«شيك مولينج» الأميركي المصوّر للقرن 21 وتأثيره على خدمات الصيرفة

«شيك مولينج» الأميركي المصوّر للقرن 21 وتأثيره على خدمات الصيرفة

بينما تعمل الصناعة المصرفية على بناء البنية التحتية اللازمة لعمليات تبادل الصور الرقمية للشيكات الورقية تظهر على السطح أسئلة حول فيما إذا كانت هذه التكنولوجيا الجديدة في المستقبل سوف تحل محل خدمات تدقيق الشيكات.

من ناحية، هناك قول شائع بأن أنظمة الدفع القديمة لا تموت أبدا، غير أن دعمها مكلف جدا عند استعمالها من قبل قليل من الأشخاص.ومن ناحية أخرى، يبدو من الواضح جدا بأن شبكات تبادل الصور سوف تربط بين التجار والبنوك في المواعيد المحددة. و

هذا يعني بأن الشيكات الورقية المحررة في نقاط البيع يتم تدقيقها فورا بالمقارنة مع أرصدة حسابات محرري الشيكات. وبموجب مثل هذه الأنظمة تصبح الاعتمادات أكثر حداثة ودقة من تلك التي تقدم في الوقت الحالي من دوائر تدقيق الشيكات.

وكما قال أحد المراقبين »من هو الذي يحتاج إلى استعمال الشيك الإلكتروني TeleCheck إذا كان من الممكن تدقيق الشيك في البنك؟«.تعتبر TeleCheck International Inc. وهي فرع لـ First Data Corp.

في هيوستون من المؤسسات الرائدة في مجال تقديم خدمات لاعتماد الشيكات بالإضافة إلى شركات أخرى تعمل في المجال نفسه وهي Cetegy Inc. وVisa U.S.A.. وتقول المسؤولة التنفيذية في Cetegy إن شركتها لا ترى في الانتقال إلى الصورة أي خطر محدق.

وتقول ماري واجونر نائبة الرئيس في شركة Certegy للعلاقات الاستثمارية الكائنة في الفاريتا إن المجرمين يملكون أدوات كثيرة يمكن أن تساعدهم على تحرير شيكات صحيحة على حسابات قانونية. ونتيجة لذلك تقوم شركة Ceregy بتدقيق أرصدة الحسابات عندما تصادق على شيك ما.

وتضيف وادجونر تتحرك صناعة المدفوعات بأكملها نحو عمليات مقاصة سريعة، غير أننا نرى ضرورة لخدمات التدقيق.ويقول ستيف جيلر مدير إدارة المنتجات في TeleCheck »ما نقوم به بشكل أساسي هو تقييم الأخطار، وتظل الشركات التي تقدم خدمات إدارة الأخطار مميزة عن غيرها«.

ويوافق جيلر على أن عملية تحويل الشيكات الورقية إلى ملفات إلكترونية لها منافع أساسية للتجار والبنوك على حد سواء، غير أنه يقول إن هذا التحول سوف يستغرق سنوات عديدة حتى يطبق عمليا في جميع أنحاء البلاد.

وفي إطار وجود نظامين واحد يستعمل الشيكات الورقية والآخر يستعمل صور الشيكات الرقمية تبقى هناك حاجة قوية في أن تقدم شركته خدمات تدقيق الشيكات.

وشركات اعتماد الشيكات تستعمل قواعد بيانات متنوعة تتعلق بكل دقائق الاعتمادات والمجرمين المعروفين وأرقام الحسابات الغير صحيحة وأشياء كثيرة أخرى قبل أن تقوم بعملية المقاصة للشيكات. وبالنسبة للتجار الذين يقبلون غالبا الشيكات الورقية من عملاء مجهولين تعتبر هذه الخدمة إجراءا مهما ضد الغش والاحتيال.

تشتهر شركات التدقيق بالدقة في عملها وهي تقوم بصورة دائمة بتجديد وتحديث سجلاتها وقيودها. ومع أن شركة TeleCheck تعترف بأن معلوماتها ليست حديثة بشكل كامل، ولا يعتبر جيلر هذا الأمر شيئا سلبيا، وذلك لأن الكثير من العملاء يحررون الشيكات عمدا قبل إيداع الأموال في حساباتهم.

وتقدر TeleCheck أن نسبة 15% إلى 30% من الشيكات التي تعتمدها تعود إلى عملاء لا يملكون الرصيد الكافي في حساباتهم عند تحريرهم للشيكات. مثل هذه العمليات لا يتقبلها النظام الإلكتروني، ولكنها تعتبر عمليات جيدة في الوقت الذي يصل فيه الشيك إلى البنك.

يقول جيلر »تساعد شركة Telecheck التجار على تحقيق مبيعات أكبر. كما أن إيرادات النظام الحالي لا يمكن تحقيقها باستعمال النظام الإلكتروني«.وقد علقت افيفاه ليتان نائبة الرئيس ومديرة الأبحاث في شركة Gartner Inc.

في ستامفورد، بقولها إن شركة TeleCheck تراجعت بسبب الربط المباشر بين التجار والبنوك، ومع ذلك اعتبرت أن خدمات تدقيق الشيكات لا لزوم لها وهي ترى أن: تصوير الشيكات إلكترونيا يعتبر هلاكا وموتا لأنظمة ضمان الشيكات.

إن شركة Visa U.S.A. تقدم خدمات تدقيق للشيكات. بإمكان التجار وضع الشيكات في صندوق موجود في نقطة البيع حيث يتم مسح الشيك مغناطيسيا، ويتم نقل البيانات الموجودة على الشيك إلى الشبكة ليتم مضاهاتها بالرصيد المدون في حساب العميل.

يقول دان ياغو نائب الرئيس الأول في شركة سان فرانسيسكو »إن الطريقة الفضلى للقيام بذلك هي الذهاب مباشرة إلى بنك العميل من أجل الاعتماد، وذلك لأن البنك لديه أحدث المعلومات«.

غير أن هذا الشيء ممكن إذا ارتبطت البنوك بشبكة Visa لكي تتيح الوصول إلى البيانات الخاصة بحساب العميل لتقديم خدمة الاعتماد، وحتى تاريخه هناك سبعة بنوك تقوم بهذا العمل.

بالنتيجة، تستطيع Visa اعتماد الشيكات على أساس أرصدة الحسابات وذلك عن طريق استخدام قواعد البيانات نفسها بالنسبة للعمليات الأخرى بمعدل 10% من الوقت. ويرى ياغو أن هناك أملاً في زيادة الرقم إلى 25% في سبتمبر المقبل.

إن الوصول إلى معلومات الحساب يجعل نتائج الخدمة مؤثرة وهامة. وإن معدلات الدخول للشيكات المعتمدة على أساس قواعد البيانات تصل تقريبا إلى 2% بينما إيرادات الشيكات المقارنة مع أرصدة الحسابات تبلغ 0.2%.

من المتوقع أن يسهل قانون شيك القرن الحادي والعشرين بشأن مقاصة الشيكات استعمال صور الشيكات الرقمية على نطاق واسع في عمليات المقاصة. وعندما يتم تطبيق القانون في أكتوبر المقبل من المحتمل أن تبدأ البنوك في جميع أنحاء البلاد بإرسال صور الشيكات إلكترونيا وتستغني عن تبادل الأوراق.

هذا وإن الكثير من العاملين في هذه الصناعة يتوقعون أن البنوك سوف تقوم بسرعة بتحويل الشيكات الورقية إلى صور رقمية عند تطبيق النظام الجديد في أجهزة الصرف الآلي ومنافذ الصرف.

إن هذه النقلة سوف تحدث تغييرات عميقة في نظام المدفوعات حسب قول جي. دي. ديني كاريكر، الرئيس والتنفيذي الأول في شركة Carreker Corp. وهي شركة تقدم خدمات مالية في دالاس.

يقول كاريكر إن الخطوة التالية المنطقية هي أن يقوم البنك بالتدقيق فيما إذا قامت المؤسسة بتوفير الأموال المسحوب عليها الشيك. حيث إن العديد من الشركات تعمل حاليا على خلق شبكات للشركات المالية من أجل تبادل صور الشيكات.

تقول ايلين بورجر مديرة حلول التسويق في شركة NCR Corp. في دايتون بولاية اوهايو التي توجد فيها تجهيزات ومعدات مسح للشيكات بأن العمل بهذه الشبكات سوف يستغرق سنين عديدة، لكنها تضيف، هناك شركة TeleCheck وشركات أخرى منافسة تعمل في المجال نفسه.

تقول ايلين أيضا: »في بعض المنافذ تتم مقاصة الشيكات في الوقت الحقيقي. فالتجار حاليا يدفعون المال من أجل الوصول إلى قواعد البيانات«.

وتعمل شركة Electronic Data Systems Corp. حاليا على ربط التجار والبنوك بشبكة لإرسال صور الشيكات، ويقول جيم بيتس مسؤول تنفيذي في شركة Plano بولاية تكساس إنه في غضون سنتين أو ثلاث سنوات سوف ينتهي العمل بأنظمة البيع الحالية ويتحول التجار إلى تكنولوجيا التصوير الرقمي.

ويقول بيتس »في السنوات القليلة المقبلة سوف نرى أغلب التجار يستعملون تكنولوجيا التصوير وهذا سوف يوفر نقلاً سريعاً للمعلومات بين بائع المفرق والبنك.

ويضيف أن حلول الوقت الحقيقي سوف تحتل مكانها في وقت ما وإذا كنت ممن يعملون في التدقيق فعليك أن تتطور، وإن امتنعت عن التطور فلن يكون لك مكان في السوق«.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات