العام 2006 و«الإيجارات»

العام 2006 و«الإيجارات»

تزايدت التكهنات من بعض الجهات والمتعاملين بالعقار خلال العام الماضي حول تراجع تصحيحي بالقيمة الإيجارية، وصدق كثيرون خاصة المستأجرين هذه التوقعات وأرسل العديد منهم رسائل إلى الصفحة أو عبر اتصالات هاتفية يستفسرون من خلالها، هل هناك فعلاً مؤشرات على تراجع القيمة الإيجارية خلال العام 2006، ومتى وأين؟

ومن خلال الاتصال مع من يعملون بالسوق من أصحاب مكاتب عقارية في دبي والشارقة وعجمان، وبعيداً عن التنظير والتوقعات الأكثر تفاؤلاً، أجمع هؤلاء على أن عوامل العرض والطلب هي التي تحدد وقت التراجع والاستمرار في رفع القيمة الإيجارية.

ومن يتابع ما يدور حالياً في الساحة العقارية يجد أن التراجع مستبعد في العام 2006 خاصة في قطاع الإسكان الاقتصادي لعوامل عدة منها:

٭ إن الدولة لا تزال تشهد الإعلان عن مشروعات تنموية طموحة وخاصة في القطاع العقاري وقطاع البناء والتشييد، وفي مختلف الإمارات وإن تفاوت حجم هذه المشروعات من إمارة إلى أخرى، وكلها مشروعات تمتد لسنوات،

وهذا يتطلب المزيد من العمالة بكل أنواعها من فنية وإدارية، ومن يراجع تأشيرات العمل يجد الأعداد الهائلة من العمالة التي تفد إلى الدولة للعمل وهي مختلفة المستويات، سواء من حيث الرواتب والأجور أو حتى من الناحية الفنية وفقاً لمتطلبات المشاريع، وهذا يشكل ضغطاً على القطاع السكني بمختلف قطاعاته الاقتصادية والمتميزة.

٭ ثانياً: استمرار توافد بعض الجنسيات للإقامة بالدولة، نتيجة الاضطرابات السياسية في بلدانهم، وهذه الإقامة للعمل والتجارة وجزء كبير منهم يعمل في التجارة ومجال الأعمال.

٭ ثالثاً: إن معظم الاستثمارات العقارية تتجه حالياً إلى نوعية من البناء لا يستفيد منها إلا شرائح معينة وهم أصحاب الدخول المرتفعة ورجال الأعمال والمستثمرون، وحتى لو تم إنجاز المشروعات التي هي قيد التنفيذ من أبراج وفلل، فإنها لن تحل أزمة السكن الاقتصادي لأن الاستثمارات فيه قليلة.

وفي ضوء هذه المعطيات فإن العام 2006 لن يشهد تراجعاً بالقيمة الإيجارية، وبحجم التوقعات التي ينتظرها المستأجرون من الشريحتين الوسطى والدنيا في الرواتب والدخول.. ويبقى الأمر يحتاج إلى معالجة فعلية وبجهود مشتركة بين الحكومات ورجال الأعمال.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات