ما بين رحلتي الصعود والتراجع، يواصل الذهب جني المكاسب السعرية، على نحو جعله يسير على مسار يؤهله لبلوغ مستويات الذروة التاريخية التي شهدها في أوائل الثمانينات.
وتعترض مخاوف عمليات جني الأرباح والتصحيح مسار صعوده والتي تجرفه نحو التراجع، بيد أن المقومات الأساسية للسوق والتي تبدو في أفضل حالاتها تقدم له الدعم الكافي في جني المزيد من المكاسب.
فقد حقق الذهب التوقعات الأكثر تفاؤلاً خلال الأيام الأولى من العام الجديد، بمواصلته امتطاء موجة الصعود خلال الأيام الأولى من العام الجديد، وتسجيله أرقاما قياسية جديدة حامت فوق 550 دولاراً للأونصة،وهو أعلى مستوى له على مدار ربع قرن.
وذلك وسط توقعات بأن يصعد السعر إلى 600 دولار للأونصة بحلول نهاية العام الحالي.وبهذا، أضاف المعدن الأصفر رقما قياسيا جديدا إلى الأرقام القياسية التي سجلها على مدار العام الماضي والتي دفعت بسعره إلى الارتفاع بنسبة 6% في غضون 10 أيام فقط.
وينطلق هذا الصعود الصاروخي لأسعار الذهب من مقومات أساسية للسوق تبدو في أوج روعتها، وتبرز فيها محركات أساسية محفزة على المزيد من الطلب على هذا المعدن النفيس، من بينها تحول بعض البنوك المركزية في العالم نحو شراء الذهب، وهو ما يعد من وجهة نظر البعض تحولا أساسيا في معادلة الطلب والعرض.
بالنظر إلى أن البنوك المركزية وعلى مدار سنوات عديدة كانت تعتبر بائعا صافيا للذهب، إلى جانب، بروز دور الصناديق الاستثمارية التي عملت على زيادة ما في حوزتها من كميات الذهب.
في إطار سياستها لتنويع محافظها الاستثمارية بهدف التحوط من مخاطر التضخم وتقلب أسعار صرف العملات، فضلا عن جني مكاسب من المتاجرة في الذهب، بعدما أظهرت أسواق الأسهم والسندات تدني أدائها.
ويضاف إلى ما سبق العوائد النفطية التي شهدت قفزة كبيرة خلال العام كنتيجة لارتفاع أسعار النفط، مما عزز الطلب على الذهب من جانب بلدان الشرق الأوسط.
وعلى الوجه الآخر من المعادلة، أي جانب العرض، تخيم حالة من التشدد في إمدادات الذهب، كنتيجة لتراجع إنتاج جنوب إفريقيا والتي تعد أكبر منتج للذهب في العالم بسبب إغلاق المناجم وتسريح العمالة.
ودفع هذا الصعود السريع في أسعار الذهب، إلى توجس بعض المستثمرين خيفة من انزلاق السعر إلى مستويات متدنية، بالنظر إلى تقييمهم بأن السوق تسوده حالة من الشراء المفرط.
وعليه، فقد شهد السوق تراجعا في السعر، عزاه المحللون إلى عمليات التصحيح وجني الأرباح، ونصح البعض منهم بأنه يجب أن يتوخى المستثمرون الحذر من تقلبات السوق، وأنه من الممكن أن يتراجع السعر في أي وقت بقيمة 20 دولاراً للأونصة في دفعة واحدة.
وجاء تسجيل الذهب لرقمه القياسي الجديد في 9 يناير الحالي، إذ ارتفعت عقود الذهب الآجلة تسليم شهر فبراير بما يزيد على 9.30 دولارات للأونصة أي 1.7% لتصل إلى 550.50 دولاراً للأونصة في قسم كوميكس ببورصة نيويورك التجارية (نايمكس)، وهو أعلى سعر منذ 23 يناير 1981.
ولكن ساهمت عمليات التصحيح وجني الأرباح في زحزحة المعدن الأصفر قليلا عن سعره القياسي الجديد، فعلى سبيل المثال، هبط السعر الفوري للذهب في 11 يناير بمقدار 1.65 دولار للأونصة أي 0.3% ليصل إلى 545.85 دولاراً للأونصة.
سعر قياسي جديد
وعلى أرضية الرقم القياسي الجديد للذهب،نشط محللون ومؤسسات وشركات معنية بأسواق السع، في إبراز أوجه قوة المقومات الأساسية لسوق الذهب والمحركات الأساسية التي تدفع سعره نحو الصعود، إلى جانب عرض توقعاتهم بشأن آفاق السعر خلال المستقبل القريب.
فمن جانب، تباينت ردود أفعال المحللين إزاء هذا الصعود الصاروخي في أسعار الذهب، إذ اعتبر جوناثان بارات رئيس قسم الصرف الأجنبي والمعادن النفيسة في شركة »تريكوم فيوتشارز«، هذا الإقبال على شراء الذهب بأنه يعكس تدفقاً للمشترين الجدد على السوق بأمل الحصول على شريحة من الكعكة.
ويعكس كذالك التكهنات بأن البنوك المركزية ربما تشتري الذهب، وجاء هذا التعليق على خلفية أنباء تحدثت عن مضاعفة الصناديق الاستثمارية وكبار المضاربين المراهنة على عقود الذهب الآجلة أربع مرات منذ نهاية شهر يوليو 2005.
وعلق مايك ساندير المحلل في مؤسسة Altavest Worldwide Trading Inc على آفاق أسعار الذهب بقوله إنها تتجه على المدى القصير إلى 600 دولار للأونصة.
وذلك على اعتبار أن المعدن الأصفر صار يجذب الناس من كل أنحاء العالم، علاوة على أن المستثمرين صاروا يتطلعون وللمرة الأولى إلى الحصول على حصة من هذا السوق الذي تلفحه حرارة سخونة الطلب.
ونصح ساندير بتوخي الحذر من تقلبات السوق قائلا إنه رغم نصيحته بشراء الذهب في الوقت الحالي، إلا أنه من المتعين توخي الحذر من تقلبات السوق، حيث إنه من الممكن أن يهبط السعر 20 دولارا مرة واحدة في أي وقت.
وأنه رغم اتخاذ أسواق المعادن بشكل عام مسار الصعود، إلا أنه ينبغي التحوط من أية تغييرات في مسار الأسعار.
وقال جافين ويندت محلل الموارد في شركة Fat Prophets Fund Management ومقرها سيدني إن مستوى الطلب الاستثماري قد ارتفع وأنه من الصعب رؤية أي ضعف في مقومات السوق خلال هذا العام، حيث تسود مخاوف من ارتفاع معدلات التضخم، كما أن هناك دواعي قلق من ضعف الدولار.
وفي السياق ذاته، علق أوين هيدجارتي الرئيس التنفيذي لشركة Oxiana وهي ثاني اكبر شركة في استراليا في مجال التعدين عن الذهب بقوله إن المقومات الأساسية للسوق تبدو قوية، فهو يعاني من نقص في الإمداد، وهناك القليل من النشاط التعديني الجديد.
وعلى جانب الطلب يتسم طلب مصنعي المجوهرات والطلب بشكل عام بالقوة الشديدة، بالنظر إلى أن المعدن الأصفر يمثل وعاء استثمارياً جيداً للتحوط من مخاطر التضخم، كما أن هناك توترات جيو سياسية في كل أنحاء العالم.
ولفت إلى أن مجلس الذهب العالمي قد قدر في 8 ديسمبر القيمة الإجمالية لطلب مصنعي المجوهرات بنحو 39 مليار دولار خلال الاثني عشر شهرا الماضية مسجلا بذلك أعلى مستوياته، علاوة على أن استئناف إيران لبحوثها النووية قد عزز من النظرة إلى الذهب على أنه عملة ملاذ.
ولاحظ جون ماير المحلل في شركة Numis Securities ومقرها لندن أن المستثمرين يشترون الذهب للتحوط من مخاطر التضخم التي قد تأتي من الأسعار المرتفعة للسلع والنفط. وتوقع أن يرتفع سعر الذهب إلى 600 دولار للأونصة، نتيجة للضغوط التضخمية المرتبطة بارتفاع أسعار النفط، وتطلع البنوك المركزية إلى شراء الذهب.
إقبال الصناديق الاستثمارية
ويلقى الذهب دعما من إقبال الصناديق على شرائه بهدف التحوط من مخاطر التضخم، والحفاظ على القوة الشرائية لاستثماراتهم.
وفي هذا السياق، ورد في مذكرة تحليلية صادره عن مؤسسة باركليز كابيتال بتاريخ 5 يناير، أن الاستثمارات في الصناديق التي تتابع مؤشرات السلع قد قفزت قيمتها بنسبة 38% في عام 2005 لتصل إلى 110 مليارات دولار، وهو ما يمثل محركا رئيسيا لارتفاع سعره بنسبة 18% خلال عام 2005.
وعليه، توقع محللو مؤسسة جى بى مورجان في مذكره أعدوها بتاريخ 12 يناير أن يصعد سعر الذهب إلى 600 دولار للأونصة بحلول نهاية عام 2006، نتيجة لتراجع الإمداد وتزايد اهتمام المستثمرين.
وعبر المحللون عن نظرتهم الإيجابية بشأن آفاق سعر الذهب، وذلك انطلاقا من تقييمهم الإيجابي للمقومات الأساسية للسوق وتنامي اهتمام المستثمرين.
وتوقع استطلاع للرأي أجرته مؤسسة بلومبيرج في 9 يناير،وشمل 29 محللا وتاجرا ومستثمرا،أن يصل متوسط سعر الذهب خلال العام الحالي إلى 525 دولاراً مقابل 445 دولاراً للأونصة في العام الماضي.
وفي الإطار ذاته، تكهنت مذكرة تحليلية صادرة عن شركة ScotiaMocata المتخصصة في مجال الاتجار في المعادن بتاريخ 10 يناير بأن يصعد متوسط سعر الذهب خلال العام الحالي بنسبة 21%، وأرجعت أسباب هذا الصعود المتوقع إلى ضعف الدولار، مما يزيد من إقبال المستثمرين على السبائك الذهبية كوعاء استثماري بديل.
وشارك رون كاميرون محلل المعادن بشركة Ord Minnett ومقرها سيدني هذا التقييم بقوله إن هناك أحاديث في السوق تردد بأن الكثير من الصناديق تقوم بتنويع محافظها في اتجاه شراء السبائك الذهبية.
وتوقعت المذكرة التحليلية بأن يبلغ متوسط السعر الفوري للذهب 540 دولاراً للأونصة خلال العام الحالي مقابل متوسط سعري قيمته 445.22 في عام 2005.
وأشارت المذكرة إلى أن سعر صرف الدولار قد هبط خلال الاثني عشر شهرا المنتهية بنهاية عام 2005 بنسبة 8.4% في مواجهة اليورو و10% في مواجهة الين،وهو ما قلل من جاذبية الأصول المقومة بالدولار لدى المستثمرين كالسندات والأسهم.
وخلصت مذكرة شركة ScotiaMocata إلى أنه من شأن هبوط سعر الدولار، أن يؤدي إلى جعل الذهب المقوم سعره بالدولار رخيصا في شرائه من قبل المستثمرين الذين يستخدمون الين واليورو.
وتوقعت أن يلامس المعدن النفيس مستوى 580 دولارا للأونصة بحلول نهاية العام الحالي. وعزت أسباب ذلك إلى أن الذهب والسلع الأخرى تتشارك مسار الصعود.
وأنه لا يوجد شيء على جانب العرض يظهر أن هذا الاتجاه بصدد التغير، وأنه عند مرحلة معينة، سيكون ضعف الدولار كافيا لأن يجذب المستثمرين بعيدا عن الأصول المقومة بالدولار، علاوة على انه في الوقت الراهن، تقوم البنوك المركزية في روسيا وجنوب إفريقيا والأرجنتين بشراء الذهب.
كما تدرس البنوك المركزية في آسيا شراء المزيد من المعدن الأصفر، وبالتالي، فمازالت هناك قوة زخم تدفع سعر الذهب نحو مستويات عالية.
وفي اليوم ذاته.
وفي تقرير آخر منفصل عن شركة RBC Capital Market، أعده المحللان إستيفين ووكر ومايكل كورانة، تضمن توقعا بأن يصعد الذهب إلى 600 دولار للأونصة خلال العام الحالي .
وليس العام المقبل وذلك في ظل قيام البنوك المركزية في كل من روسيا والأرجنتين وجنوب إفريقيا بشراء الذهب بالفعل، علاوة على بروز احتمالات بأن تحذو بنوك مركزية أخرى كالبنك المركزي الصيني حذوهم.
وفي هذا الإطار، أعلن بنك »كريديت سويس فيرست بوسطن« رفع تقييماته لسعر الذهب خلال العام المقبل،حيث ورد في مذكرة تحليلية أعدها محللو البنك أن متوسط سعر الذهب قد يرتفع بنسبة 6% خلال العام المقبل، نتيجة لقيام المستثمرون بشراء الذهب بهدف التحوط من مخاطر التضخم.
وتكهن محللو البنك بأن يبلغ متوسط سعر الذهب 469 دولارا للأونصة في عام 2006، مقابل متوسط سعري قيمته442.51 دولاراً للأونصة لهذا العام. كما رفعوا تقديرهم لمتوسط سعر الذهب خلال عام 2007 إلى 430 دولاراً للأونصة.
وورد في المذكرة التحليلية أن مديري الصناديق الاستثمارية صاروا ينظرون إلى الذهب على نحو متزايد كأداة استثمارية تفيد في عمليات التحوط من المخاطر المرتبطة بانخفاض قيمة الدولار على الأجل الطويل، والذي سينجم عن عجز الموازنة وميزان الحساب الجاري الأميركيين.
حيث أعلنت الحكومة أن عجز الموازنة بلغ 83.1 مليار دولار خلال شهر نوفمبر، كما أنه من المتوقع أن يرتفع عجز ميزان الحساب الجاري الأميركي خلال عام 2005 ليصل إلى 759 مليار دولار بالمقارنة مع 668.1 مليار دولار في العام الماضي 2004.
ولاحظت المذكرة التحليلية أن الذهب قد شق طريقة كعملة حقيقية، وتفوق في أدائه على الدولار.
وبالتالي فإنه أذا ما بدأ الدولار في التراجع لأسباب تتعلق بالاقتصاد الكلي، فإنه من المحتمل أن يتحول المستثمرون إلى الذهب بعيدا عن الدولار، مما سيسهم في مواصلته نهج مسار الصعود.
وأوضحت المذكرة أن المستثمرين يتحولون إلى الذهب بعيدا عن الدولار نتيجة لقلقهم من العجز الموجود في ميزاني الحساب الجاري والتجاري الأميركيين، إذ اتجهت الموازنة الأميركية طوال الوقت في عام 2005 نحو تسجيل عجز زادت قيمته على 700 مليار دولار، كما سجلت الموازنة الأميركية في شهر نوفمبر الماضي عجزا قيمته 81.3 مليار دولار.
تنويع احتياطيات البنوك المركزية
وفي هذا السياق، تزيد البنوك المركزية في جنوب إفريقيا وروسيا احتياطياتها الذهبية، فيما توجد كمية محدودة من الإمدادات وان مديري صناديق الاستثمار ينظرون إليه الآن كفئة أصول مختلفة.
وبالتالي يحصل الذهب على الدعم من التكهنات التي تتوقع قيام الصين بتنويع احتياطياتها الخارجية بعيدا عن الدولار، إلى جانب بنوك مركزية أخرى في الكثير من دول العالم. وذلك من خلال شراء عملات وأصول أخرى كالسبائك الذهبية.
وعبر عن هذا التقييم بنك StandardCharterd بإشارته في مذكرته التحليلية إلى أن خطة الصين للحصول على المزيد من العوائد من احتياطياتها البالغ قيمتها 769 مليار دولار قد تعطي إشارة إلى الأسواق بأن بكين ستستثمر في السلع والعملات الأخرى.
ولاحظت المذكرة أن الذهب قد جنى خلال العام الحالي مكسبا سعريا نسبته 6.1%، نتيجة لسعي المستثمرين إلى جني أكبر عائد ممكن، وذلك من خلال الاستثمار في أصول أخرى بعيدة عن السندات والأسهم.
واتفقت مع وجهة النظر الآنفة، شركة N.M Rothschild &Son ومقرها استراليا،حيث اعتبرت في تقرير صادر عنها، أن الحديث عن قيام الصين بتنويع بعض أصولها بعيدا عن الدولار وفي اتجاه فئات الأصول الأخرى ومن بينها الذهب، شكل القوة المحركة لاندفاع الذهب نحو تسجيل مستويات عالية خلال الأسبوع الماضي.
وفي هذا السياق، قدرت المفوضية الأوروبية أن الصين التي تراكم لديها احتياطيات خارجية ضخمة نتيجة لقيام البنك المركزي الصيني بشراء الدولار، قد تتجه إلى الاستثمار في العملات الأخرى، الأمر الذي سيشكل ضغطا على الدولار.
وقال ستيفين بريجز المحلل في Societe Generale إن بعض المستثمرين يشترون الذهب تكهنا من جانبهم بأن البنوك المركزية ستقوم بشراء الذهب.
وأضاف بيريجز ان السوق يعتقد أن البنوك المركزية على غرار تلك الموجودة في آسيا بصدد البدء أو انها بدأت بالفعل في شراء الذهب. وذلك على الرغم من عدم رؤية أية دلائل تبرهن على ذلك، ولكن يجري في السوق الآخذ في الصعود تجاهل الأنباء السيئة و التركيز على الآمال الطيبة.
وقد أعلنت الصين في 4 يناير أن المستثمرين في الصين، بما في ذلك بنك الشعب الصيني (البنك المركزي) يحوزون على أوراق خزانة أميركية بقيمة 247.6 مليار دولار حتى نهاية شهر أكتوبر، شاغلة بذلك المرتبة الثانية بعد اليابان.
وإنها تخطط بنشاط لاستكشاف طرق أكثر كفاءة لاستثمار احتياطياتها الخارجية، ولكن المتحدث باسم بنك الشعب الصيني قد صرح لوكالة بلومبيرج بأنه ليس على دراية بخطط تتعلق ببيع للدولار.
وتوقع بنك Credit Suisse First Boston في 8 ديسمبر أن تؤدي أية زيادات في ممتلكات البنك المركزي الصيني من الذهب إلى إحداث زيادة ضخمة في الطلب على الذهب.
