عاشت أسواق المال المحلية أمس، أولى لحظات جني المستثمرين أرباح أسهمهم خلال العام 2006، بعد تداولات متقطعة استمرت 4 أيام ونصف ساعة فقط من يوم الأربعاء الموافق للرابع من يناير إثر خبر وفاة المغفور له الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم.

وتسببت عمليات جني الأرباح بتراجع للقيمة السوقية بلغت قيمته 4.218 مليارات درهم بإغلاقها عند المستوى 861.173 مليار درهم، مقارنة مع القيمة السوقية التي أغلقت عندها يوم الخميس الماضي مسجلة حينها 865.391 مليار درهم.

وعلى هذا الأساس، اعتبر هيثم عرابي مدير مجموعة المحافظ في شعاع كابيتال، أن تراجع الأسهم يوم أمس كان أمراً طبيعياً ونتيجةً متوقعةً بعد سلسلةٍ من النشاط والارتفاعات التي أثرت إيجاباً في قيمة وكمية الأسهم المتداولة خلال الأسبوعين الماضيين.

وأشار عرابي إلى أن أمس كان أول أيام التداول بعد العيد، والعديد من المستثمرين تمكنوا من تحقيق مكاسب جراء الارتفاعات السابقة.

وتحرك الأسعار التنازلي الذي حدث أمس هو ليس إلا جلسة جني بسيطة للأرباح، فالمستثمرون يقومون الآن بمرحلة إعادة للتقييم والتمركز وخلال الأسبوعين المقبلين ستبدأ الشركات بإعلان أرباحها والتوزيعات المقترحة من مجالس الإدارات، والتي ستعطي بدورها زخماً للسوق لأنها ستكون أفضل من التوقعات.

وتبعاً للتوقعات التي تحدثت مؤخراً عن إمكانية احتفاظ بعض الشركات بجزء من أرباحها لتتمكن بهدف توفير سيولة احتياطية لمشاريعها القادمة والمرتقبة في العام 2006.

قال عرابي »ليس من المعقول أن تبخل الشركات على المستثمرين بأرباحها لهذا العام بعد النتائج القوية التي سجلتها وإلا فإن النتيجة ستكون عكسية، ولكنها ستعمل على تعديل الفارق من خلال إصدار أسهم منحة بنسبة أكبر من نسبة التوزيع النقدي، لأن النقد سيفيد الشركة باعتباره رأس المال التشغيلي«.

انخفاض المؤشر

وانخفض مؤشر سوق الإمارات المالي أمس بنسبة 0.49% ليغلق عند المستوى 7015.02 نقطة بتداول ما يقارب 190 مليون سهم وبقيمة إجمالية بلغت 1.70 مليار درهم من خلال 14.119 صفقة.

وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 56 شركة من أصل 89 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 17 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 34 شركة.

الأداء القطاعي

وسجل مؤشر قطاع التأمين ارتفاعا بنسبة 0.48% تلاه مؤشر قطاع الصناعات ارتفاعاً بنسبة 0.11% تلاه مؤشر قطاع البنوك انخفاضاً بنسبة 0.54% تلاه مؤشر قطاع الخدمات انخفاضاً بنسبة 0.66%.

وجاء سهم »الإسلامية العربية للتأمين« في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 426 مليون درهم موزعة على 52.55 مليون سهم من خلال 2.487 صفقة.

واحتل سهم »أمــلاك« المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 248 مليون درهم موزعة على 20.78 مليون سهم من خلال 1.671 صفقة.

وحقق سهم »البحيرة للتأمين« أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم على مستوى 17.9 درهماً مرتفعا بنسبة 9.15% من خلال تداول 1.14 مليون سهم بقيمة 20.46 مليون درهم.

وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم »اسمنت الفجيرة« الذي ارتفع بنسبة 8.85 % ليغلق عند المستوى 5.66 دراهم للسهم الواحد من خلال تداول 40 ألف سهم بقيمة 230 ألف درهم.

وسجل سهم »العربي المتحد« أكبر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم على مستوى 9 دراهم مسجلاً خسارة بنسبة 10% من خلال تداول 16 ألف سهم بقيمة 140 ألف درهم. وتلاه سهم »دار التمويل« الذي انخفض بنسبة 7.5% ليغلق عند المستوى 18.5 درهماً من خلال تداول 1.437 سهم بقيمة 26.589 درهماً.

ومنذ بداية العام بلغت نسبة النمو في مؤشر سوق الإمارات المالي 2.56% وبلغ إجمالي قيمة التداول 9.90 مليارات درهم. وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعاً سعرياً 52 شركة من أصل 89 شركة وبلغ عدد الشركات المتراجعة 18 شركة.

وتصدر مؤشر قطاع الخدمات المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى محققا نسبة نمو عن نهاية العام الماضي بلغت 4.75% ليستقر على مستوى 6.419 نقاط. في حين احتل مؤشر الصناعات المركز الثاني بنسبة 3.86% ليستقر على 1.086 نقطة.

وتلاه مؤشر قطاع التأمين بنسبة 3.05% ليغلق عند المستوى 5.810 نقاط. تلاه مؤشر قطاع البنوك بتراجع نسبته 0.09% ليغلق عند المستوى 7.384 نقاط.

كتب سمير حماد: