرين تحديداً وعقب الإعلان عن انضمام شركة‮ ‬تكافل ري‮ ‬المحدودة‮ العاملة في إعادة ‬التكافل مالياً‮ ‬في‮ منطقة‬ الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إلى مركز دبي‮ ‬المالي‮ ‬العالمي كشفت الشركة عن دراسة.

تؤكد أن سوق التكافل قد باتت واحدة من أسرع الأسواق نمواً‮ ‬في‮ ‬العالم إذ من المتوقع أن تنمو بنسبة ‮20‬٪‮ ‬سنوياً‮ ‬لتصل أقساط التكافل السنوية عالمياً‮ ‬خلال ‮15 ‬عاماً‮ ‬إلى ‮4.7 ‬مليارات دولار في الوقت الذي ينمو فيه سوق التأمين التكافلي‮ بسرعة كبيرة خاصة وانه قادر على طرح منتجات تأمينية مرنة ومتطورة،‮ ‬ليس على مستوى المنطقة فحسب بل على مستوى العالم‮.‬

هذا ويبلغ‮ ‬رأس المال المرخص لشركة‮ ‬تكافل ري‮ 500 ‬مليون دولار في‮ ‬حين‮ ‬يبلغ‮ ‬رأسمالها المدفوع ‮125 ‬مليون دولار‮، ‬وتعتزم الشركة التركيز على أعمال إعادة التكافل في‮ ‬منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

بالإضافة إلى الدول الإسلامية‮، والعمل على تقديم خدمات إعادة التأمين المنسجمة مع مبادئ الشريعة والخدمات الأخرى ذات الصلة إلى أسواق التأمين والتكافل الإسلامي‮ ‬المتنامية‮. ‬

و في دولة قطر طرحت نسبة 55% من أسهم مصرف الريان شركة مساهمة قطرية عامة الذي يبلغ رأسماله المصرح والمصدر 7.5 مليارات ريال قطري، للاكتتاب العام في دولة قطر وتحديداً في الخامس عشر من شهر يناير الحالي على أن تنتهـي فترة الاكتتاب في التاسع والعشرين من الشهر الجاري.

و قد تم تخصيص نسبة 45% للمؤسسين بقيمة إجمالية مقدارها (3.375) مليارات ريال قطري، المدفوع منها 50% أي ما يعادل 1.6875 مليار ريال قطري، موزعة بنسبـة 25% من رأس المال للقطرييـن بقيمـــة مدفوعة مقدارها 937.5 مليون ريـال قطـري، مقابـل 20% من رأس المال للخليجيين، بقيمة مدفوعة مقدارها 750 مليون ريال قطري.

و تقدر النسبة التي تم طرحها للاكتتاب العام والبالغة 55% من رأس المال بقيمة إجمالية مقدارها 4.125 مليارات ريال قطري، وبعدد أسهم مقداره 412.5 مليون سهم، سيكون منها 330 مليون سهم للمواطنين القطريين، 82.5 مليون سهم لموطني دول مجلس التعـــاون الخليجي الأخرى، وسيكــون المدفوع منهــا 50% .

أو ما قيـمته 2.625 مليار ريال قطري،و تعد هذه المرة الأولى في قطر التي يسمح لمواطني دول مجلس التعاون الخليجي بالمشاركة في الاكتتاب، في حين تبلغ حصة المساهمين الخليجيين 20% من النسبة المخصصة للمؤسسين البالغة 45%.