فعلى سبيل المثال، إذا ما قام البنك المركزي الصيني برفع نسبة ممتلكاته من الذهب من إجمالي احتياطيه إلى نسبة 5%، فإن هذا سيعادل إضافة نحو 2340 طن ذهب إلى الاستهلاك العالمي، وهو ما سيرفع الطلب العالمي بنسبة 67.%
وإلى جانب البنك المركزي الصيني، أعلن البنك المركزي في روسيا في نوفمبر الماضي أنه قد يضاعف احتياطيه من الذهب، كما أعلنت جنوب إفريقيا والأرجنتين بأنهما قد يزيدا ما في حوزة بنوكهما المركزية من الذهب، وتمتلك البنوك المركزية خاصة في الولايات المتحدة وأوروبا حوالي خمس كميات الذهب في العالم ضمن احتياطياتها.
ويقوم المستثمرون بشراء الذهب لتفوق أدائه على أداء الأسهم والسندات، إذ تفيد مؤشرات مؤسسة ميريل لينش أن الذهب صعد بنسبة 90% خلال السنوات الخمس المنتهية في نهاية 2005.
فيما حقق مؤشر إستاندارد آند بورز لأكبر 500 شركة عائدا نسبته 2.5% وحقق مؤشر أوراق الخزانة المستحقة الدفع لمدة عامين أو أكثر عائدا نسبته30%.
مخاوف التصحيح وجني الأرباح
ورافق التحليلات المتفائلة بشأن آفاق سعر الذهب في المستقبل، تقييمات تنصح بتوخي الحذر من عمليات تصحيح وجني أرباح تقود السعر إلى التراجع، على اعتبار أن الصعود الذي دفع هذا المعدن النفيس على أعلى سعر على مدى 25 عاما قد تجاوز الحد.
وفي هذا الإطار، علق كريستوف أيبي رئيس قسم السلع بشركة Tiberius Asset Management أن السوق الذي تحرك بسرعة خلال الأسابيع القليلة الماضية ينطوي على إمكانيات لعمليات التصحيح، على اعتبار أن هناك إفراطاً في عمليات الشراء.
وقال كيشور نارني رئيس قسم السلع في شركة Anad Rathi Commodities ومقرها ناميبيا أن الناس تترقب بلوغ السعر 550 دولاراً للأونصة لكي تقوم بعمليات جني للأرباح، وأن السعر قد يهبط إلى 520 دولاراً للأونصة خلال الأسابيع القليلة المقبلة.
ولاحظ جيمس مور المحلل في مؤسسة The Bullion Desk أن الذهب قد أرتفع بما يزيد على 60 دولاراً في غضون أسابيع قليلة، ويقوم المستثمرون اليوم ببيع الذهب لجني مزايا ارتفاع الأسعار.
وتوقع مور أن يهبط الذهب إلى 525 دولاراً للأونصة في غضون الأيام القليلة المقبلة بسبب قيام الحائزين للذهب في شكله المادي في هونج كونج وماليزيا والصين ببيع المعدن الأصفر.
ولفت إلى أنه ووفقا لمؤسسة »جي إف إم أس« للاستشارات في مجال المعادن أنه جرى خلال الأشهر الأولى من العام الماضي بيع 394 طناً مترياً من الذهب وهو ما أدى إلى تراجع السعر بنسبة 11%.
أسعار الذهب تسجل أرقاماً قياسية جديدة
توقعات ببلوغ سعر الذهب 600 دولار للأونصة في 2006
البنوك المركزية تنوع احتياطياتها بشراء السبائك الذهبية
(1) سعر الذهب في 60 يوماً
(2) 13 نوفمبر 2005 حتى 12 يناير 2006
(3) إغلاق بورصة نايمكس
(4) الجلسة الصباحية في لندن
(5) الجلسة المسائية في بورصة لندن للمعادن
(6) السعر بالدولار الأميركي لكل أونصة
(1) سعر الذهب في 30 يوماً
(2) 13 ديسمبر 2005 حتى 12 يناير 2006
(3) إغلاق بورصة نايمكس
(4) الجلسة الصباحية في لندن
(5) الجلسة المسائية في لندن
(6) السعر بالدولار لكل أونصة.
كتب مجدي عبيد: